تضم مواقع للتراث العالمي ومنها انطلق التاريخ السعودي المعاصر .. سمو ولي العهد يعلن مشروع الدرعية كخامس المشاريع الكبرى التابعة لصندوق الاستثمارات العامة
يأتي إعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة - حفظه الله -، أول أمس عن ضم مشروع الدرعية كخامس المشاريع الكبرى المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، ليصبح واحداً من المشاريع الفريدة من نوعها على مستوى العالم، بما يزخر به من مقومات ومعالم ثقافية وتراثية وسياحية.
ويأتي الإعلان امتداداً وتأكيداً على جهود سمو ولي العهد فيما يتعلق بجميع العناصر الرئيسية المكونة للهوية الوطنية والثقافة السعودية ومنها مشروع الدرعية، وما يشكله من قيمة تاريخية وثقافية وسياسية في تاريخ الدولة السعودية الممتد منذ 300 عام.
ويكتسب مشروع الدرعية أهمية لكونه يحتضن العديد من معالم المملكة الثقافية والتراثية، كحي طريف التاريخي الذي يعد أحد المواقع المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، إضافة إلى العديد من المقومات التراثية التي ستجعل من المشروع وجهة جاذبة وفريدة، لتقدم لزوارها تجارب مميزة تتيح لهم التعرف على تاريخ المملكة والثقافة السعودية الأصيلة، وذلك من خلال استضافة الفعاليات الثقافية والتاريخية وزيارة المتاحف والمرافق المتنوعة.
وتمثل المشاريع الكبرى ركيزة أساسية في استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة، من حيث النطاق والطموح، بما تمتلكه من إمكانيات في استحداث منظومات جديدة لتطوير البنية التحتية وإطلاق العديد من القطاعات الواعدة، والتي يمتد آثرها الإيجابي على دعم جهود التنوع والتطور الاقتصادي في المملكة، إلى جانب تعزيز الفرص الاستثمارية في العديد من القطاعات.
وتضم محفظة المشاريع الكبرى التابعة لصندوق الاستثمارات العامة مشاريع: نيوم، والبحر الأحمر، والقدية، وروشن، والدرعية.
وسيسهم مشروع الدرعية في تمكين العديد من القطاعات المحلية الاستراتيجية، إضافة إلى استحداث الفرص للشراكة مع القطاع الخاص، وإطلاق مجموعة من الفرص الاستثمارية الجديدة في المشروع عبر مختلف مراحل التطوير والتنفيذ؛ ومنها البناء والتشييد وتشغيل وإدارة الفنادق والوحدات السكنية ومراكز التسوق والترفيه والمرافق الثقافية، كما سيساهم المشروع في توفير الآلاف من فرص العمل، وتقديم مبادرات تساهم في رفع مستوى جودة الحياة في المنطقة.
كما ستواصل هيئة تطوير بوابة الدرعية والتي تم تأسيسها بأمر ملكي في عام 2017 القيام بمهامها التنظيمية والإشرافية لنطاقها الجغرافي، وذلك حفاظاً على تراث وتاريخ الدرعية بالإضافة لمسؤولياتها المتمثلة في خدمة مجتمع أهالي الدرعية وفي تأكيد استمرارية تقديم الدعم الكامل لمشروع الدرعية ليصبح واحد من أهم الوجهات السياحية بالعالم.
ويتماشى مشروع الدرعية مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة التي ينتهجها في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتنويع الاقتصاد المحلي، عبر الإسهام في تطوير وتمكين قطاعات حيوية كقطاعي السياحة والثقافة، الأمر الذي يعزز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً كوجهة سياحية وثقافية رائدة.
أهمية تاريخية:
تقع الدرعية على أطراف الرياض وضفاف وادي حنيفة، وتمتاز بطرازها المعماريّ الأثريّ وجدرانها الطينية المقوسة، ليخلّدها التاريخ كأحد أهم محاضنِ الثقافة والتجارة في المملكة. ومن أبرز معالمها حي الطريف والذي يحوي أهم قلاعها ومبانيها بالإضافة إلى كونه منطقة حكم الدولة السعودية الأولى عندما أعلنتها عام 1727 عاصمةً للبلاد، لتضع حجر الأساس لبزوغ فجر المملكة العربية السعودية
وتنبع الأهمية التاريخية للدرعية من كونها تقع في إقليم عارض اليمامة التاريخي بجنوبي هضبة نجد، وتتبع إدارياً منطقة الرياض وعاصمة لمحافظة الدرعية المحافظة الأولى في المملكة، فيما تبعد عن العاصمة السعودية الرياض حوالي 20 كلم. يحدها من الشمال محافظة حريملاء، ومن الجنوب محافظة ضرما، ومدينة الرياض، ومن الشرق مدينة الرياض، ومن الغرب حريملاء ومحافظة ضرما.
الدرعية إحدى أكثر مُحافظات المملكة العربية السعودية تقدماً والأسرع تطوراً. تبلغُ مساحتُها نحو (2020 كم²)، ويقطنها 73,668 نسمة، حسب احصائية الهيئة العامة للإحصاء لعام 2017، وتبلغُ نِسبة السعوديين من إجمالي عددِ السكان في الدرعية نحو 65% فيما يشكلُ غير السعوديين ما نسبته 35%.
تمثل الدرعية رمزاً وطنياً بارزاً في تاريخ المملكة العربية السعودية، فقد ارتبط ذكرها بالدولة السعودية الأولى وكانت عاصمة لها، ولقد شكلت منعطفاً تاريخياً في الجزيرة العربية، بعد أن ناصر محمد بن سعود دعوة التجديد الديني التي نادى بها محمد بن عبد الوهاب عام 1744م، فأصبحت الدرعية قاعدة الدولة ومقر الحكم والعلم، واستمرت كذلك إلى أن اختار تركي بن عبد الله الرياض مقراً جديداً للحكم وذلك عام 1824م.
استمرت الدرعية المدينة الأشهر في جزيرة العرب خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين، السابع عشر والثامن عشر الميلاديين، وظلت مشهورة حتى بعد أن ألحقت جيوش الدولة العثمانية التدمير بها وبمحيطها الجغرافي، سنة 1818م في سنة 2010، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة أن حي الطريف في مدينة الدرعية موقع تراث عالمي
في 20 ديسمبر 2021 اختارت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الدرعية عاصمة للثقافة العربية للعام 2030 لتصبح ثاني مدينة سعودية يتم اختيارها بعد الرياض في عام 2000.
وتضم الدرعية خمسة أحياء هي: الطريف، والمليبيد، وغصيبة، وسمحان، والبجيري، كما يقع بها منتزه الدرعية، وبها أماكن أثرية كثيرة منها: قصر عمر بن سعود الكبير، وقصر سعد، وقصر سلوى، ومسجد وسبالة موضي، ومن الأسوار والأبراج: سور الدرعية، وبرج البريكي، وبرج سمحة، والرأس، وسهلة، والكليبة، والعبقري وبرج سعود، وغيرها من الأبراج.
إشارات:
- وكالة الأنباء السعودية (واس)
- https://ar.wikipedia.org/wiki/
- https://www.visitsaudi.com/ar/see/highlights/historical-Dir-iyah

