عشرة تحديات تواجه اختصاصيي المكتبات
بقلم: إميلي جيلينغهام
ترجمة: د. عبدالرحمن فراج
في الاجتماع الأخير للمجلس الاستشاري للمستفيدين بأمريكا الشمالية، قمنا بسؤال اختصاصيي المكتبات عن بعض التحديات التي يواجهونها ويرغبون في مساعدتهم بشأنها، وتمثل هذه المقالة القصيرة ما توصلنا إليه في هذا الصدد، ويمكن للقارئ الكريم التصويت على ما يرى أنه أكثر التحديات إلحاحًا من بين ما يلي على الرابط التالي:
https://wiley.qualtrics.IEQzURkd.IIIWI_com/jfe/form/SV
- تيسير سبل الوصول إلى المحتوى، بحيث يكون من السهل العثور عليه والإفادة منه، ذلك أن أساليب الوصول إلى المعلومات وجميع المنصات المتعددة لموفري المعلومات تعد معقدة بالفعل، لكل من المستفيدين واختصاصيي المكتبات الذين هم في حاجة إلى استيعابها جميعا.
- الإلمام بكيفية الإفادة من المحتوى في مكتباتهم، ومن أي من المستفيدين، فثمة حاجة لدى اختصاصيي المكتبات إلى الإلمام بواقعات الإفادة من المعلومات بصورة تتجاوز ما تقدمه التقارير الحالية لخدمة " كاونتر" COUNTER (1), فهم – مثلا – يبغون معرفة أي المقالات تمت قراءتها، وفي أي التخصصات العلمية، ومن قبل أي نمط من أنماط المستفيدين، وفي أي كلية، الإلمام بأنماط الإفادة من مكتباتهم مقارنة بالمكتبات المناظرة، فهل حصلت الإفادة من محتوى مكتباتهم على معدلات جيدة أم سيئة بالمقارنة بالمكتبات الأخرى ذات الأنماط المشابهة؟ وما الذي يمكنهم عمله للوصول إلى الأفضل؟
- الكشف عن مدى تأثير المحتوى المشترى من قبل اختصاصيي المكتبات، على إنجازات المؤسسة الأم، فكيف يمكن للمكتبة إثبات أنها ساعدت بالفعل على تخريج طالب أفضل مما سبق، أو حصلت على تمويل منحة، أو دفعت إلى اكتشاف ما، أو قامت بتأمين براءة اختراع لمنتج معين؟ إن إظهار المكتبة لقيمتها المكتسبة لهؤلاء الذين بيدهم مقاليد الأمور، هو أمر بالغ الأهمية . كيف يمكن لاختصاصيي المكتبات أن يعرضوا بأفضل صورة الفروق الدقيقة بين نماذج ترخيص مصادر المعلومات، لكل من المستفيدين والإدارة العليا، فمن المعلوم أن نماذج ترخيص مصادر المعلومات الرقمية معقدة للدرجة التي يعد تفسيرها صعبًا لغير المختصين.
