رحيل الأمير بدر بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز آل سعود مطور ورائد التحديث الشعري
توفي الشاعر الأمير بدر بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز آل سعود أمس السبت الرابع من مايو 2024م عن (75) عاما، بعد أن أثرى الحياة الشعرية بنتاج شعري إبداعي متميز، عمل فيه على تطوير القصيدة الشعبية والقصيدة المغناة بأشكال شعرية جديدة، وبمعجم شعري يلامس الحياة اليومية والواقع القريب .
وشكلت تجربته الشعرية الخلاقة دفعة قوية لتلقي الشعر الشعبي في المملكة، وفي البلدان العربية، وأسس ديوانه الشعري الأول : (ما ينقش العصفور في تمرة العذق) الصادر في العام 1989م فضاءً شعريًّا جديدًا استوعب مختلف التوجهات الحديثة على نطاق البنية الشعرية، والصورة المأخوذة من تفاصيل الحياة اليومية، مع الارتباط بالموروث الشعري للمملكة، وما يختزنه هذا الموروث من رؤى وتجليات فنية متنوعة.
وأتبع ذلك بإصدار عدد من الدواوين منها: (رسالة من بدوي): صدر عام 1990م و(لوحة ربما قصيدة): صدر عام 1996مو(ومض): صدر عام 2010م.
كما صدرت (الأعمال الشعرية) لشاعر الكلمة الوضاءة ، تزامناً مع معرض الرياض الدولي للكتاب عام 2022م. وضمت خمسة دواوين هي: هام السحب، وشهد الحروف، ورسالة من بدوي، وما ينقش العصفور في تمرة العذق، ولوحة .. ربما قصيدة.
حياة جمالية:
عاش الأمير بدر بن عبد المحسن بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – حياة شعرية جمالية مترعة بالجديد، وحافلة بالفضاءات الشعرية الوجدانية التي أثرت القصيدة الشعبية والشعر السعودي بوجه عام.
وقد ولد في( 2 أبريل 1949م/ 4 جمادى الآخرة 1368هـ - 4 مايو 2024م / 25 شوال 1445 هـ) ويعد أحد أبرز روّاد التحديث الشعري في الجزيرة العربية، له مجهودات كبيرة في وضع نصوص أدبية ذات مستوى راق تجمع بين الغزل والفخر والرثاء والواقع الاجتماعي للمملكة والعالم العربي. وقد كرّمه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز- حفظه الله - بمنحه وشاح الملك عبد العزيز عام 2019
وقد نشأ الأمير بدر في بيت علم وأدب حيث كان والده محباً للعلم والأدب، كما أنه شاعر مبدع ولديه مكتبة ضخمة تضم العديد من الكتب، ومجلس والده مليء بالعلماء والأدباء وكبار المفكرين في ذلك الوقت مما كان له الأثر البالغ في حب الأمير بدر للأدب والشعر.
ودرس مراحله الابتدائية بين السعودية ومصر، والمتوسطة في مدرسة الملكة فكتوريا في الإسكندرية، ودرس المرحلة الثانوية في الرياض كما درس في بريطانيا وفي الولايات المتحدة الأمريكية.
وزامل الأمير بدر بن عبد المحسن بعض الشعراء الكبار في المملكة منهم: محمد العبد الله الفيصل وخالد الفيصل وخالد بن يزيد ومحمد بن أحمد السديري وعبد الرحمن بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود وغيرهم الكثير.وعين سنة 1973 بمنصب رئيس الجمعية السعودية للثقافة والفنون.
وكانت أولى أمسياته هي أمسيته في نادي الاتحاد السعودي بجدة، تلاها أمسيات كثيرة في الإمارات والبحرين والرياض وفي نادي الأهلي بجدة
أشرف على الكثير من الأعمال الوطنية في كتابة النصوص آخرها مهرجان الجنادرية 1439هـ
أقام أمسية شعرية في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي "إثراء" يوم الإثنين 28 شعبان 1444هـ/ 20 مارس 2023م، كما افتتح معرضه الفني الأول في السعودية بعنوان "روائع البدر""
وقد غنى له أشهر المطربين في السعودية والخليج أكثر من (100) أغنية، شدا بها كل من: طلال مداح ومحمد عبده وعبادي الجوهر وعبد المجيد عبد الله وخالد عبد الرحمن وعبد الله الرويشد.
ولحن أغانيه عدد من الموسيقيين منهم: سراج عمر محمد شفيق سامي إحسان وعبد الرب إدريس.
ومن أعماله الوطنية : فوق هام السحب، أوبريت الله البادي، وأوبريتات عرضت بمهرجان الجنادرية في مراحل متعددة منها: وقفة حق، فارس التوحيد، وطن الشموس، أئمة وملوك، مملكة الحب والسلام ، سيوف العز، وغيرها من الأعمال، كما ساهم في كتابة : ( سيمفونية البداية) العرض الأوركسترالي بمناسبة يوم التأسيس 22 فبراير 2024م بالاشتراك مع الشعراء: الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز، والشاعرة نجلا المحيّا "معتزة"، والشاعر فهد عافت، والشاعر نايف صقر. .

