تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

صاحب أشهر المؤلفات في القراءة.. ألبرتو مانغويل .. رجل يسكن مكتبته!

صاحب أشهر المؤلفات في القراءة.. ألبرتو مانغويل .. رجل يسكن مكتبته!

بقلم: صالح سليمان


لعلنا نتذكر تلك الليلة التي نزل فيها الكاتب الأرجنتيني الأصل ألبرتو مانغويل ضيفا على برنامج شركة أرامكو «اقرأ» بالظهران مع بداية العام الهجري المنصرم، وفيها ألقى الكاتب محاضرة حول «بهجة القراءة» شهدها أكثر ١٢٠٠ من الحضور، كما شهدت الليلة تتويج الطلبة الفائزين بجائزة قارئ العام.

لم يكن حضور مانغويل هذه المناسبة ضربا من العشوائية وإنها لأن الرجل له تاريخ طويل مع القراءة والكتاب. فعلاقته بالكتاب لا تنتهي بقراءته وإعادته إلى رف مكتبته بل هي علاقة مؤلف يتصدى للكتابة عن القراءة، في دلالة على شغفه للقراءة منذ نعومة أظفاره.

وإذا كان هناك من يتفق معه في هذا الشغف بالكتب والقراءة إلا أن مانويل تفرد بثلاثيته الشهيرة عن القراءة !

البرتو مانغويل

ألبرتو مانغويل كاتب أرجنتيني الجنسية وهو مترجم ومحرر ومؤلف قاموس الأماكن. ولا في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس عام ١٩٤٨.

وعاش خارج بلاده سنوات حياته الأولى حيث كان والده يعمل دبلوماسيا، وعند عودة عائلته إلى الأرجنتين في سنة السابعة، حذق الأسبانية وغدت الإنجليزية والألمانية لفتيه الأولى. وفي سنه السادسة عشر، وأثناء عمله في مكتبة «بيجماليون» في بوينس آيرس، طلب منه الكاتب الأرجنتيني المخضرم, الكفيف, خورخي لويس بورخيس أن يتناوب الحضور إلى منزله ليقرأ له بصوت عال.وكان لهذه البداية بالغ الأثر على علاقة مانغويل بالكتب وشغفه بالقراءة حيث ظل يقرأ على بورخيس من ١٩٦٤ إلى ١٩٦٨.(١)

وفي سبعينيات القرن العشرين، قضى مانغويل حياته متجولا بين فرنسا, بريطانيا، إيطاليا، تاهيتي، ومتجولاً كذلك بين الترجمة والتحرير والمراجعات وبالطبع القراءة الدائمة، ثم انتقل مانغويل للعيش في تورنتو - كندا, وحصل على الجنسية الكندية.

مانغويل والقراءة

عشق مانغويل القراءة والكتابة عنها وتتبع تاريخها وقصص أشهر المؤلفين»القراء» حتى وصف بأنه (الرجل المكتبة)، ولأنه لا يكاد يغادر مكتبته نرى أن الوصف الصحيح لمانغويل أنه (الرجل الذي يسكن مكتبته)، من أشهر مقولاته «القراءة ضرورية للحياة كالتنفس»، تتلمذ على يد العديد من المعلمين البارزين منهم: المؤرخ ألبرتو سالاس واختير لمنصب أفضل زائر متميز وكرمه واختاره مركز بومبيدو في باريس كجزء من احتفالاتها بالذكرى الثلاثين وبدعوته لإعداد برنامج طويل من المحاضرات واللقاءات (٢)

وضع مانغويل العديد من المؤلفات لعل أشهرها «الإلياذة والأوديسة ». و«العودة» و"كل الرجال يكذبون» لكن كتبه الأشهر والأكثر رواجا في العالم هي (تاريخ القراءة) ١٩٩٦ . (يوميات القراءة) ٢٠٠٧ . «المكتبة في الليل» ٢٠١٢. والعلاقة بين هذه الكتب الثلاثة هي القراءة التي يعشقها مانغويل وينعى انصراف كثير من الناس عنها وتحولهم إلى كائنات استهلاكية لمجرد البحث والجري وراء كل جديد حتى لو كان غير مفيد !

