تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

كتاب للبريطانية كريستينا ريجز يُقدم أول تحليل نقدي لأرشيف صور .. مقبرة وكنوز الفرعون الذهبي توت عنخ آمون

كتاب للبريطانية كريستينا ريجز يُقدم أول تحليل نقدي لأرشيف صور .. مقبرة وكنوز الفرعون الذهبي توت عنخ آمون

حجاج سلامة 

 في كتابها الصادر في لندن تحت عنوان: " التصوير الفوتوغرافي لآثار توت عنخ آمون" -PHOTOGRAPHING TUTANKHAMUN) ARCHAEOLOGY, ANCIENT EGYPT, AND THE ARCHIVE) – تحاول الإنجليزية كريستينا ريجز، أن تستعيد ذلك الأرشيف من الصور التاريخية، التي توثق لحظات اكتشاف مواطنها البريطاني هوارد كارتر لمقبرة وكنوز الفرعون الذهبي الملك توت عنخ آمون، في منطقة وادي الملوك بالبر الغربي لمدينة الأقصر التاريخية بصعيد مصر، في شهر تشرين الثاني / نوفمبر عام 1922، أي قبل 99 عاما.. وعلمت على دراسة وتحليل ذلك الأرشيف الثري على مدار السنوات العشر التي أعقبت الاكتشاف، الذي يعد واحدا من أهم الاكتشافات الأثرية في التاريخ.. وهي السنوات التي شهدت ترميم مجموعة القطع الأثرية الخاصة بالفرعون الذهبي، وترميم المقبرة وتهيئتها لاستقبال الزوار.. والكتاب جاء بمثابة دراسة وافية لأرشيف الصور الفوتوغرافية لحفريات توت عنخ آمون، وإلقاء الضوء على تاريخ اكتشاف مقبرة ذلك الفرعون والمسارات المختلفة التي اتخذتها المقبرة وكنوزها وأرشيفها منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى اليوم.

هاري بيرتون 

ويتضمن كتاب كريستينا ريجز، دراسة أعمال المصور الفوتوغرافي "هاري بيرتون"، وهو واحد من كبار مصوري الآثار المصرية القديمة، وقد كان مرافقا للمستكشف البريطاني هوارد كارتر، ومصاحبا لكافة مراحل اكتشاف مقبرة وكنوز الملك توت عنخ آمون.

وقد اهتمت كريستينا ريجز، في كتابها "تصوير توت عنخ آمون" لكريستينا ريجز، باستكشاف الطرق التي ساعد بها التصوير الفوتوغرافي في تكوين أساطير قبر الملك توت عنخ آمون، والدور الذي لعبه التصوير في تشكيل الأساليب والتفسيرات الأثرية المتعلقة بذلك الكشف الأثري الذي جذب أنظار العالم حتى اليوم.

ويُقدم الكتاب تحليل نقدي لأرشيف الصور الفوتوغرافية الذي تم تشكيله خلال فترة تطهير القبر لمدة عشر سنوات، وبذلك يستكشف العلاقة بين التصوير الفوتوغرافي وعلم الآثار في وقت محوري لكليهما.. ويُبرز تصوير توت عنخ آمون التصوير الفوتوغرافي باعتباره عملية مادية وتقنية واجتماعية في علم الآثار في أوائل القرن العشرين.

الصور الأكثر شهرة

ويعرض الكتاب لمجموعة من الصور الأكثر شهرة على الإطلاق في علم الآثار: "المستكشف البريطاني، هوارد كارتر راكعًا أمام مقابر توت عنخ آمون، وتماثيل بالحجم الطبيعي للملك الطفل – الذي نقل مصر إلى العالم ونقل العالم إلى مصر - بجانب مدخل مغلق بإحكام في قبره، وتابوت من الذهب الخالص لا يزال ملفوفًا بالورود المقطوعة منذ أكثر من 3300 عام".

