تم التقاطها قبل 86 عاما في موسم الحج .. صور نادرة بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة للكعبة المشرفة والحرم النبوي ومدينة جدة
تشكل مكتبة الملك عبدالعزيز العامة مركزا معرفيا عربيا إسلاميا، بكل ما تعنيه هذه الكلمات، وهي بهذه الصورة الثقافية التي تهتم فيها بكل ما من شأنه أن يعزز التاريخ العربي الإسلامي، ويقدم صورته الحضارية المشرقة في مختلف المحافل العالمية تلعب دورًا كبيرًا في تفعيل العمق الحضاري، وتقدم للباحثين منظومة متكاملة من الفضاءات البحثية والعلمية التي تحفزهم على ابتكار الدراسات الجديدة والأصيلة وتعزز من سطوع التاريخ وحضور التراث في الذاكرة المعاصرة.
ومن بين مقتنيات مكتبة الملك عبدالعزيز العامة مجموعة من الصور النادرة التي توثق لمشاهد متعددة من حج العام 1354 هـ الموافق للعام 1936م لتضيف لمقتنياتها الخاصة بالحج والعمرة ومكة المكرمة والمدينة المنورة سجلا جديدا من الصور النادرة حيث تعمل المكتبة على توثيق التاريخ السعودي المعاصر، وما تقدمه المملكة منذ تأسيسها من أعمال تطويرية على مستوى الطرق والإنشاءات والمباني وتوسعة الحرمين الشريفين خدمة لحجاج بيت الله المعمور وزواره من مشارق الأرض ومغاربها، فالمملكة هي رائدة العالم الإسلامي، وهي المكان المترع بجذور الحضارة العربية وعبق الحضارة الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة فهي مركز العالم الإسلامي وقبلته .
وتضم مجموعة الصور :
- بعض الحاجات المصريات خارجات من باب جمرك جدة عند وصولهنّ.
- أعضاء بعثة الشرف المصرية عام 1936
- الكعبة المشرفة
- الحجاج في منى بعد نزولهم من عرفات
- الحجاج نازلون في ميناء جدة
- الحجاج نازلون من عرفات
- سقاية الماء
- مئذنة الحرم النبوي
- شارع بالمدينة المنورة
- قافلة جمال ، الحجاج يستريحون
- شارع بالمدينة المنورة
- أحد أبواب الحرم الشريف – باب علي
- عين ماء الشرب بالمدينة المنورة
وتشكل هذه الصور عددا من المشاهد التاريخية التي تبرز مجموعة من الأماكن في مكة والمدينة وجدة، وتبين المسافة التطويرية الكبيرة بين حالة أماكن الحج في العام 1936 بعد تأسيس المملكة العربية السعودية بأربع سنوات، وما نلمحه اليوم من فارق نهضوي كبير في مختلف الخدمات التقنية والحضارية التي تقدمها المملكة لحجاج بيت الله المعمور، من مد للطرق والجسور وإقامة الفنادق والخيام على أحدث الطرز العالمية، وتوسعة الحرمين الشريفين توسعة غير مسبوقة على مدار التاريخ تبرز عناية المملكة بشعيرة الحج وخدمة حجاج بيت الله الحرام التي تهفو أفئدتهم من كل مكان في العالم لأداء شعائر الحج والعمرة، والعيش في لحظات إيمانية ربما لا تتكرر إلا مرة واحدة بالعمر ، حيث يحج إلى بيت الله من استطاع إليه سبيلا من مختلف أرجاء العالم.
وتمتلك مكتبة الملك عبدالعزيز العامة أرشيفًا للصور ، يعدّ من أندر المجموعات المصورة في العالم ، ويبلغ عددها (8100) صورة فوتوغرافية ألية مفردة أو مجموعات محفوظة في ألبومات التقطها أشهر مصوري الشرق والمنطقة العربية منذ بدايات التصوير الشمسي في 1740م ، إضافة إلى الصور التي التقطها الرحالة وربابنة السفن والعسكريون والمبعوثون والقناصل والسياسيون الذين زاروا المنطقة العربية منذ منتصف القرن الماضي حتى بدايات القرن الحالي، وهذا الأرشيف التاريخي من الصور يعد أحد أهم المصادر الفريدة في العالم التي تجسّد صورة المنطقة العربية في الماضي، وهو يسجل بعض المعالم المهمة في المملكة إضافة إلى تصوير بعض الأماكن الدينية في مكة المكرمة والمدينة المنورة والأماكن التاريخية والأثرية.
وتشكل المعرفة في عالم اليوم رقما صعبا في فضاء الحضارة والتطور والعلم، فلا أمم تنسج حضارتها دون معرفة، ولا تحدث تطورها إلا بالعلم المتجدد المتنوع الثري الفعال. من هذا المنطلق تقوم مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بأدوار ثقافية ومعرفية متنوعة وحصيفة.