تاريخ القراءة أول الثلاثية

يقول الناشر لكتابه «تاريخ القراءة» عن المؤلف والكتاب «قام هذا الرجل، الذي يتحدّث ويكتب بلغات عديدة، باقتفاء آثار «النصوص المكتوبة والمقروءة والمطبوعة» عَبْر مختلف العصور التاريخية: بَحَث عنها في الكثير من مكتبات العالم، لكنه بحث عنها داخل نفسه أيضاً.

ويقدّم لنا مانغويل «مفتاح فهم العالم». إنّه يتذكر الكلمة الأولى التي قرأها، ويتحدّث عن شغفه الكبير بالقراءة منذ نعومة أظفاره، ويروي قصة علاقته بالكاتب الكبير الكفيف خورخي لويس بورخيس الذي كان يقرأً عليه في بوينس آيرس مدة عامين كاملين يوما بعد يوم. ثم ينتقل إلى بدايات الكتابة وإلى فنْ طباعة الكتب والأدب وشكل الكتاب وإلى فعل القراءة وسلطانها (٣) 

ويقدم مانغويل في كتابه نخبة من عظماء العالم الذين كانوا يكتبون ويحبون القراءة مثل أرسطو، ولوفكرافت، وابن الهيثم، وأولفر ساك، وماريا المجدلية، والقديس أوغسطينُس، وريلكه-. ويحدّثنا عن قصة الأمير الفارسي الذي كان يصطحب مكتبته المؤلفة من ١١٧٠٠٠ كتاب على ظهر قافلة من الجمال مصنفة بحسب الأحرف الأبجدية. ولا ينسى أيضاً حكاية أكبر سارق للكتب في العالم، الدوق ليبري!

وعندما تصافح عيناك كتاب «تاريخ القراءة» ستجد أن مؤلفه يتفق معك على أن: (التاريخ الحقيقي للقراءة هو في الواقع تاريخ كل قارئ مع القراءة». حيث يبدأ الكاتب الأرجنتيني «ألبرتو مانغويل» تتبعه لتاريخ القراءة انطلاقا من طفولته القرائية، وقت كان يقيم العلاقات بين الصورة وحروف الكلمة التي تعنيها وهو ابن الرابعة، تدرجا لقراءة كل ما تقع عليه عيناه من قصاصات ومطويات وحتى إعلانات الشوارع، واستغلالا لمنحة وجود مكتبة ضخمة لدى والده الدبلوماسي، ثم العمل أوائل المراهقة بمكتبة «بجماليون» كمنظف للغبار عن الكتب، الوظيفة التي لم تشبع فضوله تجاه الكتب، لكنها قادته للصدفة العظيمة، يوم أن اختاره مواطنه الأديب الكبير «خورخي لويس بورخيس» للعمل كقارئ خاص له، بعد أن خبا نور عينيه .. فأعاد أرشفة وربما تكوين انطباعاته عن قراءاته السابقة والتالية، بعد مشاهدة ردود أفعال بورخيس وتعليقاته على ما كان يقرؤه الشاب مانغويل، وربطه بقراءات نثرية وشعرية وتاريخية أسبق(٤)

