تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

إدارة الحشود في موسم الحج خبرة سعودية أبهرت العالم

إدارة الحشود في موسم الحج خبرة سعودية أبهرت العالم

يشكل موسم الحج أكبر شعيرة دينية يتجمع فيها المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها في هذه البقاع الطاهرة في مكة المكرمة التي يؤدي فيها المسلمون مناسك الحج، والتي تمتد أحيانا  إلى زيارة المدينة المنورة مدينة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. ولعل المرحلة الكورونية التي يعيشها العالم فرضت رؤية صحية وطبية احترازية لحج هذا العام 1442هـ أفضت إلى تحديد عدد الحجاج لهذا العام ب (60) ألف حاج، لكن الجهود الكبيرة التي تقوم بها المملكة حرصا على حج صحي مبارك ، تحافظ بها على صحة الحجيج وأداء مناسك الحجر بيسر وسلام.

ولايمكن  أن يمر موسم الحج دون أن نتحدث عن جهود المملكة الجبارة التي تتشرف المملكة قيادة وحكومة ومؤسسات بتقديمها لضيوف الرحمن , خاصة إذا نظرنا لعدد الحجاج والمعتمرين  الذين يفدون إلى العاصمة المقدسة


الحج أكبر تجمع بشري  

ويعد موسم الحج أكبر التجمعات البشرية في العالم , من حيث عدد الحجاج وتنوع جنسياتهم ولغاتهم وألوانهم وثقافتهم من حيث المساحة التي يتحركون فيها , ومن حيث حجم الخدمات التي تقدم لهم منذ وصولهم وحتى عودتهم إلى بلدانهم  , حيث يجتمع ملايين المسلمين من شتى أنحاء العالم سنوياً لأداء هذه الفريضة الخامسة في الإسلام فالمملكة هي الدولة الأولى عالمياً في " إدارة الحشود البشرية "  



علم إدارة الحشود  


وإذا كانت إدارة الحشود أو التجمعات البشرية هو علم برز حديثا له مفاهيمه وأساليبه واهتمت به الدول المتقدمة لحاجة الناس إليه , فعندنا نحن المسلمين أصل أصيل من ذلك وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم  ثم صحابته الكرام فعندما رأي عليه السلام جموع  الناس وتدافعهم وفيهم الكبير والصغير والضعيف والمرأة قال مناديا : ( أيها الناس السكينة السكينة  فإن البر بالإيضاع ( أي الإسراع وكان يكرر هذا التوجيه فعند أفاضته من عرفات قال مناديا : ( السكينة ياعباد الله )

المملكة العربية السعودية في العصر الحديث انطلاقا من رسالتها السامية ومكانتها الدينية وتشرفها بوجود الحرمين والمشاعر المقدسة على أراضيها تقدم للعالم تجربة فريدة في تنظيم  الحج وإدارة الحشود وتعطى أنموذجا عظيما يتكرر كل سنة في موسم الحج يمكن أن يفيد العالم في هذا الجانب , بل تؤسس قيماً ومبادئ ونظريات ودروساً علمية وخبرة على أرض الواقع تتكرر سنويا


الحج قديما: 


رحلة الحج بلاشك فيها المشقة وفيها التعب , لكن قبل توحيد المملكة وتأسيسها محفوفة بالمهالك , وكان الحجاج لايمشون إلا في جماعة لسوء أحوال الأمن واضطرابه وعندما كان الرجل ينوي الحج كان أقرباؤه وأصدقاؤه يودعونه وداع الفراق وكانوا يقولون : الذاهب للحج مفقود والعائد منه مولود " وكانت الطرق التي يسلكها الحجاج محفوفة بخطر السيول والأمطار , سواء من داخل الجزيرة العربية أو خارجها ومثل الحجيج من خارج الجزيرة العربية , كان من ينوي الحد من أهل الجزيرة يعانون أشد المعاناة عند توجههم للحج فكانوا يغادرون مناطقهم سواء من الجنوب أو الشرق عقب الإفطار في رحلة تستغرق شهرين على الجمال ومشياً على الأقدام وكان بعضهم موت في الطريق قبل الوصول إلى المشاعر بسبب المرض أو لدغ الثعابين وكانوا يمشون في جماعات خواف من قطاع الطرق


من أعظم نتائج توحيد المملكة

هذه الصورة اختلفت تماماَ بعد توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز الذي كان همه الأول , رحمه الله بسط الأمن وتأمين طرق الحجاج , وظل هذا هو هم  حكام المملكة الملوك سعود  وفيصل وخالد وفهد وعبد الله رحمهم الله ويواصل خادم الحرمين الشريفين  الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله حمل هذه الرسالة وأداء هذا الشرف


خدمات لاحصر لها


مناسك الحج كما هو معلوم تستغرق ستة أيام فقط يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر وثلاثة أيام التشريق لكن حكومة المملكة رعاها الله بكل وزارتها ومؤسساتها وأجهزتها تستعد لكل موسم قبله بعام وتتضافر الجهود وتتعاون الجهات المعنية والمؤسسات المسؤولة في تقديم كافة الخدمات للحجاج والمعتمرين  ولاتوجد دولة في العالم سوى المملكة تنفق أكثر من 100 بليون ريال لبناء بنية تحتية , وإنشاء مدينة متكاملة الخدمات ومرافق حكومية من مستشفيات وشبكة اتصالات وطرق وأنفاق لتعمل مدة ستة أيام فقط من كل عام ثم تغلق من أجل خدمة الحجاج وضيوف بيت الله الحرام


إدارة الحشود في موسم الحج  خبرة سعودية أبهرت العالم
Ehsan Logo