تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

انطلق المهاجرون في 1860 وأصدروا أكثر من 100 صحيفة ومجلة .. الأدباء العرب في المهجر الأسترالي يواصلون الإبداع المتنوع ويؤسسون روابط للتراث والثقافة

انطلق المهاجرون في 1860 وأصدروا أكثر من 100 صحيفة ومجلة .. الأدباء العرب في المهجر الأسترالي يواصلون الإبداع المتنوع ويؤسسون روابط للتراث والثقافة

ربما نعرف الكثير أو القليل عن شعراء المهجر الأمريكي في قارتي أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، عن الشعراء والأدباء العرب الذين هاجروا نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين إلى قارات العالم الجديد ، وعرفت عبرها : " الرابطة القلمية " التي أسسها جبران وميخائيل نعيمة في نيويورك في بداية القرن العشرين، وكذا العصبة الأندلسية التي أسسها في أمريكا الجنوبية لفيف من مبدعي لبنان كالشاعر القروي وصيدح وفرحات .

في أستراليا هذه القارة النائية القصية عن بلاد العرب تشكلت مجموعات أدبية وشعرية كثيرة من المهاجرين العرب الذين توسعوا في الهجرة إلى هذا الموطن الجديد، وأصبحت تشكل عبر منتج أدبي متنوع ظاهرة أدبية تستحق المتابعة هي ظاهرة أدباء المهجر الأسترالي، أو " الاستراليون العرب " ، حيث برزت بينهم أسماء شعرية وقصصية وروائية متميزة ، وكأنهم يسيرون على نهج الشاعر المهجري في الأمريكيتين إلياس فرحات حيث ينشد:

إنا وإن تكن الشآم ديارنــــــــــــــا

فقلوبنا للعرب بالإجمــــــــــــــــال

نهوى العراق ورافديه وما عــــلى

أرض الجزيرة من حصى ورمال

بنا ومازلنا نشاطر أهلــــــــــــــها

مر الأسى وحلاوة الآمـــــــــــــال


وتزخر أستراليا بعدد كبير من الشعراء والأدباء من مختلف البلدان العربية ومن بين هؤلاء الشاعر اللبناني  شوقي مسلماني الذي هاجر إلى أستراليا  في العام 1977م  ،تاركاً أرض طفولته في قريته (كونين) في الجنوب اللبناني. وحين وطأ أرض الغربة لم يكن ليتأكد أنه سيبقى (أبد الدهر والعمر) في منفاه الاختياري،يعمل بشتى الأعمال،وامتلاكه متعة ومهنة الصيد في القارة الكبيرة البعيدة. ، ومنهم: نسرين صايغ، وريتا قزي حاتم، وأحمد الحسيني، وطوني رزق، وكلادس القزي، وأمان السيد، والكاتبة الفلسطينية نجاة فخري مرسي ونجمة حبيب خليل، وشربل بعيني، ولطفي حداد، ورياض الترك . 


روابط ثقافية: 

وتوجد في أستراليا مجموعة من الروابط الأدبية والثقافية للمهاجرين العرب منها: الرابطة الأدبية والفكرية التي تبلورت في مشروع أفكار اغترابية ويترأسها الشاعر والكاتب اللبناني الدكتور جميل ميلاد الدويهي وهو مشروع يهدف إلى نشر الأدب الراقي شعرا ونثرا ونقدا من أستراليا ، وكذا إقامة الأمسيات الأدبية والشعرية وحفلات توقيع الكتب الجديدة ومساعدة المبدعين على نشر إنتاجهم والتعريف به في لبنان والعالم العربي وفي أستراليا. 

ورابطة إحياء التراث العربي التي تأسست في العام 1981 و التي تفرض اسمها ووجودها على الساحة الأدبية المهجرية، كذلك جائزة جبران الأدبية، بدأت تعبر البحار والمحيطات وتحط بثقة على صدور نخبة مختارة من الأدباء والشعراء  في الوطن الأم، وفي المغتربات العربية الأخرى، حيث حصل على جوائزها عدد من الأدباء منهم: الأدباء: مدحت عكاشة، نعمان حرب، ومحمد زهير الباشا، من سوريا. الاديبة املي نصر الله، الاديب توفيق عواد، والشاعر الدكتور عصام حداد، من لبنان... الشاعر عبد الوهاب البياتي، من العراق... الشاعر محمد الشرفي، من اليمن... الدكتورة نوال السعداوي، من مصر... والعالم روكس العزيزي من الاردن.

واحتضنت الرابطة الإنتاج الفكري، ووفرت له المناسبات، وسلطت عليه الأضواء، بالتعاون مع الصحافة العربية.بمشاركة عدد من أدباء المهجر الاسترالي، الارشمندريت فكتور حداد... الدكتور ميشيل سليمان... الاستاذ عصمت الأيوبي، والدكتور جيم ماكاي الأسترالي.


العرب الأستراليون والثقافة:

ويكتب الأستاذ سعيد تركي الشهراني من جامعة ديكن ب ملبورن بحثا  بعنوان:" 

"كيف حافظ العرب الأستراليون على الثقافة والأدب العربي في بلد المهجر؟" حاول فيه  إلقاء الضوء على بدايات الثقافة العربية في استراليا وعرض لتجربة المغتربين العرب في استراليا في الحفاظ على آدابهم وثقافاتهم العربية وأهم الجمعيات والمؤسسات العربية في استراليا التي تدعم الحركة والأنشطة الثقافية والأدبية والإشارة إلى بعض رواد الأدب العربي في استراليا وإنتهاءً بعرض العوائق التي يواجهها الأدب العربي في استراليا.

