الثقافة العربية في مكتبة الكونجرس كنز يزخر بالوثائق والمخطوطات العربية
تعتبر مكتبة الكونجرس هي الأكبر على مستوى العالم بل هي كما يقول التصنيف العالمي للمكتبات أغلى مكتبة في الأرض وأكثرها أماناً
حيث تأسست مكتبة الكونجرس عام 1800م لخدمة أعضاء الكونجرس في البداية وقد بدأت بميزانية 5000 دولار لتتخطى ميزانيتها الحالية 600 مليون دولار
صاحب فكرة إنشاء مكتبة الكونجرس هو الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية توماس جيفرسون حيث تم تدشينها ب 740 كتاب و 3 خرائط للولايات المتحدة
لتضم حاليا 130 مليون مادة منها 29 مليون كتاب ومواد مطبوعة بـ 460 لغة و 58 مليون وثيقة
جغرافيا المعرفة:
كل ذلك المخزون الفكري والإنساني محفوظ في عدة مبان في قلب العاصمة واشنطن, وفي ولايات أخرى توجد ثلاثة مبان في منطقة واحدة مرتبطة بعدة أنفاق تحت الأرض أقدم هذه المباني مبني ( توماس جيفرسون ) والذي تأسس في سنة 1897 م وفي هذا المبنى قاعة رئيسية للمطالعة والتي تقوم على ارتفاع 160 قدماً في قاعدة المطالعة المثمنة الشكل وفيها 60 ألف مرجع إضافة إلى جزء من الفهرس العام والمشتمل على 25 مليون بطاقة
كانت المكتبة ملحقة بمبنى الكونجرس وتوسعت قليلا في المبنى ولكن بعد إحراق الإنجليز المبنى عام 1814 تضررت المكتبة واحترق بعض مقتنياتها ولكن العام التالي قام مسؤولو الكونجرس بشراء محتويات مكتبة منزل توماس جيفرسون كتعويض عما تم فقدانه في الحريق ولكنها بقيت أيضا تابعة لمبني الكونجرس الذي تعرض لحريق آخر في عام 1851 واحترق أكثر من 35 ألف كتاب في مجموع محتويات المكتبة البالغة 55 ألف كتاب
بعد هذه الحادثة عرض توماس والتر على الكونجرس مشروع مكتبة منفصل على أجنحة الكونجرس بمواد غير قابلة للاشتعال افتتح هذا الجناح عام 1897 في احتفال كبير وسمي بالمكتبة الرئيسية حتى تغير اسمه عام 1976 إلى مكتبة توماس جيفرسون في عام 1928 م طلب أمين المكتبة من الكونجرس إضافة مبنى منفصل وتم شراء الأرض فعلا وانتهى البناء عام 1938 سمي المبنى لاحقا في عام 1980 بمكتبة جون آدمز الرئيس الثاني للولايات المتحدة وقد تم ربطه بمكتبة جيفرسون بنفق تحت الأرض.
مساحات ومحتويات:
و تبلغ مساحة المكتبة 39 هكتارا أما أطول رفوفها المعروضة وفي القبو فتبلغ 856 كيلو مترا كالمسافة بين مكة المكرمة والرياض
ولمكتبة الكونجرس 49 مكتبا في سائر مناطق العالم تشترى الكتب والمؤلفات التي تغطي الجديد في حركة النشر على مختلف ألوان الفكر والفن والعلوم لتبقى أكبر وأهم مكتبة في العالم على الدوام
أنشأت المكتبة قِسْمًا خاصاً بالمعوقين يضم أكثر من
( 25000 ) عنوان على أشرطة التسجيلات أو أسطوانات تعمل بطريقة " برايل "
بالمكتبة كذلك بعض النوادر كأول 100 كتاب مطبوع للأطفال في العالم وأيضاً هناك بين جنبات المكتبة أصغر كتاب بالعالم ويبلغ حجمه 1.25 بوصة يتم تقليب صفحاته بواسطة دبوس صغير
كما يوجد في المكتبة أكبر كتاب في العالم ويحتوي على صور بحجمها الطبيعي الكبير لبعض أنواع الطيور الأمريكية
تضم المكتبة أكثر من 5 مليون فيلم تسجيلي ومقطع صوتي
تحتوي مكتبة الحقوق على أقدم المجموعات القانونية في العالم يعمل بها متخصصون أكاديميون يمدون أعضاء الكونجرس بالمعلومات والقوانين المختلفة
وتحتوي المكتبة على إدارة خاصة بالصور يبلغ رصيدها 13 مليون صورة نادرة وأرشيف نادر للأغاني الشعبية وأخر للتراث الأمريكي
وتساهم المكتبة في البرامج الثقافية فتدعو مشاهير الأدباء والشعراء في بلدان العالم لإلقاء المحاضرات وعقد ندوات وأمسيات شعرية
وقد أدخلت المكتبة مؤخراً خدمات أبحاث الكونجرس على الحاسوب بالذات ملخصات القوانين التي تضيف 30 ألف قانون كل سنتين وأدخلت مجموعاتها على الكتب في سائر المعارف
تحتوي المكتبة على نحو مليون قطعة موزعة على بعض رفوفها.
قسم الشرق الأوسط:
يضم قسم الشرق الأوسط في مكتبة الكونجرس وأغلبه باللغة العربية مليون مخطوطة مختلفة اللغات والمصادر منها مجموعة من المخطوطات العربية القديمة ومخطوطات البردي الفرعونية
كما يضم مليون صورة شخصية لكل الشخصيات العامة والهامة من ورؤساء الدول والفنانين والأدباء وصور للحروب والزلازل والكوارث
كما تحتوى مكتبة الكونجرس على خرائط قديمة وطبيعية وجيولوجية لكل بقاع العالم
لايوجد قسم عربي منفصل في مكتبة الكونجرس وإنما يوجد قسم ( الشرق الأوسط وأفريقيا ) وفي هذا القسم كتب على الأبواب أسماء أهم المدن العربية ويضم القسم 300 ألف كتاب باللغة العربية ولغات الشرق الأوسط الأخرى
تتبع مكتبة الكونجرس مكتبات ميدانية منتشرة في أنحاء كثيرة من العالم ومنها عالمنا العربي وهي تقوم بالإشراف على ممثليها في كل بلد بالمنطقة وتكون مسؤولة عن جميع الكتب والدوريات بما في ذلك الجرائد والنشرات والصحف
أمتلك الرئيس توماس جيفرسون أول مصحف مترجم في العالم عام 1765
ومن بين المخطوطات النادرة في مكتبة الكونجرس مخطوطة رائعة بأسماء الله الحسنى وصور للمسجد الأقصى قبل مئات السنين ومخطوطة طبية عربية يعود تاريخها إلى أكثر من 600 عام تتحدث عن الأمراض كتبها محمد الجزولي الذي توفي عام 1465 م ومخطوطة في الطب العربي

