تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

الإسلام والمسلمون في إسبانيا من خلال دراسة ميدانية

الإسلام والمسلمون في إسبانيا من خلال دراسة ميدانية

* عرض الدكتورة سلوى الزاهري


«الإسلام مكون أساسي إسبانيا، وقد أسهم في تطوير وإنشاء حضارتها، لكنها لم تعترف به قط. أتصور بأنه يجب على الإسبان أن يطالعوا تاريخهم ويتعرفوا عليه وألا يكتفوا فقط بأخذ صور في قصر الحمراء، ما يجب هو: أن يفهموا كيف تم إنشاء هذه المعالم وغيرها»

(استجواب جامعي مغربي)

هذا نموذج من استجوابات وحوارات وردت في دراسة ميدانية قام بها فريق من الباحثين الإسبانيين تحت إشراف الدكتورة خيما مارتين مونيوث Gema Martin Muñoz 1 حول المهاجرين المغاربة بإسبانيا، وصدرت سنة 2003 تحت عنوان: «مغاربة في إسبانيا: دراسة حول اندماجهم 1، وحملت ترجمتها العربية الصادرة مؤخراً عنوان: «الإسلام والمسلمون في إسبانيا من خلال دراسات ميدانية 2» وهو عنوان غير دقيق ولا يعكس، في نظرنا محتوى الكتاب بدقة. 



تضم الدراسة ثلاثة فصول، وملحقات، وبيبليوغر فية خصص الفصل الأول لتحديد مفهوم «الاندماج» ، ويستعرض الثاني «وضعية المغاربة بإسبانيا»، بينما يرصد الثالث «مقاييس اندماج المغاربة في المجتمع الإسباني»، أما الملحقات فهي نصوص خاصة بمخططات وبرامج الإدماج كما سنّتها بعض القوانين الإسبانية.

وتسعى هذه الدراسة لإظهار حقيقة هذه الهجرة، وإقامة الدليل على أن الأفكار المروجة ضد المهاجرين المسلمين عامة، والمغاربة بالخصوص إنما تدخل في إطار الجهل والمزايدات، وكذلك لتمكين هؤلاء المهاجرين من الاندماج الفعلي المبني على حقائق ومعطيات منطقية وصحيحة

مسألة الاندماج  

إن قضية «الاندماج» integración  تشكل محور هذا الكتاب الذي يهدف أساسا لدراسة أوضاع المسلمين وخاصة المغاربة المقيمين بإسبانيا، إذ يشكلون المجموعة الأكبر من حيث العدد، رغم أنها ليست الأعلى من حيث وتيرة النمو، خصوصا في الآونة الأخيرة، إلا أنهم « يتعرضون للانتقادات والملاحظات والتعليق، خصوصا لارتباطهم بالعالم الإسلامي، وما يعرفه العالم في السنين الأخيرة من تطورات تعتبر الإسلام محور الشر، وترى الإسلام والمسلمين محط انتقاد وتشهير»، وقد سقطت وسائل إعلام عديدة في مغالطات كبيرة بإلصاق كل الأوصاف المشيئة على المغاربة بإسبانيا، وترويج أفكار وهمية وصور مغلوطة ضد هذه المجموعة من المهاجرين، حتى إن السواد الغالب للرأي العام الإسباني حول الهجرة إنما تشكل وما زال يتشكل مما يرد في وسائل الإعلام، دون أن يكون لهم أي احتكاك أو اتصال مباشر بالمهاجرين.

ويرى أصحاب الدراسة أنه يجب التعامل مع الهجرة من وجهة نظر شمولية، حيث يبدو ما هو ثقافي كأحد العناصر المكونة فقط، لأن الجوانب الاجتماعية والتشريعية والقانونية والعملية والتربوية والصحية.... هي أيضا مهمة وحاسمة في عملية الاندماج... إن المبادئ التي تساعد على الاندماج يجب أن تراعي تكافؤ الفرص والمساواة في الحقوق والواجبات مع السكان الأصليين، مثل مفهوم المساواة الثقافية والحقوقية والحق في الهوية نفسها.

