تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

د. فايزة الحربي لأحوال المعرفة: الأدب السعودي قيمة ومرجعية ثقافية وأنثروبولوجية ممثلة للعوالم الإنسانية

د. فايزة الحربي لأحوال المعرفة: الأدب السعودي قيمة ومرجعية ثقافية وأنثروبولوجية ممثلة للعوالم الإنسانية

 

·      الهوية الأدبية سيرورة متواصلة من الحوار والتجدد التعبيري والقيمي

·      كتابي : هوية النص يشير إلى مفهوم أوسع من النوع الأدبي

·       الكتاب يقدم للقارئ الكيفية التي تجلت بها الخصوصية الثقافية والفنية مع انفتاحها الجمالي والمعرفي .

·       أدبنا السعودي تعايش مع التحولات المجتمعية والثقافية والفكرية  مواكباً للتطور الذي شهدته المملكة

 

أحوال المعرفة – خاص 

تتجاوز الأستاذة الدكتورة فايزة بنت أحمد الحربي أستاذ الأدب  بجامعة جدة مفهوم : النوع الأدبي الدارج في البحوث والدراسات الأدبية والنقدية، إلى مفهوم أوسع هو مفهوم: ( هوية النص) وتعلل ذلك في حوارها مع أحوال المعرفة بأن النصوص التي تناولتها في كتابها الجديد ،  جاءت مثقلة بحمولات ذات مرجعيات ثقافية وأنثروبولوجية، كذلك تؤكد أن الهوية الأدبية ليست معطى جامدًا، بل هي سيرورة متواصلة من الحوار والتجدد التعبيري والقيمي

كانت أ. د.  فايزة الحربي قد أصدرت مؤخرًا كتابها النقدي بعنوان: ( هوية النص : دراسات نقدية في الأدب السعودي)  الذي يدور الحوار عليه، تضمنًا مجموعة من الرؤى النقدية الجديدة حول الإبداع السعودي الراهن في الشعر والرواية،  ومن قبله أصدرت كتاب: ( السردُ الحكائيّ في الشعر العربي المعاصر) وإلى نص الحوار: 

 

·      هل تشيرين إلى هوية النص باعتبار نوعه الأدبي أم إشارة لأسلوبه وخطابه الأدبي؟

     إن  كتاب (هوية النص: دراسات نقدية في الأدب السعودي) الأدبي بما يدل عليه  عنوانه يشير إلى مفهوم أوسع من النوع الأدبي ، ذلك أنّ النصوص المنتقاة من شعر أو رواية أو سيرة،  جاءت مثقلة بحمولات ذات مرجعيات ثقافية وأنثروبولوجية، ممثلة للعوالم الإنسانية وما أحاط حولها من قضايا متعددة، مع ما امتازت به من بناء لغوي حوى صوراً جمالية وأشكالاً تعبيرية فنية  تجددت طرائقه وأساليبه التي  خرجت به  من ثوب التقليد إلى الحداثة؛ ليبرهن أنّ الأدب السعودي قيمة إنسانية ومرجعية ثقافية تميز بحضوره الفعلي لغةً وفكراً في كل ما يتعلق بقضاياه، كما أنه ليس بمعزل عن بيئته المحلية بما له من خصوصية ثقافية متوارثة عبر الزمن، فاستطاع أن ينقل صوراً متنوعة من موروث مجتمعنا السعودي مع تقبله الثقافات المغايرة عن تكويننا الثقافي.

