تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

حضور لافت للمخرجات الخليجيات بالمهرجان السينمائي في الرياض

حضور لافت للمخرجات الخليجيات بالمهرجان السينمائي في الرياض

حجاج سلامة

شهدت الدورة الرابعة من المهرجان السينمائي الخليجي، التي نظمتها هيئة الأفلام السعودية بالعاصمة الرياض خلال الفترة من 14 وحتى 18 من شهر أبريل الجاري (2024)، حضوراً كبيراً للمخرجات الخليجيات اللاتي أثبت حضورهن اللافت انفتاحهن الكبير على الكثير من قضايا مجتمعاتهن، وتمكنهن من التعبير عن تلك القضايا بحرية، وامتلاكهن للأدوات التي جعلت من حضورهن في المهرجانات السينمائية العربية والدولية أمراً واقعاً من خلال تقديمهن لأعمال تحصد الجوائز وتجذب أعين النقاد والجمهور وتحظي بجوائز عديدة.

وقد قدّمت المخرجات الحليجيات مها الساعاتي، وزينب شاهين، ومزنة المسافر، وفاطمة المنصوري، ومريم العوضي، وأمل المفتاح، وسلمي مراد، ومريم عبدالغفار، وأيفا داوود، تسعة أفلام تنوّعت ما بين روائية ووثائقية وطويلة وقصيرة.

وقد حظيت تلك المشاركة اللافتة للمخرجات الخليجيات بالمهرجان، باهتمام ومتابعة من قبل النقاد والجمهور، وسط تأكيد على أن المرأة بات لها دور أكبر في النهوض بالمشهد السينمائي الخليجي خلال الفترة المقبلة.

زينب شاهين

وبحسب أجندة المهرجان - الذي بلغ عدد الأفلام المشاركة به 29 فيلما موزعة على مسابقات المهرجان للفيلم الروائي الطويل، والفيلم الروائي القصير، والفيلم الوثائقي الطويل، والفيلم الوثائقي القصير – فقد شاركت المخرجة زينب شاهين، بالفيلم  الروئي الطويل"فتى الجبل"، المقتبس من كتاب أطفال نُشِر في الإمارات وحاز على جوائز عدة، وحمل عنوان الصبي الذي عرف الجبال" لميشيل زيولكوفسكي، حيث يُعالج الفيلم قضية أطفال التوحّد.

والمخرجة زينب شاهين، كاتبة سيناريو ومخرجة إماراتية، و"فتى الجبل" هو فيلمها الروئي الطويل الأول، وقد جرى تصويره وسط المناظر الطبيعية الخلابة التي تتميز بها إمارة الفجيرة، حيث أضفت مناظر تلك الطبيعة بُعداً بصرياً جذاباً على الفيلم.

مزنة المسافر

كما شاركت المخرجة مزنة المسافر بالفيلم الروائي القصير "غيوم"، الذي تدور أحدثه حول "دبلان" الذي الماضي لأول مرة حين يقوم نمر باقتحام قريته الوادعة التي يعيش فيها مع ابنه عمر،  وابنته سلمى، وحين يطلب منه الجميع التخلص من النمر، يقترب دبلان من شعور جديد بالمجد والوجد.

ومزنة المسافر، هي مخرجة وسينمائية من سلطنة عُمان، فاز فيلمها "نقاب" بجائزة مسابقة الطلبة بأحد دورات مهرجان الخليج السينمائي بدبي، فيما فاز فيلمها "تشولو" بجائزة أفضل سيناريو في مهرجان أبوظبي السينمائي عام 2014، وعُرض في مؤسسة سميثسونيان الثقافية في واشنطن ومهرجان السينما الأفريقية في نيويورك، ومعهد العالم العربي في باريس، والقناة الخامسة الفرنسية، وصوت أمريكا، ولها أيضاً فيلمان وثائقيان عرضا في مهرجان دوكس في كوبنهاجن. وشاركت في لجان تحكيم سينمائية في مهرجانات عدة بينها مهرجان الكويت السينمائي، ومهرجان الأفلام السعودية. وإلى جانب السينما أخرجت مزنة المسافر عددً من الأعمال  التليفزيونية.

فاطمة المنصوري

وشاركت المخرجة فاطمة المنصوري، بالفيلم الروائي القصير "عار"، الذي تدور أحداثه حول "مهرة" التي تُحاول الفرار من منزل العائلة، لكن خطتها تُحبط عندما تضبطها والدتها فينشب صراع محتدم بينهما، مما يضع مهرة في خيار صعب: هل تقبل مصيرها المحتوم أم تتحدى وتؤكد استقلاليتها بقوة وشجاعة؟

و فاطمة المنصوري، مخرجة إماراتية تملّكها شغف بصنع الأفلام منذ الصغر، ونجحت في  تحقق حلمها بإخراج فيلمها الأول "عار" بالتعاون مع استوديو الفيلم العربي، حيث يدعوا الفيلم من خلال تسليطه الضوء على أحد القضايا الاجتماعية الكبيرة، يدعوا لتغيير في فكر المجتمع وما يُسيطر عليه من عادات وتقاليد متوارثة.