بعد ذلك تعرض الدراسة إلى مختلف سياسات الاندماج التي اتبعتها الحكومات الإسبانية منذ أواسط التسعينيات من القرن الماضي، والتعديلات التي عرفتها قوانين الهجرة، لتخلص إلى أن هناك «تفاوتا بين المكونين الأساسيين للإدماج» الاقتصادي والثقافي. وقد خلفت قضية ارتداء طفلة للحجاب في المدرسة، أو تعليم الدين الإسلامي في المدارس الإسبانية، نقاشا حادا في أوساط المجتمع، مما أظهر عدم نضج المفهوم عند الأسبان

ومن ناحية أخرى «يتعرض الإسلام والمسلمون أكثر لهذا التمييز لأنها ربما الديانة الوحيدة التي تظهر برموز بادية (رغم أن الذكور لا يختلفون في مظهرهم عن الباقين)، إلا أن الأحداث التي عاشها العالم الإسلامي، أو التي ألحقت بالإسلام، مثل (حرب الخليج، الحرب الأهلية بالجزائر، أحداث 11 سبتمبر الصقت بهذا الدين صورة سيئة وسلبية. وفي الدراسات واستطلاعات الرأي حول الهجرة والعنصرية التي قام بها مركز الأبحاث السوسيولوجية
Centro de Investigaciones Sociologicas (CIS) والمقياس الأوربي المعتمد من طرف المجموعة الأوربية، ظهر أنه بعد الفَجَر (العدو الأبدي لدى الأوربي) يأتي العربي والمسلم أكثر إثارة للكراهية والنفور، والذين قدموا من شمال إفريقيا ودول الخليج وهم الأقل تقديرا واعتبارا.

ولا يجب إغفال فكرة أن هذه التصورات تقرن الهجرة في إسبانيا دائما بالمغرب خصوصا، وبالمسلم عموما. ومن خلال استطلاع الرأي الذي قام به مركز الأبحاث السوسيولوجية C.I.S.» سنة ١٩٩٦ تحت عنوان «مواقف اتجاه الهجرة» يأتي السؤال «بما توحي لك كلمة مهاجر حين تسمع بها لأول وهلة؟ نجد الجواب من المستجوبين: ۷۰٪ «مغاربة وعرب»، و۲۷ ٪ أفارقة.

أربع سنوات بعد ذلك، فكر المستجوبون أيضا في: المغاربة، شمال إفريقيا، أفارقة، أمريكا اللاتينية، في تسلسل تنازلي حينما تم إنجاز دراسة عن الأجانب في إسبانيا.

من ناحية ثانية يروج في المجتمع الإسباني أن «المسلمين» هم مصدر قلق للإسبانيين، وأنهم غير قادرين على الاندماج والتخلي عن ممارساتهم، وتمت التفرقة بين « الثقافات النزاعية» و«الثقافات المندمجة » ( أو القابلة للاندماج)، ويندرج في الخانة الأولى الإسلام الذي تحول إلى عامل تهديد كما يراه الغرب وقد ركز المحللون والسياسيون خطابهم على أنه يجب على الأسبان أن يوجهوا اهتمامهم إلى جلب اليد العاملة من أمريكا اللاتينية وأوربا الشرقية لأن لهم نفس المعتقد الديني الكاثوليكي، وهذا يسهل اندماجهم، وارتفعت أصوات منددة من رجال الدين. خصوصا بعد الإعلان عن برنامج حكومي (يسمى الكو ELCO ) يقضي بتدريس اللغة الأصلية للمهاجر، وخصوصا اللغة العربية والحضارة الإسلامية.

جذور تاريخية للمشكلة

يشكل المهاجر المغربي أكبر نسبة بين المهاجرين من الجنسيات الأخرى1، لكنه الأكثر رفضا من طرف المجتمع الإسباني، وتجدر بنا الإشارة إلى أن المسلمين لا يشكلون إلا نسبة0.7 % من نسبة السكان بإسبانيا بينما في دول أوربية أخرى تبدو النسب أكثر ارتفاعا (فرنسا 7% من مجموع السكان، هولندا 4.6 %، بلجيكا 3.8%، الدانمرك 2.8%، النمسا ٢,٦% وإنجلترا2.5 %).

