تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

فرع المكتبة في جامعة بكين بالصين

فرع جامعة بكين: شريان التواصل المعرفي بين بلاد الحرمين وبلاد الصين

يُعد فرع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بجامعة بكين أول فرع للمكتبة في القارة الآسيوية، ورمزاً حياً للصداقة التاريخية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية. يمثل الفرع جسراً معرفياً يربط بين حضارتين عريقتين، ونافذة تطل من خلالها الأوساط العلمية في الصين على تاريخ المملكة وثقافة الأمة العربية.

المحطات التاريخية والنشأة

  • 2006م (1426هـ): انبثقت فكرة الإنشاء خلال الزيارة التاريخية للملك عبدالله بن عبدالعزيز (رحمه الله) إلى الصين.
  • 2009م (1430هـ): صدر قرار مجلس الوزراء الموقر بالتباحث في مشروع إنشاء الفرع، وشهد العام نفسه التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وفخامة الرئيس الصيني "هو جين تاو".
  • 2015م (1437هـ): وضع حجر الأساس للمشروع بحضور مسؤولين رفيعي المستوى، في حفل وُصف فيه المشروع بأنه "رمز للصداقة وطريق لتعزيز التبادل الثقافي والعلمي".

المواصفات الإنشائية والمرافق

يقع مبنى الفرع في موقع متميز بجامعة بكين العريقة (بالقرب من بحيرة وي مينغ)، وصُمم بمواصفات تقنية عالية:

  • المساحة الإجمالية: 13,000 متر مربع موزعة على 6 طوابق.
  • السعة التخزينية: يتسع لأكثر من 200,000 كتاب ومادة معرفية.
  • القاعات: قاعات دراسة ومطالعة تتسع لـ100 باحث، وقاعة محاضرات كبرى، ومركز معارض متخصص.
  • المراكز المتخصصة: يضم الفرع "مركز الدراسات العربية" و"مكتبة جامعة بكين للمخطوطات القديمة".
فرع المكتبة في جامعة بكين بالصين

الأهداف والمهام الاستراتيجية

تتمحور جهود المكتبة في إدارة وتشغيل الفرع حول:

  1. دعم اللغة العربية: توفير مصادر المعرفة ودعم برامج تعليم اللغة العربية في الجامعات الصينية.
  2. التبادل المعرفي: تنظيم برامج علمية وثقافية مشتركة بين العلماء العرب والصينيين.
  3. الترجمة والنشر: ترجمة ونشر الكتب والمراجع العلمية والإبداعية باللغتين العربية والصينية.
  4. التحول الرقمي: إتاحة مجموعات المكتبة عبر بوابة معرفية إلكترونية، وربطها بالفهرس العربي الموحد والمكتبة الرقمية العربية.
  5. التواصل الحضاري: إنشاء "بوابة المكتبات الصينية العربية" بالتعاون مع المكتبة الوطنية الصينية.

رؤية حضارية: ما وراء الجدران

لا يُمثل فرع جامعة بكين مجرد صرحٍ معماري، بل هو شريانٌ معرفي يغذي مسارات التعاون العلمي بين المملكة والصين، ومنصة استراتيجية تهدف إلى تقريب المسافات الحضارية. يسعى الفرع ليكون نافذةً مضيئة تمنح الشعب الصيني الصديق رؤيةً عميقة وشاملة لتاريخ المملكة وحضارتها العريقة؛ بما يسهم في تصحيح المؤشرات الثقافية، ويفتح آفاقاً جديدة للتواصل الإنساني والمعرفي في مختلف المجالات.

تاريخ آخر تعديل: ٠٢‏/١٠‏/٢٠٢٦ - ٣:٥٧ ص توقيت المملكة العربية السعودية
Ehsan Logo