تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

الحوار رؤية حضارية لتكريس الحقوق

الحوار رؤية حضارية لتكريس الحقوق

بقلم: إبراهيم الناصر الحميدان..


منذ إطلاق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز شعاره العظيم (نحو تفعيل الحوار) والوطن يتمخض عن نظرة جديدة نحو حقوق الفئات المتباينة في نظرتها نحو تحقيق الخلاف بامتدادات الماضي الكئيب في سبيل إلغاء التشدد والانغلاق الاجتماعي الذي عاشته البلاد ردحا من الزمن المتجمد من النظرة المتكلسة التي يقف حولها دهاقنة الرأي المتشدد الذين لا يبيحون النقاش نحو التفاهم من نوع ما ويدفعون بدلا من ذلك الأقوال الرافضة لأي حوار حضاري مقرب الخلافات ويسمح بالحديث الهادئ عبر فتح الأبواب للنقاش المتفاعل في سبيل مصلحة المجموعة والوطن، حيث تحديث الرأي ثم معرفة الرأي الآخر نحو آفاق جديدة اقتنعت الأكثرية ما عدا أصحاب العقول المتحجرة بضرورة طرح الأفكار للنقاش وصولا إلى الرأي الآخر بما فيها الجانب الديني، كما أسهمت المطبوعات بنشر آراء المواطنين المقنعة لهم وهي الأكثرية المتعطشة للفكر الحر لإلقاء ذلك التشدد الذي لا يرتاح له المستقبل الوطن انطلاقا من تلك الدعوة العظيمة التي صدرت عن القائد المحنك الذي ينظر إلى الجميع بعدل وسواسية من خلال مصلحة الوطن وكانت الحقوق هي المهماز الذي انطلق منه ذلك الفكر النير والدعوة المتزنة، وقد كان لهذه المطبوعات دورها الباعث على العمق التصفح مختلف الآراء وهذ  دور إيجابي ينبغي أن تنهض به أية مطبوعة متزنة تبحث عن الحقيقة المجردة، و في تصوري أن ذلك الشعار ما زال مرفوعا وسوف يبقى حتى تصل الفئات التي ناقشته إلى ما يشبه الاتفاق في ظل رأي حر تركن إليه وإن ظهره خلاف أو اختلاف من نوع ما فالاختلاف خطوة خلافة نحو اتفاق في نهاية المطاف وهكذا هو مجال الرأي  المنبثق من الخلاف الإيجابي الذي يمارسه الإنسان في حياة العامة، وقد كانت الدعوات خلال التاريخ تبدأ مختلفة لأنها تسعى إلى التجديد لتسهم فيه مجال الرأي الحق الذي ينشد الأفضل للإنسان، هكذا بدأت تظهر سمات الأديان من الخالق لتعزيز الإصلاح و التقويم في حياة الإنسان اصطدمت بالمعارضة، ولكن تمسك الدعاة -ولا سيما الأنبياء والرسل عليهم السلام- بالرأي الإلهي أدى إلى ك داعي ما هو قائم في وجه اكتساح الرأي الجديد للفكر المنقرض الذي تهاوى مهزوما في وجه قوة الحق وصلابته وكان الرأي الحر دائما هو المسيطر الذي لا ي نخذل أمام المعارضة التي تتهاوى ضعيفة أمام قوة الحق، وهكذا فإن العلم والجديد يواجهان دائما معارضة من القوى التي تخشى من سيطرة العلم على محيط الإنسان الذي يسعى إلى فتح آفاق المعرفة المحصنة والشواهد القائمة التي تدحض الكذب الذي تتراخى أوصاله أمام أصالة الحق وما يدعو إليه بكل عزيمة وإصرار، ولعل المشكلة الأعمق تبدى حين يكون الخلاف حول أطياف الدين، وتحديدا حول الانتماءين والمذهبين الشيعي والسني، ولعلنا نسمع قريبا -أن شاء الله- اتفاقا بين المتعمقين في هذين المذهبين ليجري التصافي بعد خلاف امتد لأكثر من ألف عام.


الحوار رؤية حضارية لتكريس الحقوق
Ehsan Logo