مأكولات وأطباق ومتنزهات ولقاءات عائلية عيد الفطر يتلون بعادات الشعوب العربية وطقوسها وتقاليدها
لعيد الفطر زهوته، وبهجته وعاداته التي تتكرر على مر الأيام، وهناك عادات مشتركة بين الشعوب العربية في عيد الفطر حيث تبدأ بصلاة العيد في المساجد الكبرى والساحات والميادين، ثم الزيارات العائلية وارتداء الملابس الجديدة، و" عيدية" الأطفال، ثم الخروج للمتنزهات والحدائق وغيرها من الأماكن العامة .
هذه هي أغلب العادات المشتركة التي يأتي بها عيد الفطر في العالم العربي، لكن تتميز الشعوب ببعض العادات الأخرى خاصة في المأكولات والأطباق الشعبية واللقاءات الأسرية، ففي المملكة العربية السعودية فإن من عادة الشعب السعودي أن يقوم بتقديم الهدايا وبذل الأموال للأطفال من الأقارب ومن غير الأقارب، مع الزيارات العائلية والخروج إلى الاستراحات ومدن الألعاب والترفيه، والشواطئ كما في مدينة جدة أو المنطقة الشرقية. وتنتشر المأكولات والأطباق الشعبية في العيد بين مدينة وأخرى في المملكة، بيد أنَّها تتفق غالبًا بالمكونات الرئيسة، ومن أشهرها: المفطح، والكبسة، والجريش، والمعمول: وهو من أشهر الحلويات الشرقية، و السليق: وهي من المأكولات المشهورة في منطقة الحجاز والطائف .
ومن عادات وتقاليد البحرين في العيد، اجتماع أفراد الأسرة معًا في منزل العائلة، والذي يُسمى هناك ببيت (العود) ليحتفلوا بالعيد إلى جانب أحبائهم، ويتبادل الجميع الهدايا أو المبالغ المالية التي تُعرف باسم "العيدية"، ثمّ يتناولون معًا عادةً طبق (الأوزي) وهو الأرز الذي يتم تحضيره إلى جانب لحم الضأن والتوابل، أو المجبوس (الكبسة) ويحضّر البحرينيون خلال فترة العيد الحلويات التقليدية الخاصة بهم، ويُقدّمونها إلى جانب القهوة العربية، ومن أشهر الحلويات التي يتم توزيعها في الأعياد غالبا : حلوى شويطر وحلوى الخنفروش والرهاش.
ومن تقاليد وطقوس العيد في الكويت أنه بعد الانتهاء من صلاة العيد تبدأ النّاس بتوزيع البالونات تعبيرًا عن فرحهم، وبعد ذلك تبدأ كل أسرة بتناول وجبة الإفطار مع تقديم المال للصّغار، بالإضافة إلى تجهيز العديد من الحلويّات والسّكاكر المُصمّمة خصّيصًا لاستقبال العيد حيث يتم تقديمها للأقارب والأصدقاء لمشاركتهم فرحة العيد، ولإفطار العيد عندهم له رونق خاصّ المسمّى بـ"الريوق"، و يقوم البعض بتجهيز الدّيوانيّة للأقارب ورجال الحي استعدادًا لتناول الطّعام الذي يحتوي على مرق اللّحم والخضار والخبز.
وفي بلاد الشام تتعدد مظاهر العيد وعاداته ففي الأردن يبدأ الأردنيون بصلاة العيد ثم العودة إلى ربِّ العائلة والأكبر سنًّا فيها لتناول الفطور الذي يُعدُّ طبق كبدة الخروف المحشية بالثوم والبقدونس أحد أهم أطباقه، عدا عن المنسف على الغداء الذي لا بدَّ من تواجده ومن الممكن بعدها التنزه إمَّا في بعض المتاجر الضخمة أو الخروج نحو الطَّبيعة.
و يرتبط العيد عند أهل فلسطين بالالتقاء بالعائلة والأقارب في الدَّرجة الأولى؛ ولا بدَّ في ذلك الاجتماع من التَّسلية ببعضٍ من طبق الغريبة وهو الطبق الأساسي والمشهور من الحلوى عند أهل فلسطين، ويتمُّ صنعه عن طريق الدَّقيق والزبدة وبعض الإضافات الأخرى، عدا عن فرحة الأطفال في ذهابهم إلى الملاهي وشرائهم بعض الألعاب والمُسلِّيات
وفي سوريا لا تُغلق الأسواق أبوابها حتى طلوع فجر يوم العيد، ومن ثمَّ يتهافت الرِّجال وبعض النساء والأطفال إلى الصلاة وتبقى الأخريات في المنزل يُحضرنَ الفطور ويجهزن أطباق الحلوى التي صنعوها، ولا بدَّ من توافر طبق المعمول بين الحلويات المحشو بالمكسرات أو التمر، ويُعدُّ هذا الطَّبق من أهم عاداتهم في العيدين، مع الخروج للشواطئ والمتنزهات.
وتتشابه لبنان مع سوريا بشكلٍ كبير؛ لقربهما من بعضهما فيتمُّ في صباح العيد توزيع الحلويات الشَّرقية مثل الكنافة والمعمول والبلورية، ويتبدل النَّاس التَّهاني وتبدأ النِّساء بزيارة بعضها والرّجال أيضًا كلٌّ على حدة، وقد تضع الكثير من العائلات مائدة خاصَّةً بالضيافة في العيد.
وفي مصر يحتفل المصريون بالخروج للشوارع والشواطئ والمتنزهات ويحتفل التلفزيون المصري بأيام العيد ببثّ العديد من الأفلام والمقابلات المباشر من كل المحافظات المصرية مع شخصيات عامّة ، ويخصّ المصريون اليوم الأول من العيد للزيارات العائلية للتهنئة بقدوم العيد أما باقي أيام العيد فهي للرحلات والنزهات مع الأصدقاء والعائلة فيزورون الحدائق ودور السينما والمسارح،والرحلات النيلية، ومن