فعل وسلطة القراءة

يقسم مانغويل كتابه) إلى فصلين رئيسين، الأول بعنوان (فعل القراءة) والثاني بعنوان (سلطة القارئ) وبينهما يأخذنا في رحلته عبر مجاهل الكتاب والقراءة والقارئ والكتابة، كيف نفهم الكتابة وكيف تقرأ عيوننا الكلمات المدونة على الصفحات، وهنا يشير الكاتب إلى أن البروفيسور أندرية روش لكور توصل، تماشياً مع نظرية ابن الهيثم، إلى أن عملية القراءة تشمل على الأقل مرحلتين؛ رؤية الكلمة ومن ثم معالجتها وفق قواعد تعلمها الإنسان. يعتبر مانغويل أن القراءة أعطته عذرا لعزلته، يقول (أنا أعرف تماما أن شيئا ما يموت في داخلي عندما أستغني عن كتبي، وأن ذكرياتي تعود إليها دوما وأبدا وتصيبني بحنين مؤلم للغاية)، يضيف: (نظرة واحدة إلى الكتب التي نعتبرها ملكنا والتي تملاً رفوف مكتباتنا طائعة والمخصصة لتكون تحت تصرفنا فقط تعطينا حق القول: (إن كل هذه الكتب هي ملكي، إن مجرد وجودها يبدو وكأنه يغدق علينا الحكمة حتى دون قراءتها).

يتحدث ألبرتو مانغويل عن تاريخه مع القراءة وتاريخ القراءة ذاته محاولا وصف العلاقة مع الكتاب من وجهة نظره كقارئ, معلومات الكتاب كثيرة. (٥)

يوميات القراءة

أما كتاب مانغويل «يوميات القراءة» الصادر عن دار المدى (٢٠٠٧) وترجمه عباس المفرجي، فهو يقوم على فكرة إعادة اكتشاف الكتب التي سبق قراءتها بعد مضي أعوام وهذا ما فعله ألبرتو مانغويل إذ يقول في مقدمة الكتاب» قبل سنتين مضت وبعد بلوغي الثالثة والخمسين قررت أن أعيد قراءة بعضا من كتبي القديمة المفضلة وقد دهشت مرة أخرى أن ألاحظ كيف تبدو هذه العوالم المتراكمة والمعقدة من الماضي انعكاسا للفوضى السوداوية التي يحياها عالمنا الحاضر وقد يلقي مقطعا في رواية الضوء فجأة على مقالة في صحيفة يومية ومشهد معين يمكن له أن يستعيد حادثة شبه منسية وكلمات قليلة يمكن أن تكون باعثا لتأملات طويلة. لهذا قررت أن أسجل هذه الملاحظات» (٦)

القراءة فعل مريح

يقول مانغويل القراءة عبارة عن محادثة، القراءة فعل مريح، منعزل، هادئ وحسي وربما لهذا السبب خطر للكاتب أن يعيد قراءة كتاب واحد كل شهر حيث يقول في ذلك: «ربما بعد سنة أكون قد أكملت شيئا هو هجين من المذكرات الشخصية والكتاب العادي: مؤلف يشتمل على ملاحظات وتأملات وأدب رحلات وصور وصفية لأصدقاء ولأحداث عامة وشخصية مستلهمة كلها من قراءاتي.

لقد وضعت قائمة بالكتب التي سأختارها. بدا لي من المهم ومن أجل التوازن أن يكون هناك قليل من التنوع من كل شئ وبما أنني قارئ انتقائي فإن هذا الأمر لم يكن صعبا».

عال أثناء نومي. ومن هذه الكتب: «مستعمرة الأحلام المنسية» لواين جونستون، «حب دائم» لايان ماك ايوان، «أَزرق شفاف تقريبا» رين موراكامي، يرى مانغويل أن كل كتاب من هذه الكتب وغيرها له أثر بشكل مزاجي في قراءة الكتاب الذي يليه ويتساءل هل القراءات كلها ترابطية؟ كثير من الناس يفضل القراءة وبجانبه قلم رصاص ليتواصل به مع الكتاب من خلال تدوينات الهامش، والكاتب مانغويل كان من هذا النوع من القراء» أكتب على الدوام على صفحات الكتب التي أقرأها. عندما أعيد قراءتها لا أستطيع معظم الوقت أن أتذكر لماذا فكرت حينها بأن مقطعا معينا كان جدير بالإشارة إليه بوضع خط تحته أو ماذا كنت أعني بتعليق معين. أمس وقعت بالصدفة على نسخة من ريني ليس لفكتور سيغالن مؤرخة في عام ١٩٧٨ في تريست. لا أتذكر إني كنت يوما في تريست».

