الأماكن التي مر بها الملك عبدالعزيز آل سعود في طريقه لبداية توحيد المملكة

الأماكن التي مر بها الملك عبدالعزيز آل سعود في طريقه لبداية توحيد المملكة

أحوال المعرفة – خاص 

لم يكن توحيد المملكة العربية السعودية عملًا تقليديًّا معهودًا، بل مرّ بأحداث تاريخية كبرى تبرز عظمة الشعب السعودي، وكفاحه المديد من أجل تكوين هذه البلاد التي كانت تعيش شتاتا واختلافا وفرقة لأكثر من ثمانية قرون، ثم استفاقت على نداء الوحدة والتوحيد في كيان حر مستقل له حدوده المترامية الآمنة، ومناطقه الشاسعة التي تشكل قارة بحد ذاتها، والتي بدأت تعرف طريق النهضة والتطور لتصبح دولة عصرية بكل المقاييس التقنية والعمرانية والاقتصادية والثقافية. 

وتُجمع مختلف الدراسات التي كُتبت عن الملك عبدالعزيز – رحمه الله – على أن ما قام به من توحيد المملكة تحت راية واحدة أشبه بالمعجزة التاريخية حيث استعاد ملك آبائه وأجداده وأعلن تأسيس المملكة العربية السعودية خلال 30 عاما من الكفاح ما بين عامي (1902-1932م ) في رحلة وطنية لم تتوقف حتى بعد التوحيد حيث انتقل من كفاح التوحيد إلى كفاح البناء والتأسيس والتعمير. 

الطريق إلى الرياض: 

مر الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- بالعديد من المحطات والبلدان والقلاع البارزة في رحلة تأسيس وتوحيد المملكة، وكانت نقطة الانطلاق من الكويت والنقيرة فهي  نقطة الانطلاقة الكبرى لملحمة استرداد الرياض أواخر ربيع الآخر 1319هـ، ثم وصل إلى نطاع والعينة والجافورة، ومنها إلى قصر المصمك وهو يشكل المحطة المركزية والرمزية الكبرى في الرياض، وتشكل هذه الأماكن محطات ساطعة في ملحمة التوحيد التي بدأت منذ خروجه من الكويت. 

وبلدة النقيرة هي أول المحطات التي زارها الملك عبدالعزيز  في طريقه لاسترداد الرياض، والنقيرة تجاورها نقير، وهما تقعان شمال شرقي النعيرية على بعد 65 كلم وجنوب غرب محافظة الخفجي على بعد 120 كلم، محافظة الخفجي مر بها الملك عبدالعزيز حتى وصل إلى النقيرة، وهي اليوم مركز على مساحة 55 ألف كلم مربع، وتضم خمسة آلاف نسمة وتتبع لمحافظة النعيرية.

 ثم اتجه إلى مركز نطاع أو إنطاع - على حسب اللَّهجة - التي تقع جنوبي محافظة النعيرية على بعد 30 كلم، وهي أحد المراكز التي زارها الملك عبدالعزيز أثناء توجهه إلى الرياض، حيث استراح في غربها منذ قدومه من مليجة قبل توجهه إلى الصرار وقرى وادي المياه، وتتميز نطاع بالقرية التاريخية التي تعتبر إحدى أقدم قرى الجزيرة العربية، كما تتميز بقصر الملك عبدالعزيز، وقد بُنِي هذا القصر من الطِّين، حيث أمر جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - بإنشائه عام 1347هـ، ليكون قصرًا للحُكم في منطقة وادي المياه.

ثم كان الاتجاه إلى العيينة أو العوينة، وانضم عدد من المقاتلين إلى الملك عبدالعزيز في استرداد الرياض، ويقدر عددهم بـ (1400)  من المقاتلين، وتبعد 200 كلم من شمال غرب الدمام و260 كلم شمال شرقي الرياض، و تشتهر العيينة بالعديد من الآبار مثل عين الحمرة وعين دلعة وتشتهر اليوم بأنها مقصد الكثير من المتنزهين في فصل الربيع.

أما الجافورة  فتقع على بعد 100 كلم جنوب محافظة الأحساء، واستقر بها مع رجاله قرابة 50 يومًا قبل التوجه لاسترداد الرياض، والجافورة رمال واسعة تمتد شمالًا بالقرب من ميناء العقير حتى جنوب الأحساء ويتسع امتدادها جنوبًا حتى تختلط مع رمال الربع الخالي، والجافورة شهدت إقامة الملك عبدالعزيز ورجاله بعد مغادرة المكان الذي يتنقلون فيه بين حرض ويبرين واتجهوا إلى الأطراف الشمالية من هذه الرمال وأقاموا 50 يومًا ابتدأت منذ الأول من شعبان وفي 20 من شهر رمضان غادر الملك عبدالعزيز هذا المكان باتجاه آبار الزرقونة حيث تزود بالماء اللازم لمرحلة الخمسة عشر يومًا وهي الفترة الزمنية التي استغرقها الملك المؤسس في طريقه من الجافورة لفتح الرياض.

الوصول إلى المصمك: 

وقد وصل الملك عبدالعزيز إلى الرياض، واستطاع الاستيلاء على قصر المصمك الذي أصبح معلما وطنيا حضاريا وأيقونة تاريخية في حي الديرة عرفت بها مدينة الرياض ، وقد كان حصنًا تاريخيًا قبل أن يتحول إلى متحف لمراحل تأسيس المملكة في قلب العاصمة السعودية، ارتبط بأهم حدث في تاريخ المملكة، باعتباره البوابة التي دخل منها الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، إبان استعادته مدينة الرياض عام 1319هـ / 1902م، الحدث الذي مهد لإعلان قيام الدولة السعودية الحديثة، وتوحيد باقي أجزاء المملكة في دولة حضارية ناهضة هي اليوم قائدة العالم العربي والإسلامي، وحافظة التراث والذاكرة المعرفية الموثقة لتاريخ العرب والإسلام. 


إشارات: 

  • https://saudipedia.com   

  • https://alriyadh.com/2176282

  • https://www.bayut.sa/blog

  • https://ar.wikipedia.org/wiki

الأماكن التي مر بها الملك عبدالعزيز آل سعود في طريقه لبداية توحيد المملكة
Ehsan Logo