 

·      هل الهوية النصية هنا تعني تحقيق هوية الأدب السعودي بخواص معينة أم تعني صدوره ضمن سياق الإبداع السعودي بوجه عام.؟

 

        إن الإجابة عن هذا السؤال يحمل المعنين إذ إنّ الكتاب  احتوى على عدد من  الدراسات المتباينة في موضوعاتها، ولكن  يجمعها خيط ناظم واحد وهو ( هوية النص) ،  ليكشف عن كثير من التساؤلات والإشكاليات التي مثلها مشهد الأدبي السعودي في مراحل مفصلية هامة من تاريخ أدبنا المحلي، نتيجة الحوار المستمر بين الإبداع و الواقع، و التراث والحداثة، لتضع النص السعودي في موقعه الفاعل ودوره المؤثر ضمن خارطة الأدب العربي المعاصر، وتؤكد أن الهوية الأدبية ليست معطى جامدًا، بل هي سيرورة متواصلة من الحوار والتجدد التعبيري والقيمي. من جهة أخرى كان هدفي فيما بحثت عنه بين ثنايا سطور النصوص الإبداعية ( هوية النص الأدبي السعودي) بما يمتلك من سمات جعلت له المزية والفرادة، ساهمت في إنتاجها منظومة من السياقات الثقافية التي تشكلت من البيئة السعودية و تفاعلها العربي والإنساني ، لذلك فالكتاب يقدم للقارئ الكيفية التي تجلت بها الخصوصية الثقافية والفنية وفق النماذج المختارة ، مع انفتاحها الجمالي والمعرفي . 

 

·      لماذا نوعت بين الشعر والرواية فقط ولم تأخذي نماذج أخرى من بقية الأنواع الأدبية ؟

 

حقيقة جاء التركيز على الشعر والرواية لأنهما يمثلان أكثر الأجناس الأدبية حضوراً وقدرة على التعبير عن التحولات الثقافية والإنسانية فالشعر يختزل عبر تعبيراته المجازية أبعاداً متعددة من القراءات التي تتسع لمقاربة النصوص وفق مقاربات ثقافية متنوعة والرواية تحمل من الكم الفكري والثقافي الذي يعطي القارئ مساحات في البحث والتحليل وتقديم الرؤى المتعددة ، ولكن مع هذا تضمن الكتاب دراسة معنونة بـ: ( المحكي الروائي السعودي بين الواقع والمتخيل) عن رواية ( قبل أن تخون الذاكرة) تناولت فيها جدلية السرد والذاكرة وفق الميثاق السير ذاتي للناقد الفرنسي  لفيليب لوجون، كما قدمت قراءات نقدية وفق منهج القراءة والتلقي عن خطاب المقدمات النقدية عند عبد الله عبد الجبار، و جدلية الخطاب النقدي والمنهجي في ملتقى جماعة حوار ورواية المرأة السعودية، و تلقي الشعر السعودي إلكترونياً، كاشفًا أثر الوسيط الرقمي في إعادة تشكيل العلاقة بين النص والمتلقي.

 

·      أخيرًا .. كيف تنظرين لتحولات الأدب السعودي ؟

  حقيقةً أنظر لها بالفرادة حيث إنّ أدبنا السعودي تعايش مع التحولات المجتمعية والثقافية والفكرية  مواكباً للتطور الذي شهدته المملكة فخرج من التقليدية  ليواكب التحديث و الحداثة على مستوى النوع الأدبي والموضوعات والرؤى الفكرية والبني اللغوية والأشكال الفنية ، فتلك التحولات أسهمت في ظهور أصوات أدبية  لها دورها الفاعل على الساحة الأدبية، ومثلت تجارب إبداعية يٌقتدى بها حتى أنّ منها من خرجت للعالمية ، على سبيل المثال لا الحصر:  غازي القصيبي،  أحمد الصالح، محمد الثبيتي،   سعد الحميدين ، عبده خال، رجاء عالم، ثريا العريضي، محمد حسن علوان ....، فهؤلاء قادوا مراحل التجديد الأدبي الممثل لهوية الفكر واللغة، ليكون إنتاجهم يمثل واقع المشهد السعودي في انفتاح نصوصه الأدبية على قضايا تتعلق بالذات الإنسانية و وعيه الجمعي.

 

 

 

د. فايزة الحربي لأحوال المعرفة:  الأدب السعودي قيمة ومرجعية ثقافية وأنثروبولوجية ممثلة للعوالم الإنسانية
Ehsan Logo