لقد نمت في إسبانيا ميثولوجيا ثقافية حول «المورو Moro» ما زالت متجذرة إلى الآن، تعود إلى فترة سقوط غرناطة، آخر معقل للإمارة الإسلامية في الأندلس. وقد عرفت تلك الفترة ثنائية لدى المسيحي ضد «المورو» ، «الغريب والبعيد».. وهو في نفس الوقت «الأجنبي المسلم» ; والفكرة التي روج لها الملوك.

الكاثوليكيون، الوحدة عن طريق النقاء العرقي ووحدة الثقافية والدين، التي لا مكان فيها لليهود والمسلمين، والانتقال من «مورو» إلى «مورسكي» تعني بالنسبة للثاني فقدان القيمة والكرامة التي كان يتميز بها الأول، الذي كان غريما ويتمتع بهوية وثقافة خاصتين به كان المورسكي مضطرا لاعتناق ثقافة أخرى ودين آخر، كان أقل شأنا وأحط مكانة من «المورو». كما أصبح كبش الفداء الذي يجب عليه أن يؤدي ثمن جميع أحداث تاريخ المرحلة التي عاشتها إسبانيا على عهد فليب الثالث، وأنه السبب في جميع المصائب التي حصلت فيها. وقبل أن يتم طردهم بصفة نهائية سنة ١٦٠٩ م تم تشريدهم، ومتابعتهم ثم القضاء عليهم من طرف الكنيسة بدون شفقة أو رحمة خلال القرن السادس عشر.

ومنذ ذلك الحين أصبح المؤرخون الرسميون يظهرون دائما أن أصول إسبانيا تعود إلى الأصول الرومانية القوطية المسيحية، ضد الاعتراف بأي أصول عربية إسلامية، لإحداث قطيعة فاصلة مع الحضارة الإسلامية بطرد المورسكيين خلال القرن السابع عشر.

إلى جانب كل هذا ولّد التوسع العثماني في المجال المتوسطي عداء وخوفا من زحف الإسلام والمسلم الذي كانت المسيحية ترى فيه تهديدا لأمنها واستقرارها ... والخوف من أن يساعد سكان شمال إفريقيا والأتراك بين القرنين السابع عشر والثامن عشر خلقت في المتخيل الجماعي صورة المسلم العدو الذي يهدد ويغزو، وتحولت بلاد البربر (المغرب العربي) الذي توالى طرد عدد كبير من السكان نحوه عبر مراحل متعددة، إلى حد فاصل بين العالمين.

وابتداء من القرن التاسع عشر، خلال المواجهات الحربية بين المغرب وإسبانيا، تواصل بث صورة العربي، كعدو الدود للإسباني ومهدد لأمنه واستقراره، اضطر إلى مواجهته عسكريا ابتداء من حملة أودنيل 1859 (أو حرب تطوان كما تسمى في المصادر العربية)، وصولا إلى حرب الريف (۱۹۲۱-١٩٢٦). ثم مشاركة المغاربة من جديد فوق التراب الإسباني في الحرب إلى جانب الجنرال فرانكو (خلال الحرب الأهلية الإسبانية ما بين سنتي ١٩٣٦ – ١٩٣٩). كل هذا أجج صورة العداء نحو العربي المسلم، رغم بعض الأصوات التي ارتفعت للمناداة بالأخوة المغربية الإسبانية، وضع مجال واسع للتعايش، ومنذ تلك الفترة انتقلت رؤية إسبانيا من خلال تجربتها مع جزء من العالم العربي لتشمل العالم الإسلامي.