قراءات متعددة

كتاب يوميات القراءة لا يخلو في كل فصل من فصوله من قراءة نقدية وتشخيص دقيق للفن. فقد وضعنا أمام قراءات متعددة إلا اننا يمكن أن نقف أكثر أمام التاريخ القرائي الشخصي لمانغويل وهذه في الحقيقة قضية عويصة جدا وتكاد تكون قابلة للكثير من الشكوك. مانغو في الأساس يتحدث عن ١٢ كتابا اختارها وفق اعتبارات عاطفية تع إلى بواكير عشقه للكتب وهو شديد التقيد بالانطباع الأول الذي ولد تلك الكتب حين قرأها أول مرة قبل أكثر من ربع قرن الأمر الذي يخلق تداخلا بين وعي الحاضر ووعي الماضي. هذا التداخل نراه ج في التطابق بين شغف الماضي وشغف الحاضر وفي انطلاقه عادة ٥ الانطباع الأول باعتباره الانطباع الأكثر أصالة من دون أن يجري تغييرا جوهرية سوى البحث عن روابط جديدة مع الحاضر من خلال التسجيل التي تفرضها كتابة اليوميات (٧)

المكتبة في الليل

الكتاب الثالث لمانغويل في موضوع القراءة صدر عن دار «المدى» بعنوان «المكتبة في الليل» وترجعه عباس المفرجي، ويطرح مانغويل، المؤلف المتخصص بالبحث عن سر علاقة الإنسان بالكتاب والقراءة، سؤالا عن الأسباب التي تجعلنا نراكم ونجمع كل ما يتوافر من معلومات وحشدها في رفوف فوق رفوف وتخصيص مساحات واسعة لها في بيوتنا.

يبحث ألبرتو مانغويل في كتابه {المكتبة في الليل} في سر عشق الإنسان للقراءة التي قد لا تقود إلى المعرفة والتي تكون على شكل هواية جمع الكتب. ويقول إن المكتبات تظل أمكنة عظيمة للقراءة.

يقول مانغويل: «كانت المكتبات، مكتبتي الخاصة أو تلك العامة التي أشارك فيها جموع القراء، تبدو لي دائما أمكنة مجنونة على نحو ممتع، وبقدر ما تسعفني الذاكرة كنت مفتوناً بمنطقها الشائك، الذي يفيد بأن العقل يحكم الترتيب المتنافر للكتب. أحس بمتعة المغامرة حين أفقد نفسي وسط الأكداس المكتظة، مؤمناً بشكل خرافي بأن الهرمية الراسخة للحروف والأرقام ستقودني ذات يوم إلى غاية موعودة... حب المكتبات مثل أكثر المحبات، ينبغي أن يكتسب بالتعلم، ما من أحد يخطو أول مرة داخل غرفة مليئة بالكتب، وبإمكانه أن يعرف بالغريزة كيف يتصرف، ما يتوقع، ما الذي سيناله، وما هو المتاح؟ قد يتملك المرء الرعب بسبب الفوضى والاتساع والصمت والمراقبة، والتذكير بأن الإنسان لا يعرف كل شء، وتتملكه بقايا من أحاسيس غامرة تظل لصيقة به، حتى بعد أن تغدو الطقوس والتقاليد معروفة، وتنكشف الجغرافيا، وتصبح الأقوام المتوحشة أليفة".

