تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

رواية عن اللجوء والاندماج في المجتمع الأوروبي .. يارا وهبي تستضيء سرديّا ب" شمس أطلت على ديارنا الغريبة"

رواية عن اللجوء والاندماج في المجتمع الأوروبي .. يارا وهبي تستضيء سرديّا ب" شمس أطلت على ديارنا الغريبة"

هي الغربة دائما معبرُ المهاجر، وحين تكون الهجرة لا اختيارية ولا إرادية ولكنها تتم بشكل قسري ، تتلاشى لغة الحنين في الجهات، لتلتئم هناك في الأماكن القصية بالروح. 

هكذا تأتي رواية:" وشمس أطلت على ديارنا الغريبة" الصادرة مؤخرا عن مؤسسة ميسلون للثقافة والنشر،  للروائية السورية يارا وهبي المقيمة بألمانيا  لتلخص قصص اللجوء القاسية عبر البحر للسوريين في أمل الوصول إلى الغرب وعملية الاندماج التي تنتظرهم. 

وتصف الرواية مشهدا من مشاهد مأساة السوريين الذين قطعوا البر والبحر بحثاً عن ملجأ آمن يصون حريتهم وكرامتهم الإنسانية بالإضافة إلى مسائل اللجوء لشخصيات الرواية كالاندماج والتلاقح الثقافي في اختلاط للمشاعر المتضاربة. 

وتدور أحداث الرواية في مدينة صغيرة، تدعى "زالفيلد" وكانت حتى الماضي القريب تحسب على ألمانيا الشرقية ومعظم الظن أن أحداً في سوريا، لم يكن قد سمع بها قبل حدوث موجة اللجوء السورية عام ٢٠١٦، بالرغم من أنها من المدن الألمانية التي حفر اسمها على قوس النصر في باريس إثر هزيمة أميرها على يد الجيوش الفرنسية في عهد نابليون.

ستكون هذه المدينة هي مركز الأحداث ومنطلقها. تبدأ الراوية بالحدث الأهم وهو وصول السوريين العالقين عند الحدود إلى محطة القطار في "زالفيلد"، حيث يتجمع الألمان لاستقبالهم ومن بين المستقبلين حضرت شابة سورية أرمنية تدعى شمس، متزوجة من رجل ألماني، وكانت قد غادرت سوريا مع بداية الثورة في سوريا.

شمس ستكشف خلال الفصل الأول حكايات السوريين الذين تلتقيهم، وسوف تجد نفسها متورطة بلعب دور شهرزاد وتروي جميع القصص لزوجها الذي قرر تحقيق حلمه القديم في الكتابة وتحويل جميع قصص السوريين إلى رواية اسمها "وشمس أطلت على ديارنا الغريبة" الرواية مؤلفة من ثلاثة فصول وكل فصل يتألف من مجموعة من الحكايات حكاية أبو جابر - حكاية رامي وأخته حنين - الشامية.. والشخص الناظم للأجزاء هو الراوية.. شمس التي تتكشف خيوط حكايتها الخاصة وعلى خلفية حكايات الآخرين من السوريين والألمان حيث لا تتوقف الرواية على رصد الصراعات النفسية للسوريين فقط بل تخوض خوضاً عميقاً في أفكار ومشاعر وتجارب الشخصية الألمانية.

تستمد الرواية من الأحداث والقصص الحقيقية إلهامها، لكنها لا تعتبر في أي حال من الأحوال عملاً توثيقياً يتناول العمل شرائح مختلفة من المجتمع السوري وذات أفكار ومنابت اجتماعية وثقافية ودينية متنوعة، فتشكل الرواية ما يشبه البانوراما التي تضع عدداً كبيراً من الأشخاص تحت مجهر الحياة التي تسجلها الكاتبة.

الرواية هي محاولة لبناء جسر بين التجارب الإنسانية المختلفة والمتنوعة. خلال الراوية لا يوجد حدث واحد يشد القارئ لمتابعته، إنما قصص السوريين أنفسهم والألمان تشكل المحاور الإنسانية والتجارب العميقة التي تجذب القارئ للاطلاع عليها ومعرفتها. قد يجد كل سوري جزءًا من حكايته أو تفصيلا يمسه شخصياً وقد يجد كثير من الألمان بين أوراقها ما يعنيهم.

يذكر أن يارا وهبي صحافية سورية مقيمة في ألمانيا. عملت مراسلة للعديد من الصحف العربية. صدر لها مؤخرًا قصة للأطفال بعنوان "من أين أتيت إلى هنا؟".


إشارات

https://www.syria.tv

https://nabd.com/s/101448036-


رواية عن اللجوء والاندماج في المجتمع الأوروبي ..  يارا وهبي تستضيء سرديّا ب" شمس أطلت على ديارنا الغريبة"
Ehsan Logo