أندر مصحف بالعالم
عُثر على المصحف في جنوب الجزيرة العربية ويعود للقرن الثالث الهجري، ومكتوب على الرق وبالخط الكوفي البسيط، ويضم بين دفتيه ثلثي القرآن فهناك صفحات مفقودة من بداية المصحف ونهايتة يطلق عليها خبراء المكتبات (سقط) وتتميز هندسة حروفه بالاستقامة والإنسيابية
ويعود المصحف الكوفي إلى ما قبل ظهور التنقيط ومكتوب بالخط الكوفي البسيط ويبدأ من الآية 51 من سورة آل عمران وينتهي مع نهاية سورة "عبس". ويحتوي المصحف بين دفتيه على ثلثي القرآن الكريم. وهناك فواصل ملونة فيما بين الآيات تم إدراجها في سنوات لاحقة عن العصر الذي تمت كتابة المصحف خلاله. ولقد عثر على المصحف في جنوب شبه الجزيرة العربية.
يحتاج المصحف إلى عناية خاصة من أجل الحفاظ عليه، فدرجة حرارة المكان الذي يحفظ به يجب أن لا تزيد عن 22 درجة مئية كما أن نسبة الرطوبة يجب أن لا تتخطى نسبة 50 % ويجب أن يتم حفظه داخل خزينة خاصة .
ولأهميه المصحف سواء من الناحية التاريخية والعلمية والإسلامية عكف الدكتور عبدالله المنيف المحاضر في قسم الآثار في جامعة الملك سعود على دراسة المصحف ولمدة ثلاث سنوات وكشف العديد من المعلومات عن المصحف بالرغم من مصادفته للعديد من التحديات والتي حاول التغلب على كل منها ، ومن تلك التحديات صعوبة تحديد العصر الذي خط به المصحف. وكشف الدكتور عبدالله المنيف عن هندسة حروف المصحف وانتظام السطور في الصفحة الواحدة وعدد الكلمات بكل سطر، والتي اتسمت بالاستقامة والإنسيابية، إذ يبدأ السطر من نقطة واحدة تكون متوازية مع جميع الأسطر في الصفحة الواحدة، بجانب احتواء كل سطر على سبع كلمات، والصفحة على سبعة عشر سطراً.
ومن الملاحظات الأخرى التي سجلها الدكتور عبدالله المنيف اتخاذ لفظ الجلالة لشكل موحد وبطريقة هندسية متميزة. فقد كانت المسافة بين حرف الألف واللام في لفظ الجلالة من ثلاثة إلى أربعة مليمترات. وهذا يدل على الإحكام الشديد من قبل كاتب المصحف.

