سرد توثيقي عن الفن السابع .. الخضري يؤرخ للسينما السعودية عبر رؤية 2030 باللغتين العربية والإنجليزية
أصدر الكاتب الدكتور خالد الخضري كتاب بعنوان: “رؤية المملكة وعودة السينما السعودية”، يُعدّ الأول من نوعه عن السينما السعودية باللغتين العربية والإنجليزية.
قدم للكتاب الفنان والمنتج السعودي محمد بخش، الذي أثنى على جهد المؤلف في توثيق مرحلة فارقة في تاريخ الثقافة السعودية، معتبرًا أن الكتاب يسد فراغًا في المكتبة العربية ويشكّل مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بصناعة السينما.
جاء الكتاب في 220 صفحة من القطع المتوسط، ( إصدار 1447 هجرية) حيث قصد مؤلفه إلى تقديم قراءة معمّقة لمسيرة السينما السعودية وعلاقتها بالتحولات الكبرى التي تشهدها المملكة في ظل “رؤية 2030”. ومن بينها هذا الفن البصري الذي يحمل داخله مزيجا من السرد والرواية والحوار والسيناريو والمشاهد البصرية المتنوعة، ويقرب الواقع من المشاهد عبر سرد سينمائي حي ومباشر.
ويشير الدكتور خالد الخضري في كتابه إلى أن عودة السينما ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل هي انعكاس لانفتاح ثقافي ونمو معرفي وفني يتناغم مع توجهات المملكة في بناء اقتصاد متنوع ومستدام.
وينطوي الكتاب على فصل خاص عن رؤية المملكة العربية السعودية، حيث تناول المؤلف انعكاسات هذه الرؤية على الانفتاح الثقافي، والنمو الفكري والإبداعي، إلى جانب دورها في تمكين الشباب ودعم الصناعات الإبداعية. ويرى أن الثقافة في الرؤية ليست قطاعًا هامشيًا، بل ركيزة أساسية في بناء مجتمع حيوي يواكب التطورات العالمية.
أما الفصل الخاص بـ السينما السعودية وعودتها، فقد استعرض فيه المؤلف المسار التاريخي للسينما في المملكة، منذ البدايات المتواضعة، مرورًا بفترة التوقف، وصولًا إلى العودة الرسمية وافتتاح دور العرض مجددًا. ويربط الخضري هذه العودة بمشاريع كبرى في البنية التحتية الثقافية، وبالتحولات الاجتماعية التي جعلت من السينما أداة للتواصل الحضاري وإبراز صورة المملكة الجديدة أمام العالم.
كما خصّص الكتاب فصلًا مهمًا عن فن كتابة السيناريو، مؤكدًا أن صناعة السينما لا تكتمل من دون نصوص متينة، وأن بناء مشهد سينمائي سعودي متطور يحتاج إلى كوادر محترفة في الكتابة والإخراج والإنتاج. ويقدّم في هذا السياق جملة من الرؤى حول تطوير هذا الفن، بوصفه حجر الأساس في صناعة سينمائية واعدة.
بهذا الإصدار، يضيف الخضري لبنة جديدة في مسيرة الثقافة والإعلام السعودي، عبر عمل يجمع بين التوثيق الأكاديمي والرؤية المستقبلية، ليكون شاهدًا على عصر التحولات الكبرى التي تعيشها المملكة.

