يضم مجموعة من أبواب الكعبة ومصاحف نادرة متحف عمارة الحرمين الشريفين معلم ثقافي وحضاري فريد من نوعه
متحف عمارة الحرمين الشريفين فريد من نوعه على مستوى العالم، لأن له خصوصية عرض مقتنيات الحرمين الشريفين ، ومنذ إنشائه أصبح من أبرز المعالم الحضارية والثقافية في العاصمة المقدسة مكة المكرمة ، وقد تم افتتاحه من قبل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز – رحمه الله – في 25 شوال 1420 هجرية
ويحكي متحف الحرمين الشريفين الذي يقع بجوار مصنع كسوة الكعبة المشرفة بأم الجود في مكة المكرمة تاريخ قرون وأجيال كثيرة، وقصة أطهر بقاع الأرض وأقدس مقدساتها " الحرمين الشريفين" الذي يضم الكعبة المشرفة قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم.
وقد أتاحت التوسعات التي تمت على مدى سنوات في الحرمين الشريفين للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تجميع بعض المقتنيات والعناصر المعمارية والنقوش الكتابية من الحرمين الشريفين، فرأت الرئاسة أنه من المناسب عرض بعض هذه المقتنيات في معرض خاص بها، وبالفعل تم إجراء عمل الدراسات اللازمة وترميم واختيار القطع الأثرية والنقوش الكتابية من قبل فريق متخصص من الفنيين، وقد ساعد ذلك على إتمام هذا المشروع الثقافي والحضاري الذي أصبح من أبرز المعالم الحضارية والثقافية في مكة المكرمة، ويحرص كثير من الزوار من داخل المملكة وخارجها على زيارته والاطلاع على محتوياته.
التثقيف وجهود التوسعة:
يحظى الحرمان الشريفان برعاية واهتمام المسلمين على مر العصور، ومنذ تأسيس المملكة العربية السعودية يشهد الحرمان الشريفان في عهد ملوك المملكة منذ التأسيس حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – اهتماما ورعاية لم يشهدها في عصور التاريخ المتلاحقة ، وانظلاقا من حرص ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة على إبراز تلك الجهود ورغبة في تثقيف الأجيال المسلمة وتعريفها تاريخها الإسلامي المجيد، أقيم هذا المتحف على مساحة 1200م وقد روعي في تصميمه الخارجي التناسق مع النمط الإسلامي الفريد والطراز المميز لعمارة المسجد الحرام.
ويتكون المتحف من سبع قاعات تشتمل على مجسمين للحرمين الشريفين وعدد من المقتنيات المختلفة من مخطوطات ونقوش كتابية وقطع أثرية ثمينة، ومجسمات معمارية وصور فوتوغرافية نادرة.
أما الأقسام التي يضمها المتحف فهي المعرض وعدد من الأقسام ، وهي قاعة الاستقبال وقاعة المسجد الحرام، وقاعة الكعبة المشرفة وقاعة الصور الفوتوغرافية، وقاعة المخطوطات وقاعة المسجد النبوي وقاعة زمزم التي تضم إطار بئر زمزم المصنوع في أوائل القرن الرابع عشر الهجري، كما يحتوي المتحف على مقتنيات نادرة من أهمها: أعمدة الكعبة المعظمة بقاعدتها الخشبية والتاج التي تعود إلى عهد عبدالله بن الزبير عام 65 هـ وقاعدة حجرية كانت تقوم عليها الأعمدة ، وهلالا نحاسيا يعود للعام 1299هـ وهلال المنارة الرئيسة في المسجد النبوي في بداية القرن الرابع عشر الهجري، وسورًا نحاسيًّا كان يستخدم على إحدى نوافذ المسجد .
قاعات متعددة:
يضم المتحف ست قاعات ، هي قاعة المسجد الحرام وتحتوي على سلم الكعبة المشرفة المصنوع من خشب الساج المؤرخ في عام 1240هـ والمقصورة التي كانت تغطي مقام إبراهيم عليه السلام قبل استبدالها في عهد خادم الحرمين الشريفين وعدد من أهلة المنائر يعود تاريخها للعام 1299هـ
وتحتوي قاعة الكعبة المشرفة على ميزاب الكعبة المصنوع من الخشب، والمصفح من الخارج بالذهب، والمبطن من الداخل بالرصاص يعود تاريخه للعام 1273هـ وقفل ومفتاح الكعبة المشرفة من تاريخ 1309هـ وباب الكعبة المشرفة الذي أمر بصنعه الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – في العام 1363هـ
أما قاعة المسجد النبوي فتحتوي على باب من الأبواب الرئيسية للمسجد النبوي يعود تاريخه لأوائل القرن الرابع عشر ، وساعة قديمة من الساعات التي يعود تاريخها للعام 1277هـ
وفيما تحتوي قاعة الصور الفوتوغرافية على مجموعات من الصور النادرة لمكة المكرمة والمدينة المنورة، تضم قاعة المخطوطات مجموعة من المصاحف والمخطوطات المصورة النادرة من مكتبتي الحرمين الشريفين، كذلك توجد نسخة مصورة من المصحف العثماني الذي كتب في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه.
وتتضمن قاعة زمزم ، رقبة بئر زمزم بطوقها وغطائها وبكرة لرفع ماء زمزم يعود تاريخها لأواخر القرن الرابع عشر الهجري وسطل من النحاس مؤرخ في عام 1299هـ ، فضلا على ذلك يضم المتحف مجموعة من القطع التاريخية المعروضة من أبواب الكعبة، وباب للمسجد الحرام، وباب للمسجد النبوي، وعمودا نحاسيا كان يستخدم حول المطاف في التوسعة السعودية الأولى للحرم المكي الشريف وغيرها من المقتنيات، ويأتي إلى جانب ذلك القطع الأثرية التي تجسد جوانب من تاريخ الحرمين الشريفين، ويشهد المتحف إقبالا من كافة أقطار العالم الإسلامي .

