ندوة مستقبل الثقافة في الوطن العربي
نُظمت الندوة بالمكتبة برعاية الملك عبد الله بن عبد العزيز، حينما كان وليًا للعهد خلال الفترة من 21-23 نوفمبر 2000م، بمناسبة اختيار الرياض عاصمة للثقافة العربية لعام 2000م.
شارك في فعالياتها نخبة من المفكرين والأكاديميين والمتخصصين العرب، سعت الندوة إلى بلورة رؤية أكثر استيعابًا لثوابت الثقافة في الوطن العربي ومتغيراتها، ومن ثَمَّ توجهاتها وصورها المستقبلية
أهداف الندوة:
1- تحقيق وعي أفضل بواقع الثقافة في العالم العربي.
2- تعميق الإحساس بأهمية الثقافة في المجتمعات العربية، وتشجيع الجميع على تنميتها.
3- الوقوف على أهم المشكلات التي يعيشها الواقع الثقافي والبحث عن الحلول المناسبة.
4- تكوين تصوُّر معمَّق وشمولي لمستقبل الثقافة في العالم العربي.
محاور الندوة:
محاور الندوة التي اختيرت لتنطلق من الحاضر إلى المستقبل ومن المحلي إلى العالمي من خلال ثلاثة محاور رئيسة:
- المحور الأول: دراسات تتعمَّق في واقع ثقافة الوطن العربي:
تحاول من خلال الوقائع والأرقام أن تقرأ ذلك الواقع لتوفير الأرضية الأساسية لقرَّاء المستقبل.
- المحور الثاني: آفاق المستقبل (استشراقاً):
تُشاهد ملامحه في تقاسيم الحاضر ووقفات عند أبرز جوانب الثقافية العربية تبدأ بالنظر البحث المتمثل بالمسائل الإشكالية لتمتد من ثَمَّ إلى ما بعد الجوانب الرئيسة في أي تشكيل ثقافي حضاري.
- المحور الثالث أبعاد ثقافية عالمية:
يتضمن رؤية مغايرة وغير مألوفة كثيراً في الطرح الثقافي العربي المعتاد، إذ إننا هنا نستدعي "الآخر" بمغايرته لنا من ناحية، والتقائه معنا في ناحية أخرى.
التوصيات:
1- التأكيد على البُعد الإسلامي في الثقافة العربية، والانفتاح على الثقافات الأخرى.
2- التأكيد على أهمية اللغة العربية في نشر الثقافة، واعتبارها وعاءً للعلم والتعليم.
3- تبنّي استراتيجية إعلامية تخدم الثقافة العربية، ومن ذلك فتح المجال الإعلامي لمزيد من البرامج الثقافية المتنوعة.
4- تأسيس موقع على شبكة الإنترنت يهدف إلى وضع أوعية الثقافة العربية بين يدي الجميع.
5- تحقيق أهداف التنشئة الثقافية للطفل العربي وربطه بتراثه وهويته وقيمه الأصيلة.
6- زيادة تفعيل دور الكتاب في نشر الثقافة ورفع مستوى الوعي بين أبناء الأمة، وتسهيل حركة الطباعة والنشر، وتيسير وصول الكتاب إلى القارئ العربي.
7- ضرورة الوعي بآثار العولمة ومؤسساتها الدولية التي تمارس من خلال برامجها ومشروعاتها تقنيناً الهيمنة على الثقافة الغربية، وتهميش التنوُّع
الثقافي، والدعوة إلى إسهام الدول العربية في صياغة تشريعات واتفاقيات تلك المؤسسات والمنظمات.
8- زيادة التأكيد على دور القطاع الخاص في الوطن العربي للمشاركة في الأنشطة الثقافية، ومنح المزيد من الفرص لرجال الأعمال للمساهمة في المشروعات الثقافية في البلاد العربية.
9- التوسُّع في إنشاء المكتبات ومراكز المعلومات والمؤسسات الثقافية بهدف الارتقاء بالوعي الثقافي.
