تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

الدكتور عبدالرحمن الشبيلي في سيرته الذاتية عرض لأبرز التحولات الإعلامية والثقافية في كتابه: مشيناها .. حكايات ذات

الدكتور عبدالرحمن الشبيلي في سيرته الذاتية عرض لأبرز التحولات الإعلامية والثقافية في كتابه: مشيناها .. حكايات ذات


عبدالله السمطي 



تشكل الذكريات قبسًا مهمًّا من أفق التوهج الإبداعي، ذلك لأنها تكون حافلة غالبًا بمواقف وتجارب وخبرات ورؤى متعددة بتعدد تجارب الحياة نفسها، وتعلو هذه الذكريات لتصبح مثيرًا ومحفزًا لإبداع مختلف، خاصة إذا كانت الشخصية التي تكتبها من الشخصيات التي كافحتْ وخبرتْ تقلبات الحياة بمختلف سهولها ومفازاتها، كي تمهد لنفسها دروبًا للنجاح للوصول إلى غاياتها المثلى، فتسلك بذلك دروبًا وعرة وسبلًا صعبة وأنهاجًا تبرز فيها جهدها ومثابرتها من أجل تحقيق الأهداف الطموحة الراقية . 

إن الوعي بهذه الحياة ومكابدتها يقدم صورة رائقة للشخصية النموذجية، فيما يجعل الذكريات تتدفق عند التأمل في التاريخ الشخصي المديد، تتجلى مشاهد الحياة مشهدا بعد آخر، يتذكرها الكاتب من جديد وهو في أفق آخر، يجعله يتذكر غبطة هنا أو حزنا هناك، فيما يستعيد عشرات الشخصيات والوجوه والأماكن واللحظات المليئة بالسهر والدرس والسفر والهجرة والترحال والعمل.

هي منظومة حياة هذه الذكريات ، يخترق فيها الإنسان صوب تشكيل حياته الخاصة علما وعملا ليصبح هو بنفسه قدوة لحيوات أخرى.

في ظل هذا الوعي نقرأ أطرافا من السيرة الذاتية للدكتور عبدالرحمن الصالح الشبيلي – رحمه الله – التي اختار لها عنوان:" مشيناها .. حكايات ذات" . 


ترجمة ذاتية:

يشير الدكتور عبدالرحمن الشبيلي في مقدمة كتابه ( الصادر عن مطبعة سفير بالرياض في طبعته الأولى 2018م) إلى هوية هذا الكتاب حيث يقول:" لم ينجذب صاحبنا لفكرة كتابه: ترجمة ذاتية، وظل يقف موقف المتحفظ أمام دعوات الحديث عن ذكرياته، فضلا عن تدوينها لعدم اقتناعه بالمبدأ من ناحية، وليقينه بأن بضاعته في هذه الحياة متواضعة، ليس في استحضارها قيمة تؤهل للرواية ، وهي لا تقارن بتجارب كبار ، ولا تتماهى مع تراجم مبدعين، ونهج باستمرار على كتمان مواقفها الحساسة وعدم البوح بها" . 

مكونات السيرة:

تتشكل هذه السيرة التي كتبها الدكتور عبدالرحمن الشبيلي من ثمانية مداخل كما يسميها في المقدمة، هي على الترتيب: الصنقر، العزيزية، بين جامعتين، الإعلام، التعليم العالي، مجالس، توثيق، ذاتيات، بالإضافة إلى كشاف عام يتضمن (1600) اسم من مختلف الأسماء الواردة بالسيرة، سواء أسماء شخوص أم أماكن أو وزارات وهيئات ومجالس. 

تتضمن السيرة الذاتية تفاصيل أحداث عاش الكاتب طرفا منها مثل: ظرف انتقال الحكم من الملك سعود إلى الملك فيصل ، وتداعيات الحرب العربية – الإسرائيلية ( 1387هـ/ 1967م) واستشهاد الملك فيصل ( 1395هـ/ 1975م) وتأثير دخول الإذاعة والتليفزيون في مجتمع متنوع الأطياف بين المحافظة والانفتاح وتشخيص ظاهرة ضعف الاحتراف الإعلامي، ونمو مؤسسات الإعلام الأهلية وبروز الإعلام الجديد، واقتران الثقافة مع الإعلام في وزارة واحدة ثم انفصالهما ، وغيرها من الموضوعات التي تقدم للقارئ مادة ثقافية واجتماعية يمكن أن تفيد الباحثين في قراءة تحولات المشهد الثقافي والإعلامي بالمملكة. 

كانت الولادة على الأرجح مساء السابع من شهر شوال 1362هـ ( 23/9/1944م) كما يذكر الكاتب ، والكاتب أسعده مقاربة تاريخه لليوم الوطني فاتخذه تيمنا به، عاش طفولته في سوق " المعثم" التي لم يتبق لها أثر حاليا، في منزل طيني صغير، كان جزءا من بيت جده " ناصر" .

كما يستعرض الكاتب بعض المناسبات الشعبية والوطنية وبعض الفنون الشعبية والعرضة السعودية، والسامري، واللعبونيات وبعض الفنون الشعبية في عنيزة. 


رؤية عن الإعلام: 

تخرج الكاتب في كلية اللغة العربية في العشرين من عمره عام 1383هـ / 1963م وبعدها بعامين تخرج في جامعة الملك سعود حيث حصل على شهادتين جامعيتين، وعندما تحولت المديرية العامة للإذاعة والصحافة والنشر إلى وزارة الإعلام عام 1382هـ / 1963م وتعيين جميل الحجيلان وزيرا للإعلام بدأ العمل في الإذاعة حيث أفادته دراسته اللغة العربية ، حيث إن اللغة العربية كما يذكر :" حلية كل المهن والمجالس والتخصصات" / ص 102 

وقد سلك الكاتب الطريق من أوله مذيعا ومساعد مدير برامج ثم مدير برامج ، وذلك قبل أن يصل إلى وظيفة قيادية بعد ثماني سنوات من البدايات والابتعاث، واختار تخصص الإعلام في الدراسات العليا.

وينقل الكاتب في

الدكتور عبدالرحمن الشبيلي في سيرته الذاتية عرض لأبرز التحولات الإعلامية والثقافية في كتابه: مشيناها .. حكايات ذات
Ehsan Logo