خلف سرحان القرشي يعيد ابتكار (شهريار) روائيًّا
أصدر الكاتب والمترجم خلف سرحان القرشي رواية جديدة بعنوان:" شهريار" وذلك عن دار تكوين للطبع والنشر بجدة، 2022م
تستلهم الرواية أجواء وعوالم ( ألف ليلة وليلة) وحكايات شهرزاد لشهريار، وذلك وسط فضاءات غرائبية تبدأ بها الرواية، وتنتهي، تتعلق بتخيلات الزمن والعوالم الأخرى، فالمارد يظهر لبطل الرواية ويطلب منه استحضار شهريار كي يسأله سؤالا يؤرقه لفترة طويلة، يتمثل في أن شهريار كان صامتا على الدوام وكان فقط مستمعا لحكايات شهرزاد ولم يتحدث معها.
وفق هذه الغرائبية تدور الرواية ما بين السفر والحضور والغياب، واستدعاء الماضي والإشارات المفارقة للحظة الراهنة. يحضر شهريار بوصفه قناعا ليقرأ تجليات الحاضر.
ومن أجواء الرواية :" اتجهت لمقهى لا يبعد كثيرا عن مطعم طارق، طلبت قهوة، وتناولت صحيفة كانت ملقاة هناك، لفت نظري أن بها ملحقا ثقافيا ، ومن المصادفات العجيبة أني وجدتُ به مقالة مطولة تسبر أغوار قصة ألف ليلة وليلة ضمّنها كاتبها اقتباسًا للشاعر نزار قباني يقول فيه: ... وأود أن أعترف أن شعري قدمني للناس تقديمًا خطرًا، وصبغ سمعتي بالأحمر الفاقع وساعد على ترسيخ صورتي (الشهريارية) في رؤوسهم . إن شهريار في نظري بريء من كل الجرائم المنسوبة إليه، ومن حقه أن يطالب بإعادة محاكمته وإعادة اعتباره، وحين ستُعاد محاكمته في القرن العشرين، على ضوء علم النفس، سيتبين أن الرجل لم يكن قاتلا، وإنما كان مضطرا للقتل بدافع الملل... إن شهريار كان فنانا وكان إنسانا، وكان... وهذه هي النقطة الهامة في شخصيته ، أحادي النظرة في الحب، كان يبحث في أعماقه عن امرأة واحدة تحبه لذاته. صورت بجوالي ذلك الاقتباس لعلني أجد فرصة ذات يوم أسأل عنه شهريار "
وخلف القرشي مترجم ومؤلف صدر له : ( الطريق التعب) مجموعة قصصية مترجمة عن الإنجليزية، و( وقال نسوة) و ( من وحي سورة الكهف: تأملات ورؤى) و ( بين السقاية والصواع : تأملات ورؤى من وحي سورة يوسف) و( أمي ترضع عقربا: ذكريات طفل من زمن الطيبين – سيرة ذاتية)

