تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

ينقصها التحديث المستمر .. معاجم الأدباء السعوديين وقواميسهم بين التقليد والتجديد

ينقصها التحديث المستمر .. معاجم الأدباء السعوديين وقواميسهم بين التقليد والتجديد

 

تشكل معاجم الأدباء وقواميسهم الملمح الأول للتعرف على الأديبة أو الأديب، فهي تسرد لسيرهم الذاتية الموجزة، وتعرض للأجناس الأدبية التي يكتبون فيها، كما تعطي معلومات أولية عنهم وعن إنتاجاتهم الأدبية، ولهذا فإن قيمتها المعرفية ذات أهمية بالغة للباحثين والقراء في رصد حركة الإبداع وتوجهاته وانتشاره، خاصة للباحثين من خارج المملكة في الوطن العربي والعالم، الذين يريدون أن يتعرفوا على قسمات المشهد الأدبي والإبداعي في المملكة وخواصه وتطوراته، والوقوف على هذا المشهد كما ونوعا. 

وقد صدرت مجموعات من المعاجم والقواميس والأدلة الأدبية، لكن ما ينقصها هو التحديث المستمر لبياناتها، وإضافة الأسماء الأدبية الجديدة، كل ثلاثة أو خمسة أعوام، بحيث تقوم برصد الأدباء والمبدعين الجديد وإضافتهم عبر الطبعات الجديدة

ومن بين هذه القواميس :" قاموس الأدب والأدباء في المملكة العربية السعودية " وهو عمل موسوعي ضخم تبنّته دارة الملك عبد العزيز ويقع في ثلاثة مجلدات ضخمة وفي طباعة أنيقة ويتضمن حوالي ألف مادة عن الأدب والأدباء في المملكة شارك في الإشراف عليه وكتابة مواده ومراجعتها ما يزيد على سبعين أستاذاً من كبار المتخصصين من السعوديين.

و يعرّف  القاموس بالشعراء والروائيين وكتّاب القصة القصيرة والمقالة الأدبية والباحثين والنقاد والمسرحيين وكتّاب السيرة الذاتية والمترجمين للكتب الأدبية من أبناء المملكة، ويشير إلى أبرز أعمالهم ونشاطاتهم الثقافية، وأهم مؤلفاتهم، ويسرد عدداً من المراجع المتصلة بهم.. كما يعرّف القاموس بأشهر المؤسسات الثقافية والأدبية في المملكة، وأبرز الكتب والدوريات والمجلات والجوائز والفنون الأدبية في المملكة، وغيرها من مفردات الحركة الأدبية في السعودية منذ أن تأسست حتى العام 2013م، ويبلغ عدد صفحاته 1900 صفحة.

 

معاجم وأدلة: 

تنوعت طرق رصد الأدب والأدباء في المملكة ، بعضها صدر على شكل كتب نقدية تعرف بمجموعات من الأدباء أو الشعراء، وبعضها جاء على شكل موسوعة ضخمة، مثل : موسوعة الأدب العربي السعودي الحديث التي تقع في عشرة مجلدات، وأصدرتها دار المفردات بالرياض، وتضمنت مجلدات مستقلة عن فنون الأدب المختلفة كالشعر والقصة والمقالة والمسرحية، وغيرها،  أو مجموعات من الإصدارات المتنوعة التي تتخذ شكل الأدلة الأدبية أو المعاجم الخاصة بمنطقة من مناطق المملكة.

 ومن بين هذه الأعمال – حسب تسلسلها التاريخي - كتاب : أدب الحجاز لمحمد سرور الصبّان، 1344هـ (1926م)، ووحي الصحراء، ونفثات من أقلام الشباب الحجازي، 1355هـ (1937م)، وشعراء الحجاز في العصر الحديث لعبد السلام الساسي، 1370هـ (1951م)، والأدب في الخليج العربي لعبد الرحمن العبيِّد، 1377هـ (1957م)، وشعراء نجد المعاصرون لعبد الله بن إدريس، 1380هـ (1960م)، ومن أدباء الطائف المعاصرين لعلي خضران القرني، 1410هـ (1990م)، والأدباء والكتّاب في منطقة حائل لعبد الرحمن السويداء، 1427هـ (2006م)، ومعجم شعراء الأحساء المعاصرين، الذي أصدره نادي الأحساء الأدبي سنة 1431هـ (2010م)، وهناك كتب تتحدث عن فن أدبي بعينه، مثل: أنطولوجيا القصة القصيرة في المملكة العربية السعودية لخالد اليوسف، 1430هـ (2009م)، وديوان الشاعرات في المملكة العربية السعودية لسارة الأزوري، 1432هـ (2011م)، وهناك القواميس والمعجمات المخصصة للتعريف بالأدباء، وأحياناً بالأدباء والكتّاب، ومن أقدمها العدد الخاص من مجلة المنهل الصادر سنة 1386هـ (1966م)، والموسوعة الأدبية لعبد السلام الساسي، 1388هـ (1968م)، ومعجم الأدباء والكتّاب، 1410هـ (1990م)، وموسوعة الأدباء والكتّاب السعوديين لأحمد بن سلم، 1420هـ (1999م).

من جانب آخر فإن الأدباء السعوديين لم ينالوا ما يستحقونه من مكانة في الموسوعات والمعاجم والدراسات الشاملة الأدبية على مستوى العالم العربي، إلا بمشاركات بسيطة تقوم على الجهد الفردي أو على ما يمكن أن يتوصل إليه معدو هذه الموسوعات من أسماء تأتي عن طريق التعارف الشخصي . 

فقد اقتصر معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين على الترجمة لـ(176) شاعراً سعودياً، وفي معجم الروائيين العرب تُرجم لـ(18) روائياً سعودياً، وكما ذكرنا سابقاً فإن قاموس الأدب العربي الحديث قد اشتمل على تراجم لـ(88) أديباً سعودياً.

ويعمل القاص والروائي الباحث خالد أحمد اليوسف على إصدار معجم عن الأدباء السعوديين منذ سنوات، يقدم فيه تعريفات موجزة عن كل أديب ، ويشمل المعجم كتاب مقالات وروائيين وقاصين ، وقد كان اليوسف قدم من قبل كتابا لتراجم الأدباء بعنوان:" دليل الكتاب والكاتبات، صدر في العام 1415هـ / 1994م ، فضلا على الببليوجرافيات المتنوعة التي تهتم بالأدب السعودي المعاصر. لكن الجهد الفردي في مثل هذه الأعمال ربما لا يكون مستوفيا وشاملا لشروط العمل الببليوجرافي والرصد المتكامل للمشهد الأدبي خاصة أنه يتوزع على مراحل تاريخية متنوعة، وعلى أمكنة ومناطق متعددة ، فهو عمل بحثي مؤسسي من الطراز الأول. 

 

 

 

إشارات ومراجع:  

·      https://www.al-jazirah.com/culture/2014/25102014/read8.htm

·      https://www.alriyadh.com/1613308

·      https://ar.wikipedia.org/wiki

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                       

ينقصها التحديث المستمر .. معاجم الأدباء السعوديين وقواميسهم بين التقليد والتجديد
Ehsan Logo