مريم العوضي

وقدّمت المخرجة مريم العوضي، الفيلم الروائي القصير "الخطابة ام سلامة"، الذي تدور أحداثه حول أم سلامة التي تنجح في إقناع ابنتها العنيدة بموضوع الزواج، وتنطلق في رحلة للبحث عن زوج مناسب لإبنتها، وحين تبدأ بالتفكير في لخُطّاب المحتملين لإبنتها تتضرب مشاعرها وأحكامها مما يؤدي لنتائج غير متوقعة.

ومريم العوضي، صانعة أفلام إماراتية ، تعمل على إلقاء الضوء على قصص لم تروى من قبل، وقد حصلت على العديد من الجوائز عن فيلمها "لم أعد أكتم " الذي عرض في أكثر من عشرين مهرجان سينمائي دولي. كما كرمت عن سيناريو "وين أسنان جدتي ؟" حيث نال أفضل سيناريو لفيلم قصير من استوديو الفيلم العربي لعام 2023. 

أمل المفتاح

وشاركت لمخرجة أمل المفتاح بالفيلم الروائي لقصير "شهاب" ‏ويدور لفيلم حول طفلة يشتعل فضولها بعد سماعها قصة خيالية حول النجوم المتساقطة، فتتسلّل بعد حلول المساء إلى قارب والدها بحثًا عن النجوم.

وأمل المفتاح، هي صانعة أفلام قطرية، أخرجت وصوّرت فيلمها الوثائقي "الحمالي" (2014) وحاز على عدة جوائز، فيما صنعت فیلمین آخرين حازا على جوائز خلال دراستها في مجال التواصل في جامعة نورثويسترن في قطر وهما "سمجة" (2015) و "شهاب" (2018) ، بجانب مجموعة أخرى من الأفلام الروائية والوثائقية. وتستلهم المفتاح أعمالها من ثراء التاريخ والثقافة التي تتميز بها قطر ومنطقة الخليج العربي.

سلمى مراد

وعرضت لمخرجة سلمى مرد لفيلم الروائي لقصير "كبريت"، الذي  يدور حول شاب يعيش في صراع بين عواطفه وذاكرته، بحثاً عن أجابات لأسئلة وجودية، لكن تفكيره يتخذ مساراً وحشياً.

وسلمي مراد، فنانة وسينمائية سعودية، يشمل عملها مجالات الموسيقى والفنون البصرية، بدأت العمل السينمائي في سن مبكرة وبرز اهتمامها بموضوعات الدراما النفسية، وتطرح أعمالها أسئلة حول ثقتنا في الذاكرة البشرية والسرديات الشخصية.

مها الساعاتي

وشاركت المخرجة مها ساعاتي بالفيلم الروائي القصير "شريط فيديو تبدّلْ"، وتدور احداث الفيلم في عام 1987 وتحكي قصة الشاب السعودي الأسمر الذي يحاول جذب انتباه فتاة من خلال محاكاة أحد كليبات مغني الثمانينيات الشهير كراون.

و مها الساعاتي، هي مخرجة سعودية، تعمل أستاذة لمادتي الميديا والأفلام في كلية التصاميم بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل.

مريم عبدلغفار

وقدّمت المخرجة مريم عبرالغفار، الفيلم الوثائقي القصير "صوت الريشة"، ويدور لفيلم حول فن الصوت البحريني العريق، مستحضراً  مشاعر وقصص يُعاد إحياؤها من قبل الفنان محمد بن فارس عارف بوجيري، إضافة إلى السرد التاريخي من قبل الفنان والباحث محمد جمال،  حيث يتناول مسيرة هذا الفن منذ نشأته قديماً وحتى اليوم.

ومريم عبد الغفار، هي مخرجة وصانعة أفلام بحرينية لها دور بارز في التثقيف السينمائي، وقد بادرت بتأسيس شركة "بصمة" للإنتاج الفني.

إيفا داود

وشاركت المخرجة إيفا داود بالفيلم الوثائقي القصير "رؤية الوعد - سلمان بن حمد"، والذي يسلط الضوء على دور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة في إنشاء برنامج للمنح الدراسية الدولية، لتمكين شباب البحرين من فرص الدراسة في مؤسسات التعليم العالي الرائدة في العالم، وتأهيل الأجيال المقبلة للإسهام في الاقتصادات الوطنية والعالمية.

وإيفا داود، مخرجة وكاتبة ومنتجة سينمائية سورية - بحرينية، حائزة على جوائز عالمية، ومدربة في مجال صناعة الأفلام، واختيرت عضو لجنة تحكيم في مهرجانات سينمائية دولية، ولها العديد من الأفلام منها: عفريت النبع 2011، وسارق النور 2016، وعيسى بن سلمان ذاكرة لعطاء 2023.

حضور المخرجات وصانعات لسينما الخليجيات بالمهرجان السينمائي الخليجي في دورته الرابعة، لم يتوقف بالطبع عند ما قدّمنه من أفلام، بل امتد إلى لجان التحكيم والندوات التي صاحب المهرجان.

فقد شاركت الكاتبة والمخرجة السعودية، ورئيسة جمعية السينما، في ندوة حول تحديت إنتاج الأفلام المقتبسة، وشاركت المخرجة الإماراتية فاطمة مشربك، في ندوة مهرجانات الأفلام في دول الخليج العربي.

وشاركت المخرجة القطرية روضة آل ثاني، والمخرجة الإماراتية نجوم الغانم، في لجان تحكيم مسابقات المهرجان.

 

 

حضور لافت للمخرجات الخليجيات بالمهرجان السينمائي في الرياض
Ehsan Logo