تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

مجالات الابتكار الثقافي السعودي من البصري والمعرفي إلى الصناعات الإبداعية

مجالات الابتكار الثقافي السعودي من البصري والمعرفي إلى الصناعات الإبداعية

تشهد المملكة حراكًا إبداعيًّا متنوعًا، يصبّ في الفضاءات الكثيرة التي تصنعها التقنيات الحديثة وعصر الميديا، الذي أعاد الوهج الكبير لمختلف العناصر الثقافية سواء ما تعلق منها بالتراث والأصول التاريخية للإبداع، أم ما تواشج مع المنجزات العصرية الحديثة للثقافة والإبداع، ويشكل  الابتكار الثقافي في المملكة ركيزة أساسية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث يهدف إلى تحويل التراث والفنون إلى قطاعات اقتصادية مزدهرة عبر عدة مجالات رئيسية، ومعظم هذه المجالات تستند إلى مزيج ثقافي مهم تتفرد به المملكة عربيا وعالميا، يتمثل في أنها تحتضن التراث العربي والإسلامي، كما أنها تحتضن الأسئلة الثقافية النوعية العصرية التي تصبو إلى تطويل الفعل الثقافي للمملكة وإبرازها على مختلف المستويات الدولية. 

 

مجالات عصرية: 

من أبرز مجالات الابتكار الثقافي : الصناعات الإبداعية والأفلام، و دعم الإنتاج السينمائي والمسرحي، وتوفير برامج احتضان مثل مسرعة الأفلام لتمكين الشركات الناشئة في القطاع، كذلك العناية بربط التقنية والتراث: توظيف الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضيفي توثيق الآثار، وتصميم والمعارض الافتراضية، وتطوير ألعاب فيديو تحاكي التاريخ والحضارة السعودية.

ويمكن للمبتكر الثقافي أن يقوم بتطوير بعض فنون الحرف اليدوية كالنسيج أو صناعة السدو وربطها بآليات تقنية محددة أو دمجها مع فنون أخرى، كالنقش والزخرفة . 

وفي مجال الفنون البصرية والموسيقى: يمكن إنشاء مساحات حديثة ومعاهد لدعم الموسيقى والفنون، بالإضافة إلى الفنون المعاصرة والتصوير الضوئي، وفي مجال العمارة والتصميم: ابتكار تصاميم معمارية وعمرانية تدمج بين الأصالة والحديث، وتطوير المساحات العامة لتعزيز المشهد الحضري، وفي مجال الحِرف اليدوية والخط العربي: تحويل الحرف التقليدية والمخطوطات إلى منتجات عصرية مبتكرة ذات قيمة تجارية عالية . 

 

الثقافة بين الأجيال

وكانت وزارة الثقافة قد اختارت موضوع : "الثقافة بين الأجيال"  لتحدّي الابتكار الثقافي لعام 2026م، والذي سيلتقي فيه المبدعون والمبتكرون من أجل التنافس على تصميم ابتكارات ثقافية تخدم توجّه التحدي لهذا العام.

 ودعت الوزارة جميع الراغبين بالمشاركة في التحدي إلى تقديم أفكارهم النوعية لخدمة الثقافة السعودية عبر منصة نافذة المستقبل على الرابط الإلكتروني:

https://www.moc.gov.sa/modules/pages/initiative/OpenFutures.

 وتمر رحلة التحدي بعدَّة مراحل، كما أوضحت وزارة الثقافة على موقعها على شبكة الإنترنت،  تبدأ بتقييم الأفكار المقدَّمة وفق معايير محدَّدة تشمل الأثر الثقافي، والجدوى، وقابلية التنفيذ، والاستدامة، وشمولية الفكرة وامتداد تأثيرها، على أن تُقيِّم هذه الأفكار لجنة متخصصة تقيس مدى جودتها وجدواها وأثرها المحتمل في المجال الثقافي، وفي حال اجتياز الفكرة مرحلة التقييم الأولي؛ يُدعى أصحابها إلى المشاركة في ورشة "الابتكار" وهي ورشة للتفكير وتوليد الأفكار بهدف تعميق الفكرة وصقلها واستكشاف أبعادها الثقافية والابتكارية بشكل تشاركي؛ وتأتي بعد ذلك مرحلة تطوير الفكرة وإعداد دراسة الجدوى، ثم تقديمها بصورة مبسّطة ويعقبها تقديم الملاحظات والموافقة النهائية، وصولًا إلى مرحلة مراجعة الفكرة وتقييمها، وأخيرًا العرض النهائي.

 كما يحظى المبتكر بعدد من المزايا، من أبرزها الدعم في عمليات التفكير وبناء دراسة الجدوى، وإتاحة الفرصة لتقديم فكرته إلى أصحاب القرار مع ضمان الحفاظ على الملكية الفكرية للمبتكر.

 ويأتي تحدّي الابتكار الثقافي في سياق توجُّهات وزارة الثقافة الرامية إلى إشراك المجتمع في رسم ملامح المشهد الثقافي السعودي، وتمكين المبتكرين من الإسهام الفاعل في بناء مستقبل الثقافة بالمملكة، وتحفيزهم على تقديم حلولٍ ثقافية مبتكرة، وتوليد أفكارٍ إبداعية تُسهم في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة تحت مظلة رؤية المملكة 2030.

مجالات الابتكار الثقافي السعودي من البصري والمعرفي إلى الصناعات الإبداعية
Ehsan Logo