تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

تم ابتكاره مع ترجمة ابن المقفع لكتاب :" كليلة ودمنة" فن المنمنمات : زخارف وزركشات تزين المخطوطات والكتب والمواقع الأثرية

تم ابتكاره مع ترجمة ابن المقفع لكتاب :" كليلة ودمنة" فن المنمنمات : زخارف وزركشات تزين المخطوطات والكتب والمواقع الأثرية

من الفنون الشرقية الأصيلة فن " المنمنمات" الذي يرتكز على توظيف الألوان والرسومات البسيطة التلقائية في التعبير عن بعض المضامين والأفكار والقيم والحوادث، وحين تتوشح بها الكتب خاصة الكتب القصصية أو التي تحمل مواقف وعبرًا، فإنها تأتي معبرة عن مضامين هذا الكتاب أو ذاك ، هكذا فإن المنمنمة هي الصورة اللونية لما تحتويه الكتب من مضامين ووقائع سردية على الأغلب . 

وتبعا للويكيبديا فإن المُنَمْنَمَة هي صورة مزخرفة في مخطوط، وقد اشتهرت بها المخطوطات البيزنطية والفارسية والعثمانية والهندية وغيرها، وتوجد أقدم منمنمة للمدينة المنورة في العالم بدارة الملك عبدالعزيز في الرياض، وهي عبارة عن رسم وصور زخرفية مرسومة على مخطوطة للمدينة المنورة، يعود تاريخها إلى ما قبل 500 عام.

وتُعرف كلمة “منمنمة” في المعجم الوجيز بمعنى الشيء المزخرف والمزركش ، وتعني النمنمة التصوير الدقيق الذي يقوم بتزيين صفحة أو صفحات من كتاب أو مخطوط ، وفن المنمنمات الإسلامية هو عبارة عن فن يختص بالتصوير الإسلامي في المخطوطات ، وتُستخدم الألوان المائية والذهب على الورق كتقنية لهذا الفن

منمنمات كليلة ودمنة: 

انطلق فن المنمنمات الإسلامية من قصة :" كليلة ودمنة" التي ترجمها ابن المقفع ( ت 760 هـ )  ويرجح أنها قد كتبت باللغة السنسكريتية في وقت مبكر من القرن الثالث قبل الميلاد، وقد ترجمها عن اللغة الهندية إلى العربية، في القرن الثامن الميلادي،  حيث تمثل كليلة ودمنة مجموعة من الأساطير الشرقية ذائعة الصيت التي تعود إلى أصول هندية .  

و تُعَد ترجمة ابن المُقَفَّع تُحفَة منقطعة النظير من فن النثر العربي حتى يومنا هذا، وقد استندت إليها العديد من التراجم التي تمت إلى مجموعة من اللغات الأوروبية والشرقية من القرن العاشر وحتى الرابع عشر الميلادي . كما تتجلى تأثيرات ترجمة ابن المُقَفَّع كذلك في أعمال الآداب الغربية المهمة مثل كتابي:  ( فَابْل ) للافونتين و( رايْنِكَه فُكْس)  لغوته، و تُمثِّل كَليلة ودِمنة مرآةً لحياة النبلاء. وبها يتم توضيح الأمور المتعلقة بالحياة الاجتماعية والحكمة الأميرية، وذلك استناداً إلى مجموعة من القصص المأخوذة من مملكة الحيوانات. وتوجد مخطوطة شهيرة تم إعدادها في مصر حوالي عام 1310م ، الأقدم على الأرجح بين مخطوطات كَليلة ودِمنة  الأربعة المعروفة التي تعود إلى القرن الرابع عشر. وتُعد المخطوطة أحد النصوص  القليلة نسبياً المُصوَّرة، وتتضمن 73  قطعة منمنمة ذات جودة فنية عالية، وبذلك فهي تُمَثل أثراً مهما باقياً من فن زخرفة الكُتُب  العربية. 

لقد كان استخدام العرب للورق أحد أهم العوامل الرئيسية التي أدت إلى نشأة فن المنمنمات الإسلامية ؛ حيث تم نقل صناعة الورق من الصين ليصبح بديلًا للبردي ؛ والرق وهو ما يُعرف بالجلد المستخدم للكتابة ، وحينما انتشر الورق بالعالم العربي ظهرت مهنة الوراقة وهي عبارة عن مهمة اسنتساخ الكتب والعمل على تصحيحها ثم نشرها ، وقد اهتم العرب والمسلمون بفن صناعة الكتب بشكل كبير ، وكان يعمل على صناعته مجموعة من الحرفيين مثل النساخين والمذهبين والمجلدين والمصورين.

