تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

في يوم الموسيقى العالمي كيف تتطور الإيقاعات الموسيقية والغناء وفنون الأداء الشعبي في المملكة وتنتقل للعالمية ؟

في يوم الموسيقى العالمي كيف تتطور الإيقاعات الموسيقية والغناء وفنون الأداء الشعبي في المملكة وتنتقل للعالمية ؟

يقول سايمون ماندي :" الموسيقى أداة بقدر ما هي فن، فهي تستطيع تخفيف الفقر والصراع وتمنح الثقة للمبعد، وتهب الراحة للمحزون ، وأن تضفي أهمية على المهمش، وأن تقدم الرفقة لمن يعاني الوحدة، وهي تستطيع أن تضيء الماضي وتثري المستقبل" . هكذا فالموسيقى لها أبعادها الإنسانية والحضارية والعالمية، وفي يوم الموسيقى العالمي (الذي يوافق  21 يونيو من كل عام ) يحلو للمتابعين طرح التصورات والأسئلة في ما يخص الغناء والموسيقى بوجه عام.

وتمتلك المملكة العربية السعودية تراثا غنائيا وموسيقيا هائلا ، لكن تبعات نقله للعالمية  ما تزال تطرح إشكالياتها ورؤاها خاصة في ظل عصر التقنية والتواصل العالمي الذي يتطلب زخما كبيرًا من الإنتاج وتوزيعه وتسويقه عربيا وعالميا . 

أهمية الموسيقى والغناء : 

يرى الموسيقار طارق عبدالحكيم أن" الاهتمام بالموسيقى والغناء والرقص الشعبي هو حفاظ على توازن النفس لدى ناشئة المجتمع السعودي، وذلك برهانًا ، أمام صخب الإيقاعات المستوردة في وسائل الإعلام العالمية" 

وفي تعبير دال يوضح:  تتميز كافة أنواع موسيقانا الشعبية بالإيقاع،  والآلات الإيقاعية أكثر انتشارًا وذيوعًا بين الشعب يتحايل على إيقاعها رقصا ويردد معها العديد من الأغاني منها: الحب والشوق وفرحة اللقاء بالأهل ووداع الأقارب والأحباء تصاحبه في فرحته باستقبال الحياة، وفي انفعاله ، فالإيقاع يصاحب الإنسان منذ لحظة استقباله الحياة ويتردد صداها إلى لحظة تركه للحياة . 

ويدعو طارق عبدالحكيم إلى: جمع الموسيقى والأغاني الشعبية، وما يتصل منها بالرقص الشعبي من كل منطقة من مناطق المملكة، بمختلف وسائل الجمع الصوتي والمرئي مع الرعاية بالجمع الميداني من البيئات الأصلية، ووضع خطة موحدة لطرق الجمع والاتفاق على أسلوب علمي موحد لتصنيفها وتدوينها، وإنشاء متحف خاص بالآلات الموسيقية القديمة ذات الطابع الشعبي، وإنشاء واستحداث أرشيف صوتي للموسيقى والأغاني الشعبية والعمل على تدوالها في مختلف أنحاء الوطن العربي والعالم. 

الغناء مؤسسة اقتصادية: 

هكذا فإن هذه المتطلبات سيكون لها وجاهتها في تفعيل العمل الموسيقي بالمملكة حيث يشير الشاعر والروائي والناشر عبدالرحيم مطلق الأحمدي إلى أن الغناء قد تطور بابتكار الموسيقى منذ اعتمادها على نتاج البيئة المحلية حتى بلوغها مرحلة التقنيات الحديثة في الأدوات والألحان والتحكم في الصوت ، واليوم أصبح الغناء مؤسسة اقتصادية تسهم في الدخل، ولقد بلغ من أهمية الموسيقى والغناء أن استخدم في العلاج وفي إشاعة الارتياح النفسي والاسترخاء والهروب من القلق وشتات الذهن ويمثل الأحمدي على ذلك ببيت شعبي يقول:

لا تحسب اني يوم غنيت طربان

غير اتسلى واطرد الهم عني

ويؤكد على أن  الغناء رافد يعزز كثيرا من المنجزات الحضارية ويساهم في تهذيب النفس" ويضيف:" بلادنا من أغنى بقاع العالم تجربة في فن الغناء والموسيقى بما وهبت من موقع يتوسط قارات العالم القديم، وبما يفد إليها من حجاج منذ عهود ضاربة في البعد التأريخي لوجود أول بيت وضع للناس بها، وبها تلتقي قوافل طريق البخور ورحلتي الشتاء والصيف إلى ما نشهده اليوم من تواصل مع بقاع الدنيا مما أكسب ثقافتنا كثيرا من الروافد والخبرات، ولكن المؤسف أننا نستورد من ثقافات الأمم الأخرى أكثر مما نصدر من ثقافتنا بديلا لإشباع حاجتنا للغناء والموسيقى. 

وسوف يعزز دخول الموسيقى في مناهج التعليم السعودي، وإنشاء هيئة للموسيقى بوزارة الثقافة السعودية من تطور الفعل الموسيقي السعودي إلى حد كبير. 

ويدعو الأحمدي إلى العمل بمنهجية وبروح أكاديمية في الحفاظ على المنتج الموسيقي والفني السعودي فنحن في حاجة إلى تخليص مدونات التوثيق من أخطاء المجتهدين وردها إلى أصلها وإلى دراسات عن طرق أداء الأغاني والأدوات الموسيقية المستخدمة، دراسات أكاديمية تشرف عليها الجامعات ومراكز البحوث المتخصصة 

ويحدد أحمد الواصل ثلاثة أسئلة في هذا السياق : هل يمكن أن تفقد الشعوب ذاكرتها الثقافية بما فيها فنونها وآدابها؟ وما هي المشاكل التي تواجه فنون الأداء التقليدية والأغنية بأنواعها؟ وكيف يمكن أن نجعل من الفنون أداة بناء حضاري للإنسان؟ ويخلص إلى وضع " استراتيجية الذاكرة المستمرة" عبر إنشاء مركز دراسات لفنون الأداء : الغناء والرقصات

في يوم الموسيقى العالمي كيف تتطور الإيقاعات الموسيقية والغناء وفنون الأداء الشعبي في المملكة وتنتقل للعالمية ؟
Ehsan Logo