أحد أعظم 100 موقع في العالم مركز إثراء العالمي بالظهران : منارة للمعرفة وأيقونة للإبداع
تحفل جنبات المملكة العربية السعودية وعاصمتها ومدنها بالعديد من المؤسسات الثقافية التي تؤكد مكانة المملكة وصعودها الحضاري بين دول العالم، ويعد مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي " إثراء" أحد هذه المعالم المميزة، والذي تحول بعد أن تم تدشينه بتشريف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – في ديسمبر عام 2016م إلى منارة للمعرفة وأيقونة للإبداع وصرح للتواصل الثقافي والحضاري مع العالم تماشيا مع رؤية المملكة 2030 في التحول إلى مجتمع المعرفة.
ولعل ما يؤكد أهمية مركز " إثراء" ومكانته التي احتلها عالميا في وقت قصير، اختيار مجلة " تايم" Time الأمريكية للمركز الواقع في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية كواحد من أعظم (100) موقع في العالم للعام 2018م
وكانت قائمة مجلة التايم قد شملت مجموعة من المواقع من (48) دولة حول العالم من بينها خمسة مواقع في العالم العربي هي: مركز إثراء، ومتحف " اللوفر" في أبو ظبي، وعالم وارنر أبو ظبي، ومكتبة القرويين في المغرب، وفندق ماريوت مينا هاوس في مصر.
إثراء معرفي:
مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي " إثراء" هو مركز ثقافي تملكه أرامكو السعودية، ويقع المركز في الموقع نفسه الذي اكتشف فيه أول ينبوع للنفط في المملكة، ويأتي تصميم المركز على شكل مجموعة من الحجارة المتراصة التي تضم بين جنباتها العديد من الأقسام التي تشمل وسائل تعليمية عملية وجماعية فريدة في مجالات العلوم المختلفة التي تناسب جميع الفئات العمرية.
القاعة الكبرى:
تعتبر القاعة الكبرى في المركز التي احتضنت حفل تدشين المركز بتشريف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله- عام 2016م تحفة معمارية فريدة في تصميمها، ومركز اتصال إثراء مع الثقافات الأخرى من خلال إقامة المعارض والفعاليات الزائرة من جميع أنحاء العالم بالإضافة إلى المؤتمرات التي تستهدف 500 ألف زائر سنويا.
وتجمع القاعة الكبرى في تصميمها الحداثي ما بين المعادن الصماء والزخارف التاريخية بمساحة تقدر ب 1600 متر مربع حيث تم صنع أرضيتها من خشب نبات البامبو المعاد تدويره ويبلغ عرضها 30 مترا ويصل طولها إلى 45 مترا كما تتمتع بزوايا منحنية وإضاءة باهرة من الألواح النحاسية المثقوبة.
وتتكون القاعة من مساحات كبيرة خالية من الأعمدة تتسع لأكثر من 2000 شخص تحيط بجدرانها شاشات تليفزيونية ضخمة، إضافة إلى شاشات تليفزيونية أخرى معلقة في مختلف جنبات القاعة، وتتمتع أيضا بتصميم داخلي بديع.
وقد احتفل مركز ( إثراء) في الرابع من ربيع الآخر 1441هـ بالهوية البصرية لمجموعة العشرين التي ترأستها المملكة بدءا من الأول من ديسمبر 2019م واستمرت برئاستها حتى انعقادها في مدينة الرياض في يومي 20-21 نوفمبر 2020
رؤية ثقافية عالمية:
يضم المركز مجموعة من الأقسام التي تعمل على تلاقح الثقافات العربية والعالمية، حيث يضم مكتبة تحتوي على 250 ألف كتاب باللغتين العربية والإنجليزية ما بين مطبوع ورقمي، ويقدم " برج المعرفة" 2000 ورشة عمل سنويا في جميع مجالات المعرفة كالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وبناء المهارات للأفراد وذلك بالشراكة مع أفضل المؤسسات التعليمية العالمية والمحلية المتخصصة.
ويأتي المتحف ضمن مكونات المركز برؤية بانورامية لإعادة اكتشاف الثقافة السعودية في رحلة تاريخية عبر (4) معارض فنية يركز كل منها على نطاق معين من التعبير والفهم الثقافي ، ينطلق فيها الزائر بدءا من الفن السعودي المعاصر، ثم الهوية والتراث السعودي، مرورا بالفن والحضارة الإسلامية وانتهاء بالتاريخ الطبيعي لشبه الجزيرة العربية.
ويعتبر متحف الطفل المخصص للأطفال حتى سن الثانية عشرة الأول من نوعه في المملكة ليصبح مكانا لتطوير مهاراتهم المعرفية والشخصية من خلال المعارض والأنشطة التي تساعدهم في اكتشاف ذاتهم وبناء ثقتهم من خلال البرامج التعليمية المسلية.
ويعمل مركز إثراء على بناء الجسور مع الآخر، وأن يصبح مصدرا معرفيا متميزا، كما يقوم المركز برعاية الإبداع، والإسهام في تحسين الحياة الثقافية في المجتمع، وإبراز المواهب الوطنية وتوفير الفرص للعمل التطوعي بوصفه العمل الأساسي للمواطنة حيث يعتبر وسيلة لبناء المهارات الشخصية وتوفير الخبرات العملية عبر تقديم فرص تطوعية إثرائية