وقد استُغلت أحداث 11 سبتمبر لتصور عالمين مختلفين، بل متصارعين، عالم المبادئ والديمقراطية، وعالم التطرف والإرهاب;  العالم الغربي والعالم الإسلامي. كما أن الإعلام لم يتوان عن الترويج لفكرة أن كل مهاجر مسلم يمكن أن يكون إرهابيا، وخصوصا إذا كان مندمجا، ليخلق نوعا من العداء السافر اتجاه هذه العينة من المهاجرين، مخلفة نوعا من «الإسلاموفوبيا» وصراعات اجتماعية خطيرة، وساهمت أحداث 11 سبتمبر أيضا في ترسيخ فكرة أن الإرهاب والهجرة قد يكونا صورة لعملة واحدة. فتم التضييق على المهاجرين وطرق دخولهم والتعامل معهم بحجة أن تواجدهم يشكل خطرا وتهديدا للغرب.

المغاربة والمجتمع الإسباني

ينبني الفصل الثالث من الدراسة على معطيات نوعية استقاها المؤلفون من استجوابات للمهاجرين المغاربة أنفسهم، وكذلك بعض الفاعلين في ميدان الهجرة والإدماج، بمعنى أن الدراسة سعت إلى إعطاء الأولوية لكلمة المهاجرين، لتجربتهم كما عايشوها وكما يحكونها، من أجل التعرف على ديناميكية التوافق الاجتماعي والثقافي والديني الذي يتفاعل داخل هذه المجموعة.
وتركز الاستجواب على ثلاثة أسئلة أساسية: حول حياة المهاجر في وطنه الأم (= تجربة وذاكرة الموطن الأصلي)، وحول مسار هجرته (= طرق الهجرة وسبلها)، وطريقة استقراره واندماجه في إسبانيا. بمعنى أن المؤلفين كانوا يهدفون إلى رصد تجربة المهاجرين المغاربة انطلاقا من مكوناتهم الأصيلة داخل وطنهم، ووضعهم الاجتماعي والاقتصادي، فالتربوي والتعليمي، ثم العائلي والشخصي، والتفكير في عملية الهجرة والتدابير المتخذة لذلك، وسبل الخروج وطرق الهجرة، وصولا ليلد الاستقبال، والمناخ الذي يتواجدون فيه

بعد استعراضنا لأهداف الدراسة ومرتكزاتها المنهجية، وأهم محتويات فصولها، يستحسن الوقوف مليا عند الخلاصات التي خرجت بها، وتركزها في النقط التالية:

• هناك تنوع متزايد في مجموعة المهاجرين المغاربة بإسبانيا، وتبقى الصورة السلبية التي يروجها الإعلام عن المهاجر المغربي لصيقة به (المهاجر الأمي، عبر قوارب الموت، وضعية هشة من الوسط القروي ...)، إلا أن الدراسة تكشف تنوعا واختلافا بين الفئات الموجودة بإسبانيا.

والمثير للانتباه هو وجود مغاربة على مستوى عال من الدراسة، وبمؤهلات مهنية مرتفعة، كان وراء هجرتهم الوضع المأساوي السائد في بلدهم وانسداد الأفق في وجوههم. وترى الدراسة أن العائلات المغربية «تعمل على الاستثمار في الأبناء بتعليمهم ليهاجر أحدهم ويستطيع أن يحسن وضعهم الاقتصادي وينقذ الباقي من اليأس الذي يخيم على المغرب»، إن هذه الخلاصة تفترض ضمنيا أن الأسر المغربة يدفعون بأبنائها للتعليم خصيصا لتهيئتهم للهجرة مستقبلا، وهذا ما لا يمكن التسليم به، لأن قرار الهجرة هو مسألة بعديّة، يأتي نتيجة انسداد الآفاق في وجوههم بالبلد الأصلي، وليس مسألة مخطط لها منذ ولوج الطفل إلى المدرسة. بل ينبغي استحضار فشل النظام التعليمي بالمغرب، وعدم انفتاح الجامعة المغربية على محيطها الاقتصادي كعنصر مفسر لهجرة المثقفين المغاربة.