مكتبة النهار أساس النظام

يرى مانغويل أن المكتبة في النهار هي أساس النظام، يتنقل بين ممراتها الحروفية بهدف واضح، باحثا عن اسم أو صوت ويعثر على كتبه طبقاً لأمكنتها المخصصة ضمن المجموع. لكن في الليل الجو يتبدل، الأصوات تمسي مكتومة والأفكار يعلو صوتها، يبدو الوقت أقرب لتلك اللحظة بين النوم واليقظة والتي يغدو فيها إعادة تخيل العالم سهلاً، ويتابع مانغويل: «أحس بحركاتي دفينة من غير قصد، ونشاطى سري، وأتحول إلى ما يشبه الشبح، الترتيب المقرر بواسطة فهرس المكتبة، يغدو في الليل، تقليديا ليس إلا، حيث يفقد هيبته الظلام. مع هذا، فإن مكتبتي الخاصة ليس لها فهرس سلطوي، إذ هو حتى في الترتيب الأكثر اعتدالاً، كالتسلسل الهجائي للمؤلفين أو التقسيم حسب اللغات يضيف المؤلف: «أثناء النهار، أكتب وأتنقل بين الكتب متصفحاً، معيداً ترتيبها، أفسح للحديثة منها مكانا، وأعيد تشكيل الأقسام لتوفير حيز جديد. الكتب الجديدة الوافدة يرحب بها بعد فترة من الفحص. إذا كان الكتاب مستعملا، ادع كل الإشارات التي دونت عليه على حالها، الآثار التي يتركها القارئ السابق: رفاق السفر الذين سجلوا مرورهم بالتعليقات المخربشة، اسم ما على الصفحة البيضاء الفارغة في بداية ونهاية الكتاب، بطاقة قطار لتأشير صفحة معينة. سواء كانت قديمة أو جديدة، الإشارة الوحيدة التي أناضل لإزالتها من كتبي هي لصقة السعر التي يضعها باعة الكتب الحقودين على ظهر الكتاب. أثناء الليل، أجلس لأَقرأ، وأراقب صفوف الكتب وهي تغويني ثانية لإقامة اتصال بين جيرانها، لأكتشف تواريخ مشتركة لها، لأضم قصاصة متذكرة مع أخرى.

أثناء النهار، التركيز والنظام يغرياني، أما في الليل فيمكنني أن أقرأً بفكر خال من الهموم يكاد يكون لا مبالياً. نهار أو ليل مكتبتي هي عالم خاص، بخلاف المكتبات العامة، كبيرة كانت أم صغيرة، وكذلك بخلاف المكتبة الالكترونية الكونية، التي أظل إزاء كونيتها شكاك باعتدال(٨)

في أحد فصول الكتاب التي وضعها المؤلف تحت عنوان «المكتبة سلطة»، يشير إلى أن قوة القراء لا تمكن في قدرتهم على جمع المعلومات، أو في قابليتهم في الترتيب والفهرسة، بل في موهبتهم في تفسير وتوحيد وتحويل ما يقرؤون إلى معرفة، في ثقافات الكتب لا تكمن المعرفة في تراكم النصوص أو المعلومات، ولا في مادة الكتاب نفسه، بل في التجربة المستقاة من الصفحة وتحويلها ثانية إلى تجربة.(٩)

—————————-

١ - موقع أبجد

٢- موقع كتب دوت كوم

٣- دار الساقي

٤- جريدة الشروق المصرية ٢٢ فبراير ٢٠١٣

٥- جريدة الفجر الإماراتية ٢٠١٣/١٢/٢٥

٦- خلود الفلاح حضرموت الثقافية

٧_ الكاتب العراقي نزار عبد الستار مجلة الروائي ٢٠٠٨/٠٩/١٨

٨- صحيفة الجريدة الكويتية الأحد ٢٢ يوليو ٢٠١٢

٩- المصدر السابق


صاحب أشهر المؤلفات في القراءة..  ألبرتو مانغويل .. رجل يسكن مكتبته!
Ehsan Logo