صدور أعمال مترجمة للصقعبي ودمنهوري والحميدان والشاعر .. الأدب السعودي الكلاسيكي والحديث يتألق في اللغة الصينية
أحوال المعرفة – خاص
صدرت هذا الأسبوع الترجمة الصينية لرواية الكاتب السعودي عبدالعزيز الصقعبي :" غفوة ذات ظهيرة" وذلك ضمن مشروع النشر الصيني السعودي للأعمال الكلاسيكية والحديثة، بمبادرة من مركز البحوث والتواصل المعرفي. صدرت الرواية عن دار إنتركونتننتال في بكين، وترجمها الأستاذ الدكتور وانغ يونغ وانغ من جامعة شنغهاي للدراسات الدولية.
وقال الروائي عبدالعزيز الصقعبي لأحوال المعرفة: " كان لي حظ أن تكون روايتي " غفوة ذات ظهيرة" إحدى مخرجات هذا المشروع" وأضاف : " بالنسبة لي أجد أن صدور كتاب لي حدث مهم، فما بالك لو كان هذا الكتاب مترجمًا إلى لغة أخرى، ومتبنى من مؤسسة علمية بحثية سعودية، ومجموعة من المؤسسات العلمية الأكاديمية في الصين، ونشر عن طريق دار نشر معتبرة، هنا يعطي للكتاب أهمية ليطلع عليه كل من يرغب معرفة الأدب في المملكة العربية السعودية، وأتمنى أن يتبع هذه الخطوة الجادة خطوات أكثر جدية من قبل المؤسسات الثقافية الأخرى في المملكة وبالذات وزارة الثقافة لنشر أعمالي القصصية والروائية"
واختتم الصقعبي: " ربما أنا من أسوأ من يسوّق إبداعه المنشور باللغة العربية، وبكل تأكيد لازلت مكتفيا بترجمة بعض النصوص القصصية بمبادرات أخرى، ولكن أتمنى أن يكون هذا الإصدار محفزاً للترجمة إلى لغات أخرى، وأنا هنا أشكر القائمين على مركز البحوث والتواصل المعرفي وعلى رأسهم أستاذي الدكتور يحيى بن جنيد، والمترجم (فيصل) وانغ يونغ وانغ، الذي تابعت حديثه عبر بث من الصين تم تسجيله وأعجبني استيعابه للرواية، ورؤيته لهذا المشروع المهم. وآمل أن يصل الإبداع السعودي إلى كافة أرجاء العالم.
الأدب الكلاسيكي السعودي:
كانت بداية هذا المشروع منذ قرابة الخمس سنوات حيث دشن في معرض بكين في تلك الفترة أول ثلاثة إصدارات من الأدب الكلاسيكي السعودي وهي رواية "ثمن التضحية" لحامد دمنهوري ورواية "ثقب في رداء الليل" لإبراهيم الناصر الحميدان والمجموعة القصصية "عرق وطين" للقاص عبد الرحمن الشاعر، وأعقب ذلك عدد من الكتب الإبداعية والدراسات لعدد من الرواد والأدباء من المملكة العربية السعودية.
ويشكل هذا المشروع تأطيرا للعلاقات الثقافية السعودية الصينية، في ظل رؤية المملكة ٢٠٣٠م ومبادرة طريق الحرير الصينية، كما أنه يعزز من حضور الإبداع السعودي لدى القارئ الصيني ، ووصوله عبر مؤسسات ثقافية سعودية يكون من ضمن مهامها الترجمة من وإلى العربية.
والكاتب عبدالعزيز الصقعبي روائي ومسرحي، صدر له ( ٨ مجموعات قصصية ٩روايات وعدد من المسرحيات) ونال عدة جوائز ، يعمل حاليا مديرا لتحرير المجلة العربية، ومهتما بالسرد والمسرح والمكتبات.
ومما يذكر أن مركز البحوث والتواصل المعرفي هو مؤسسة بحثية سعودية مستقلة، تأسس في ربيع الآخر سنة 1437هـ / يناير 2016م ، ويعني بالدراسات الإنسانية والقضايا المعاصرة، والعلاقات الدولية، والتواصل الفكري والعلمي مع الهيئات الثقافية، والمؤسسات البحثية في كل أنحاء العالم. ويهدف إلى تبنّي الدراسات والبحوث الجادة التي تسهم في توفير معلومات وافية عن الموضوعات والقضايا في الشؤون المختلفة، وتحليلها، ومعالجتها، بأسلوب علمي موضوعي. وتحقيق التواصل المعرفي مع الجهات البحثية الوطنية والعربية والإقليمية والدولية، وتبادل المعلومات والأفكار ووجهات النظر حول القضايا المختلفة؛ لتجلية الحقائق، وتشكيل اتجاهات موضوعية نحوه، والتواصل مع مراكز البحوث والدراسات ووسائل الإعلام خارج المملكة.