 • لقد تغيرت مسألة الهجرة ولم يعد مشروع العودة واردا كما كان سائدا بين الحركات التقليدية في البداية، وتتفشى الفكرة خصوصا بين الشباب الذين لهم مستوى دراسي ويرون استحالة عودتهم للمغرب، لانسداد الأفق، ويبرمجون لمشروع استقرار نهائي في إسبانيا ولأبنائهم مستقبلا. وفي ظل هذه المعطيات الجديدة، توصي الدراسة بأن تأخذ سياسات الإدماج بعين الاعتبار هذه المستجدات لتجد لها الحلول الناجعة، وذلك «بنهج سياسة تنمية مشتركة تمكن هذه الشرائح من العودة إلى وطنهم في ظل تنمية شاملة ومستدامة، على الأقل، إن لم يكن بصفة استعجاليه، فعلى المدى المتوسط أو البعيد» (ص 1),.

• كما أن ظاهرة المهاجرين والمهاجرات الموجودين في وضع غير قانوني منتشرة بشكل كبير، ويعمل القانون الإسباني على تجريمهم. ويرى أصحاب هذه الدراسة أن «السياسة الحكومية في هذا المجال تبقى متصفة بكثير من النفاق وعدم الوضوح، لأن قطاعات حيوية متعددة في إسبانيا تشغل هذا النوع من اليد العاملة التي تعاني من الاستغلال والتهميش وصعوبة الاندماج».

• يتصور المهاجرون الاندماج كعملية مزدوجة المسالك، ويرفضون كل استلاب يفرض عليهم التخلي عن ثقافتهم وهويتهم ولغتهم ودينهم الإسلامي، ويرى أصحاب الدراسة أن «تعلم اللغة الإسبانية يبقى شرطا أساسيا وهاما، وتبقى المساواة في الحقوق والواجبات مدخلا رئيسيا للاندماج، وتبقى المكونات الديمقراطية واحترام الحريات في مجتمعنا من أهم المرتكزات التي تسهل عملية اندماجهم»، ذلك أن المهاجرين المغاربة يعتبرون أن الإسلام لا يتناقض وهذه المباديء، ويستاءون لرفض المجتمع المسبق لهم.

كما توصل أصحاب الدراسة أيضا إلى أن الهوية لا تتمحي في بلد الاستقبال، بل تمارس بمرونة، ويرى الآباء ضرورة تعليم الأبناء مبادئ ثقافتهم للحفاظ عليها وممارستها في إطارها الجديد، لكن وضعهم كأقلية يجعلهم مع ذلك يطرحون التساؤل عن هويتهم، ومن «هم » ، وكيف يمكن أن يكونوا هم في المحيط الجديد بينما كان ذلك آليا أوتوماتيكيا في البلد الأصل.

• ومن بين المكونات الجديدة التي تبلورت وتم الوقوف عليها من خلال الدراسة بروز تلك القيادات الدينية الجديدة في التجمعات الحضرية التي يتواجد بها المغاربة. هؤلاء استقروا منذ مدة في المجتمع الإسباني وفهموا الوضع الجديد، ولهم قدرة على تفكيك عدة تناقضات، ويمكنهم أن يلعبوا دورا هاما في عملية الاندماج.

تظهر هذه الدراسة الميدانية بوضوح معاناة المهاجرين المسلمين عامة، والمغاربة خاصة بإسبانيا، ولو أن معطياتها تعود إلى خمس سنوات خلت، إلا أن خلاصاتها تبقى صالحة، ما دامت وضعية المهاجرين المغاربة هناك لم يطرأ عليها أي تغيير نوعي يذكر. وصورة المغربي المهاجر في المتخيل الإسباني ما زالت أسيرة الأحكام المسبقة المبنية على ما تزوجه وسائل الإعلام، وعلى الترسبات السلبية للتاريخ المغربي الإيبيري المشترك. فما يزال أمامنا طريق طويل ينبغي قطعه لمحو مشاعر العداء تجاه المسلمين والمغاربة بإسبانيا، ودحض الصورة السلبية التي بروجها لها الإعلام ضدهم.

 


 


الإسلام والمسلمون في إسبانيا من خلال دراسة ميدانية
Ehsan Logo