- تضمين خدمات المعلومات بصورة كاملة في دورة تدفق العمل الخاصة بكل من الباحثين والدارسين ، وللقيام بذلك بنجاح فإن اختصاصيي المكتبات بحاجة أيضا إلى الإلمام الوثيق باحتياجات وسلوكيات التماس المعلومات لدى المستفيدين، وأنماط تفاعلهم مع خدمات المكتبة، والسؤال هنا هو: كيف يمكن لاختصاصيي المكتبات توفير المعلومات ذات الصلة بحاجة المستفيد من خدمة ما، مما يمكن أن يصنع فارقًا حقيقيًّا في حياة المستفيدين اليومية؟
- دعم تعليم المؤلفين/ الباحثين، وبصفة خاصة في وقت مبكر من عملهم الوظيفي، ذلك أن اختصاصيي المكتبات يتصرفون، وبصفة متزايدة، بوصفهم مستشارين للمعرفة في المؤسسات التي ينتمون إليها ، وتتم دعوتهم لتقديم برامج تدريبية للباحثين الناشئين، بما يتجاوز برامج مهارات البحث التقليدية، وقد يتضمن ذلك: التدريب على الإلمام بحقوق التأليف، وكتابة مخططات البحث المقدمة للحصول على منح، وأساليب الحصول على تمويل لنشر دراساتهم، وفقا للوصول الحر وتضمين ذلك في طلبات المنح، وأساليب النشر في الدوريات العلمية المرموقة ...إلخ
- تطوير اختصاصيي المكتبات لمهامهم مع استخدام أدوات إدارة البيانات البحثية ، والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: هل المكتبة هي المكان المناسب لدعم حفظ البيانات، ودعم سلوكيات البيانات البحثية، لكل من الأقسام الأكاديمية والمعامل التي تعملُ على توفيرها؟ وإن لم تكن المكتباتُ فماذا؟ (2)
- تطوير اختصاصيي المكتبات لمهامهم وقدراتهم كاختصاصيين ، ذلك أن دعم الاقتصاد الهجين بين كل من الاشتراكات مسبقة الدفع وأساليب الوصول الحر، والتوسع في تلبية الاحتياجات الاستشارية للمعرفة في المؤسسات الأم، يقتضي من اختصاصيي المكتبات إعادة صياغة لمهامهم في هذا الزمن الذي يتسم بشح الموارد.
- وجوب إعادة صياغة سياسات المكتبات لاستيعاب الاقتصاد الهجين والواقع الجديد، فإذا كان اختصاصيو المكتبات يشترون الكتب الإلكترونية ، فهل عليهم أيضا شراء الكتب المطبوعة ورقيًّا؟ وما هو المبلغ الذي عليهم تخصيصه لتزويد المكتبات بالمطبوعات بناء على طلبات المستفيدين ؟ وهل عليهم شراء الكتب الدراسية في جميع الظروف؟ وهل للمكتبة دور في إدارة رسوم مصادر الوصول الحر؟ إن جميع هذه القضايا الناشئة لازالت قيد البحث، كما أن هناك كثيرًا من التجارب العلمية لايزال جاريًا.
وفي الختام، هل أفكار هذه المقالة مألوفة لك أيها القارئ الكريم؟ إننا في حاجة لمعرفة أي هذه التحديات تمثل الأهمية القصوى لك، وذلك على رابط الاستطلاع الإلكتروني المشار إليه بعاليه، وقد أثار العديد من هذه القضايا أيضا ضباط المجتمع في الاجتماع المشترك للمجلس الاستشاري لاختصاصيي المكتبات والمجتمع، وستكشف تدوينة لاحقة على مدونة :
Discover the Future of Research
هذه المجالات ذات الاهتمام المشترك.
تعليقات المترجم:
1- يعد مشروع (كاونتر) مبادرة دولية لتوفير معايير خاصة بتقارير مدى الاستخدام الإلكتروني لمصادر المعلومات، وقد تم تطوير هذا المشروع في الأساس لضمان الاتساق في إحصاءات الاستخدام التي يقوم الناشرون بتوفيرها للمكتبات، وذلك بالنسبة لكل دورية تشترك فيها المكتبة (مثلا) بما يسمح بإجراء المقارنات والتحليلات اللازمة .
2- كثيرة هي الدراسات الكاشفة عن قيام المكتبات، وبصفة خاصة الأكاديمية منها، بإنشاء ما يسمى بمرافق البيانات البحثية (RDS )Research Data Service وذلك لإدارة البيانات البحثية بالجامعات والمؤسسات الأكاديمية، ويقع ذلك على العموم في سياق دعم المكتبات لحركة الوصول الحر عامة، والبيانات المفتوحة Open Data خاصة . انظر على سبيل المثال:
Tinopir, Carol,et al. Research Data Service in European and north American libraries : Current offerings and plans for the future. Proceedings of the association for information science and Technology 1-53 / 2016 pp 1-6
* Emily Gillingham,challenges l librarians are facing in Discover
(**) رئيسة المجلس التنفيذي لبرنامج بحوث لأجل الحياة ، ومدير علاقات المكتبات في مؤسسة ويلي Wiley
(***) قسم علوم المكتبات – جامعة بني سويف