وتشتمل رسومات المنمنمات على رحلات صيد، وتفاصيل يومية وحكايات مسرودة، كما تتضمن رسومات العلوم والخرائط والأماكن، والنبات والحيوان، والبقاع المقدسة، والطرق كما تحتوي على مجموعة كبيرة من الموضوعات الأدبية والثقافية والطبية والعلمية والتشريحية والتعليمية .

وتتنوع المنمنمات إلى المرقعات والمخطوطات ، ويحدد الدارسون نوع المدرسة الفنية عبر قراءة كيفية توظيف الألوان وتدرجها، والعلاقات اللونية بين لون وآخر وما ترمز إليه، ومن خلال الملامح والخواص البشرية وشكل الأزياء وتصاميمها والأواني والحيوانات، وأركان الأماكن في المنمنمات وخلفياتها .

مدارس المنمنمات: 

تتنوع مدارس تشكيل المنمنمات إلى عدة مدارس هي: المدرسة العباسية التي يطلق اسمها على النسخ الخطية المذهبة والمزينة بالرسوم التي اهتم بها الخلفاء العباسيون وجمعوها في العاصمة بغداد، وقد اهتمت بتذهيب القرآن الكريم وتزيينه وتزيين حواشي الكتب بالنقوش وأنواع الزخارف، وقد توسعت هذه النقوش في عصور السلاجقة والمغول والتيموريين، وتجاوزت مجال تذهيب الكتب لتشمل الفسيفساء ونقوش السجاد ، ثم رسم الصور والقصص. خاصة مع كتاب كليلة ودمنة، ثم كتاب الأغاني للأصفهاني ومقامات الحريري. 

ثم تأتي المدرسة المغولية  حيث شهدت‌ هذه‌ الحقبة‌ تكاملاً ملحوظاً في‌ فن‌ الرسم‌ وأساليبه‌ التقليدية، فقد كان‌ فن‌ المنمنمات‌ في‌ العصر السلجوقي‌ محافظاً على‌ هويته‌ الإيرانية‌ المحضة‌، بعيداً عن‌ نفوذ الرسوم‌ الصينية‌، وبعد انقراض‌ السلاجقة‌ استطاع‌ الإيرانيون‌ ان‌ يحافظوا ـ بأعجوبة‌ ـ على‌ ثقافتهم‌ التقليدية‌، وحين‌ قدم‌ المغول‌ وقعوا تحت‌ تأثير الثقافة‌ الإيرانية‌، إلا انهم‌ أثروا كثيراً في‌ المسيرة‌ الفنية‌ التي‌ كانت‌ في‌ سبيلها نحو التكامل‌، فظهرت‌ مراكز ونتاجات‌ فنية‌ جديدة‌ في‌ تبريز وشيراز ومرو.، ثم تحولت المنمنمات فنيا عبر مدرسة (هيرات) في إيران، ويطلق‌ عليها أيضاً المدرسة‌ التيمورية‌ أو مدرسة‌ سمرقند وبخارى، إذ كانت‌ هاتان‌ المدينتان‌ مركزي‌ الفنون‌ عصرئذ.

ولعل‌ أبرز آثار هذه‌ المدرسة‌ كتاب‌ (خمسة‌ نظامي‌) للفنان‌ كمال‌ الدين‌ بهزاد، (گلچين‌) لاسكندر سلطان‌، (شاهنامه‌) لمحمد جركي‌، (بوستان‌ سعدي‌) لبهزاد وغيرها.وقد تبع هذه المدارس : المدرسة الصفوية، ثم المدرسة المعاصرة . 

وتقتني مكتبة الملك عبدالعزيز العامة عددا كبيرا من المخطوطات والكتب، التي تشتمل على هذا الفن العربي الإسلامي العريق وهو فن: المنمنمات والتشكيل الزخرفي الذي يعتمد على الرسوم والزخارف والزركشات ، والذي يصاحب الكتب والكتابة، حيث تتميز بدقة الرسم والتلوين وتنوع الصور والخطوط، والهوامش المزخرفة والوجوه، وهو فن برع فيه عدد من الخطاطين والرسامين المهرة الذين كانوا يزينون به الكتب والمخطوطات، أمثال: ابن البواب، وابن مقلة، وياقوت المستعصمي، وغيرهم ، وتحتوي المكتبة على مخطوطات تتضمن منمنمات ذات اتجاهات فنية مختلفة، وفنون ومدارس تصويرية متنوعة .






إشارات: 


https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%86%D9%85%D9%86%D9%85%D8%A9


https://www.almrsal.com/post/879097


https://www.marefa.org/%D9%85%D9%86%D9%85%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%AA




تم ابتكاره مع ترجمة ابن المقفع لكتاب :" كليلة ودمنة" فن المنمنمات : زخارف وزركشات تزين المخطوطات والكتب والمواقع الأثرية
Ehsan Logo