ناصر العديلي : فعاليات وزارة الثقافة مثل: الشريك الأدبي و المقاهي الثقافية ساهمت بفتح مجال جديد لنشر الثقافة وتنوعها في مناطق المملكة
· الوزارة هدفت إلى جعل الثقافة جزءًا أساسيًّا من اليوم السعودي، مما يثري نمط حياة الفرد ويعزز جودة الحياة.
· أري أهمية المحافظة على الأندية الأدبية ودعمها من وزارة الثقافة لتبقى مراكز إشعاع ثقافي.
أحوال المعرفة: خاص
في متابعة قارئة للمشهد الثقافي وفعالياته الأدبية، ومتابعة لما طرحته أحوال المعرفة حول وجود المنصات الكلاسيكية بين المبدع والمتلقي، ووجود مراكز ثقافية جديدة جديدة كالجمعيات الأدبية والمقهى الثقافي ، كتب القاص والكاتب ناصر محمد العديلي هذه المداخلة:
أود أن أشير في بداية حديثي عن المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية إلى أن تأسيس
وزارة الثقافة السعودية عام2018م جاء ليحقق رؤية المملكة 2030 وتحويل الثقافة إلى نمط حياة، وتعزيز الهوية الوطنية، والمساهمة في النمو الاقتصادي من خلال تطوير القطاع الثقافي، و رعاية المبدعين، وإطلاق هيئات متخصصة في الفنون والآداب والتراث، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات دولية ومحلية لتعزيز التبادل الثقافي.
ومن أبرز مهام الوزارة إنشاء الهيئات الثقافية المتخصصة التي تغطي مجالات التراث، والادب والترجمة والفنون البصرية، المسرح، الموسيقى، الطهي، والأفلام، لتعزيز النشاط الثقافي ودعمه.
كما هدفت الوزارة إلى جعل الثقافة جزءًا أساسيًّا من اليوم السعودي، مما يثري نمط حياة الفرد ويعزز جودة الحياة..
ولا شك ان فعاليات وزارة الثقافة الجديدة مثل : الشريك الادبي و المقاهي الثقافية ساهمت بفتح مجال جديد لنشر الثقافة وتنوعها في مناطق ومدن المملكة ، ولكن تظل مراكز الثقافة السعودية الأساسية كالأندية الأدبية وجمعيات الثقافة لها أهمية كبيرة ,لأن الأندية الأدبية في المملكة العربية السعودية واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية التي لعبت دورًا كبيرًا في نشر وتطوير الثقافة الأدبية والفكرية في المملكة، فهي تمثل فضاءات حرية للتعبير الأدبي والفني، وتساهم في تعزيز الهوية الثقافية الوطنية، بالإضافة إلى كونها منبرًا لاحتضان الأدباء والمثقفين في مختلف المجالات، وتقييم ونشر وطباعة الأعمال الأدبية والثقافية .
والأندية الأدبية تختلف عن المقاهي الثقافية وتتميز عنها لأنها تلعب دورًا مهمًا في نشر الثقافة وتعزيز الوعي الأدبي والفني في المجتمع. من خلال دعم الأدباء والمبدعين، وتحفيز الحوار الثقافي، وتنظيم الفعاليات والأنشطة، كما تسهم هذه الأندية في تعزيز الهوية الثقافية السعودية وتوسيع آفاق الفكر النقدي لدى الأفراد. والأندية الأدبية تعد من الركائز الأساسية التي تساهم في بناء مجتمع ثقافي حيوي وقوي، قادر على التفاعل مع التحديات الفكرية والثقافية في العصر الحديث..
وهناك نماذج على نجاحات الأندية الأدبية السابقة في كل من الرياض والطائف وجدة والمنطقة الشرقية وأبها وجازان وحائل والحدود الشمالية وغيرها، والتي حققت نجاحات في منابرها الثقافية ونقاشاتها الثقافية وإصداراتها المتميزة.
وتبقى المقاهي الثقافية قنوات ثقافية حديثة تقدم خدمات ثقافية محدودة، لكن الأندية الثقافية وجمعيات الثقافة هي مراكز الثقافة والوعي الثقافي، تتميز عن المقاهي الثقافية بتاريخها ومساحاتها الكافية لعدد كبير من المثقفين، وكذلك خصائصها الفنية والثقافية من حيث توثيق المناسبات ، ونشر وطباعة الكتب الأدبية كدواوين الشعر والمجموعات القصصية والروايات والكتب النقدية وغيرها ، الى جانب خصوصيتها لكافة فئات المثقفين، والوقت المتاح للمناسبات الثقافية . ويمكن تلخيص أهم مزايا الأندية الأدبية بالتالي:
- تعزيز الهوية الثقافية
- نشر الثقافة الأدبية والفكرية
- دعم الكتاب السعوديين والمبدعين
- تنمية الثقافة المجتمعية
- المساهمة في تطوير السياحة الثقافية
وأري أهمية المحافظة على الأندية الأدبية ودعمها من وزارة الثقافة لتبقى مراكز إشعاع ثقافي ويمكن تطوير التعاون بين الأندية الأدبية والجمعيات الثقافية مع الشريك الأدبي والمقاهي الثقافية ـ بحيث تكون المناسبات في الأندية الثقافية وتدعمها المقاهي في تقديم خدمات القهوة والشاي وغيرها . ويكون هذا التكامل في مصلحة المشاركين والشركاء في آن واحد.
ولا شك أن سمو وزير الثقافة وفريق عمله من القيادات والشباب العاملين بالثقافة حريصون على تقييم تجربة الشريك الادبي والمقاهي الثقافية وتطوير خدماتها في مصلحة المثقفين والثقافة في المملكة .