10- تطوير مؤسسات البحث العلمي في العالم العربي والعناية بها.
11- الاهتمام بالفنون التشكيلية على أنواعها، وتنميتها وتنويعها والمحافظة على ما يتوافر منها في المتاحف وصالات العرض.
12- التأكيد على العناية بالتراث العربي، وتوظيفه في خدمة الثقافة العربية.
13- دعوة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم إلى إعادة صياغة الخطة الشاملة للثقافة العربية بما يتواءم مع معطيات العصر.
14- العناية بنشر الثقافة الإسلامية، وتدريسها وتعليم اللغة العربية في البلاد الإسلامية، ومناطق الأقليات المسلمة.
البيان الختامي:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين..
صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز..
ضيوفنا الأعزاء.. أيها الحضور الكرام..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كما استقبلناكم أيها الأحبة منذ أيام بالترحاب.. ها نحن في هذا المساء نودعكم بالمحبة والدعاء الصادق بأن تعودوا إلى أوطانكم وأهلكم وأنتم على أحسن حال، وترفلون في لباس الصحة والسعادة، راجين أن تذكروا دائماً.. أننا كنا في غاية البهجة والسرور بوجودكم بيننا، ولقد كانت هذه الندوة فرصة كبيرة لنا للقاء بكم، والاستمتاع بمساهماتكم ومداولاتكم وآرائكم السديدة.. حول قضية ثقافية هامة تشغل بالنا جميعًا.. ولا شك أنَّ ما قدمتموه في هذه الندوة كان إضافةً عظيمةً للثقافة العربية.. وإنجازًا كبيرًا تفخر به المكتبة التي تحقق لها جمع هذه العقول النيرة بالفكر والثقافة والإبداع، بما يعود على أمتنا العربية والإسلامية بمزيد من العمل الجاد والعطاء البنَّاء.
إنني أرجو أيها الأخوة الكرام أن تكون هذه الندوة قد حققت أهدافها، وأن تكون قد ساهمت في تفعيل الحوار وفتح آفاق النقاش بما يعيد لثقافتنا العربية هيبتها وخصوصيتها.. وبما يساهم في استشراف المستقبل بخطى واثقة وبرامج مدروسة تنجبها مثل هذه الملتقيات التي آمل أن تتكرر لنجني المزيد من الفائدة، ونعمِّق الإحساس بالعمل المثمر. كما أرجو أن يكون زملائي في اللجان العاملة بهذه الندوة قد قاموا بالواجب تجاهكم.. ونعتذر لكم عن أيِّ تقصيرٍ قد بدر من مجتهدٍ أراد أن يصيب فأخطأ. إنَّ هذه المكتبة بما وفَّر لها مؤسسها يُفترض أن تكون على قدرٍ عالٍ من التنظيم والتنفيذ الذي يتفق وتلك الإمكانيات المتاحة لنا، وبما يرتقي إلى مستوى التوجيه الكريم بأن تكون اجتهاداتنا في أقصى درجاتها لنجاح هذه الندوة وغيرها من البرامج الثقافية والعلمية التي تشهدها هذه المكتبة وفق برامجها وخططها المختلفة. وأودُّ بهذه المناسبة أن أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد الأمين، وسمو النائب الثاني على دعمهم ورعايتهم للثقافة والمثقفين.. كما أقدِّم خالص الشكر والتقدير لمقام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض.. وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس اللجنة العليا للاحتفال باختيار الرياض عاصمة للثقافة العربية لعام 2000 م، لدعمهما ومؤازرتهما لبرامج المؤسسات الثقافية المتنوعة.
وفي الختام أكرر شكري واعتزازي بوجود هذا الجمع الثقافي المتميز في مدينتنا الفاضلة بيت العرب الكبير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فيصل بن عبد الرحمن بن معمر
المشرف العام على المكتبة