وتقول سوزان دراوري في كتابها اللبنانيين (1981 ص.26) " يحكى أن أحد المهاجرين اللبنانيين الأوائل إلى استراليا قد اكتشف بعد عامين من وصوله إلى القارة الأسترالية بأن وكيل سفره قد أركبه السفينة الخطأ والتي اتجهت به إلى استراليا بدلاً من نيويورك".

وصل أوائل العرب المهاجرين إلى أستراليا في العام 1880 م (دراوري 1981), ومن ثم بدأت تتوالي الهجرات العربية من أغلب الدول العربية حتى اليوم. ويتراوح عدد المهاجرين من أصول عربية في استراليا بأكثر من نصف مليون ينحدرون من أثنين وعشرين دولة عربية (غسان حاج 2002). وكانت بدايات الهجرة إلى أستراليا هرباً من الحروب الطاحنة في بعض الدول العربية مثل لبنان. وبعد أكثر من سبعين سنة مرت على أول الهجرات العربية إلى استراليا بدأت بوادر متواضعة في نشر الأدب العربي عن طريق نشرات تضم أخبار تهم الجالية العربية حيث ذكرت الكاتبة نجاة فخري مرسي في مقالها حول نشأة الأدب العربي المهجري في أستراليا أن أوائل الهجرات العربية تعود إلى عام 1860م ولكن انتشار الأدب العربي والثقافة العربية لم يظهر بشكل ملموس حتى عام 1957م عندما صدرت (الوطن العربي) وهي نشره نصف شهرية تهتم بالعرب والأدب العربي، وبعد مرور سنة على إصدار الوطن العربي توقفت عن الصدور نهائياً. وبعد توقف( الوطن العربي )ظهرت جريدة (القمر) بعد مرور ثمان سنوات عجاف. وبعد صدور القمر في عام 1957م توالت الجرائد والنشرات العربية إضافة إلى المجلات الشهرية. وكان من أبرزها الهدف، وصوت المغترب، والتلغراف، والنهار، والرسالة، والمنارة، والثقافة والبيرق. وقد وصل عدد المجلات والجرائد العربية في استراليا منذ عام 1957م وحتى 1989م إلى مائة جريدة ومجلة (سليم الزبال 1989).

 وقد كوّن وجود المجلات والجرائد العربية عاملاً مهماً في نشر الثقافة العربية بين العرب المغتربين في استراليا كوسيلة للتعبير عن هموهم وتطلعاتهم وأحوالهم الاجتماعية. كما ساعد وجود مجلات وجرائد عربية تصدر باللغتين العربية والإنجليزية على التواصل والترابط بين أفراد الجالية العربية سواءً الناطقين منهم بالعربية أو الإنجليزية.

وفي المقابل ساعد وجود الخدمات الإلكترونية المباشرة مثل :الإنترنت والستلايت والبرامج الإذاعية التي تنقل الأخبار والمعلومات ساعة صدورها من الإعتماد على الجرائد والمجلات العربية في استراليا


وبالإضافة إلى وجود الجرائد والمجلات والخدمات الإلكترونية والإذاعية كداعم للثقافة والأدب العربي في أستراليا وجدت المؤسسات والجمعيات العربية في استراليا وتوزعت في مختلف الولايات كي تخدم الجالية العربية من النواحي الإجتماعية والثقافية والصحية والتعليمية وغيرها من المجالات. ومن هذه الجمعيات والمؤسسات على سبيل المثال المجلس العربي الاسترالي في NSW والذي أسس في عام 1988م ليخدم الثقافة واللغة العربية. وهناك أيضاً الخدمات الإجتماعية العربية في استراليا والتي أسست عام 1986 و تعنى بتثقيف الجالية العربية إجتماعياً ولها مكاتب في أغلب الولايات. وهناك الكثير من المؤسسات التجارية والعلمية كل منها يؤدي دوراً مختلفاً لخدمة الثقافة والأدب العربي. كما أن وجود تخصصات عربية في بعض الجامعات الإسترالية مثل جامعة Deakin وجامعة RMIT وجامعة Melbourne وجامعة The Australian National University يعتبر من أبرز أساليب نشر وتوثيق الثقافة العربية، حيث تقوم هذه الجامعات بتدريس اللغة والآداب العربية وتمنح درجات علمية في هذه التخصصات. وقد أسهم وجود مثل هذه المؤسسات العلمية والثقافية والإجتماعية في دعم الثقافة والأدب العربي ونشره بين المهتمين من الشعب الأسترالي.


إشارات: 

  • https://www.diwanalarab.com

  • http://ar.theasian.asia/archives/38129

  • http://nagatmorsimuseum.blogspot.com/2008/04/blog-post_20.html

  • http://nagatmorsimuseum.blogspot.com/2010/11/blog-post.html

  • https://www.startimes.com/f.aspx?t=9128286


انطلق المهاجرون في 1860 وأصدروا أكثر من 100 صحيفة ومجلة .. الأدباء العرب في المهجر الأسترالي يواصلون الإبداع المتنوع ويؤسسون روابط للتراث والثقافة
Ehsan Logo