وربما يكمن جوهر كتاب كريستينا ريجز، في الدعوة للعودة إلى الأرشيف الواسع النطاق من الصور التي التقطها هاري بيرتون في مقبرة توت عنخ آمون ما بين أعوام 1922 و1933، والتي يحتفظ بها الآن معهد جريفيث في أكسفورد ومتحف متروبوليتان في نيويورك، وقراءة هذه المحفوظات قراءة دقيقة، ورصد ملامح العلاقة والترابط ما بين التصوير الفوتوغرافي، وعلم الآثار، وخاصة في العقود الأولى من القرن العشرين، وما بعده، خاصة وأن تلك الصور تمثل أرشيفا ضخما يتكون من 3400 صورة، بجانب مجموعة الوثائق التي ترتبط بتلك المجموعة الضخمة من الصور التي توثق تفاصيل ويوميات الحفر والنقيب والبحث اليومي، عن مقبرة وكنوز الفرعون توت عنخ آمون، في منطقة وادي الملوك، حتى توصل لذلك الكشف الذي ربما بقيت بعض أسراره عصية على الفهم حتى اليوم.

وكريستينا ريجز، هي أكاديمية بريطانية، وأستاذة في مجال الثقافة البصرية، وباحثة في مجال التصوير الفوتوغرافي وعلم الآثار، ولديها اهتمام خاص بتاريخ منطقة شمال افريقيا بوجه عام، ومصر القديمة بوجه خاص، والتطور الذي طرأ على علم الآثار، وما يُعرف بعلوم المصريات، خلال الحقبات التاريخية المختلفة.

أرشيفات فوتوغرافية

وقد وسعت كريستينا ريجز، بحوثها لتشمل ارشيفات فوتوغرافية أخرى، سواء تلك المجموعات الخاصة التي يقتنيها البعض، أو مجموعات المتاحف من الصور الفوتوغرافية، ذات الصلة بتاريخ الفن في مصر القديمة.

وهي مهتمة أيضا، بالتصوير الفوتوغرافي للطرق التاريخية.. وقد بدأت مسيرتها العلمية بالتدرب كعالمة للمصريات – أي باحثة في تاريخ وآثار مصر القديمة – وبدأت مسيرتها المهنية في العمل على الثقافة البصرية لمصر الرومانية ورعاية مجموعات المتاحف للآثار المصرية. قبل الالتحاق بقسم التاريخ بجامعة دور هام، أمضيت اثني عشر عامًا في قسم تاريخ الفن ودراسات الفن العالمي بجامعة إيست أنجليا، نورويتش.

يُذكر أنه يوم السبت الموافق للرابع من نوفمبر في عام 1922 كان العالم على موعد مع كشف من أعظم الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين، وفي الساعة العاشرة من ذلك اليوم وبينما كان المستكشف البريطاني هوا رد كارتر، يقوم بمسح شامل لمنطقة وادي الملوك الأثرية غرب مدينة الأقصر موفدا من قبل اللورد هربرت ايرل كارنافون الخامس – 1866- 1923 – عثر على أول عتبة حجرية توصل عبرها إلى مقبرة الملك الصغير توت عنخ آمون وكنوزها المبهرة. 

 حيث عثر هوا رد كارتر على كنز توت عنخ آمون بكامل محتوياته دون أن تصل له يد اللصوص على مدار أكثر من ثلاثة آلاف عام، إذ حوي الكنز المخبأ على مقاصير التوابيت وتماثيل الملك الصغير والمجوهرات الذهبية والأساسات السحرية والعادية والمحاريب الذهبية والأواني المصنوعة من الخزف، وقد أعطت محتويات المقبرة لعلماء الآثار فرصة فريدة للتعميق في معرفة طبيعة الحياة في عصر الأسرة الثامنة عشرة – 150- 1319 - قبل التاريخ والتي تعد فترة ذات أهمية خاصة في تاريخ مصر القديمة.  

وهوارد كارتر هو مستكشف بريطاني، ولد بمدينة لندن عام 1874، واكتسب شهرته بفضل اكتشافه لمقبرة وكنوز الملك توت عنخ آمون، في جبانة طيبة – عاصمة مصر القديمة – والواقعة في أحضان جبل القرنة في البر الغربي لمدينة الأقصر التاريخية بصعيد مصر. 

كتاب للبريطانية كريستينا ريجز يُقدم أول تحليل نقدي لأرشيف صور .. مقبرة وكنوز الفرعون الذهبي توت عنخ آمون
Ehsan Logo