تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

بلغ عددها 221 متحفا موزعة على مختلف المناطق.. المتاحف الخاصة بالمملكة: مساحات ثقافية لتعزيز البعد الحضاري والحفاظ على التراث الشعبي

بلغ عددها 221 متحفا موزعة على مختلف المناطق.. المتاحف الخاصة بالمملكة: مساحات ثقافية لتعزيز البعد الحضاري والحفاظ على التراث الشعبي

أحوال المعرفة – خاص

في العام 1977 م انطلق قطاع المتاحف في المملكة العربية السعودية بتأسيس المتحف الوطني، وكانت البداية الأولى بصدور قرار مجلس الوزراء رقم (727) في 8- 11-1383هـ الموافق لشهر يناير 1964م، بالموافقة على تأسيس دائرة للآثار ترتبط بوزارة المعارف (آنذاك)، وجاءت الانطلاقة الحقيقية للنشاط الأثري في المملكة العربية السعودية عام 1396هـ (1976م) عندما شرعت إدارة الآثار والمتاحف (في ذلك الوقت) في الأعمال الأساسية لقطاع الآثار، ووضعت مع بداية تكوينها ضمن أولوياتها إنشاء متحف وطني يعرض فيه القطع الأثرية والتراثية التي تمتلكها الإدارة، وما يتم الكشف عنه من آثار خلال أعمال المسوحات والتنقيبات الأثرية، وقد تم افتتاح المتحف الوطني كأول متحف رسمي بمدينة الرياض في 21 محرم 1398هـ (الموافق ديسمبر 1977م). وكان مقره في إدارة المتاحف قبل أن ينتقل عام 1418هـ إلى مقره الرئيس في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي بالرياض.

عبر هذه المرحلة بدأت عناية المملكة بالمتاحف، وإنشاء المتاحف المتنوعة في عدد من مناطق المملكة، حتى وصلت المتاحف إلى (53) متحفا حكوميًّا، وإلى نحو (221 ) متحف خاص، تتوزع على مختلف المناطق، نظرًا لما تضمه المملكة من مقتنيات أثرية ومن كنوز تراثية ضاربة في عمق التاريخ، وبالإضافة إلى أن المتاحف تجمع هذا التراث المادي المتنوع، فإنها تطلق عنان الخيال للزوار من المواطنين والسائحين للتعرف على قسمات الحضارة بالمملكة عبر مراحلها التاريخية المديدة. 

 

من الحكومية إلى الخاصة: 

 

تتنوع المتاحف في المملكة ما بين حكومية وخاصة، فمن أبرز المتاحف الحكومية: متحف الحرمين الشريفين، ومتحف جدة الإقليمي، والمتحف الوطني السعودي، ومتحف قصر شبرا الإقليمي، ومتحف المصمك التاريخي الذي ينقل للزوار مراحل تأسيس المملكة، والمتحف السعودي للفن المعاصر، بالإضافة على عدد من المتاحف موزعة على مناطق المملكة.

ونظرا لما تكتنزه المملكة من مقومات أثرية وعناصر تاريخية توجه عدد من أبناء الوطن وبناته لإنشاء متاحف خاصة، كما توجهت بعض المؤسسات الخاصة كذلك إلى إنشاء عدد من المتاحف المتخصصة التي تستلهم العناصر الثقافية المتعددة للمملكة، ومنها متاحف تعنى بالتراث الشعبي المتنوع، وأخرى تعنى بالمقتنيات الشخصية التاريخية، وبعضها يُعنى بمقتنيات الملوك والأمراء عبر العهود السعودية، ومنها ما يعنى بالفنون اليدوية أو الفن التشكيلي، وكل هذه المتاحف النوعية تصب في فضاء الثقافة السعودية المتعددة  

ويعد المتحف الوطني بالرياض أهم وأكبر المتاحف في المملكة، ووجهة سياحية وحضارية رئيسية في العاصمة. وحظي المتحف الوطني بعناية خاصة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حينما كان أميراً لمنطقة الرياض، وقد تم إنشاء هذا المتحف كأهم المتاحف في العالم العربي، وافتتحه الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله- عام 1419هـ ضمن الافتتاح الكبير لمركز الملك عبدالعزيز التاريخي بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المملكة على يد المغفور له الملك عبدالعزيز -رحمه الله - 

وتبلغ المساحة الإجمالية للمتحف الوطني ثمانية وعشرين ألف متر مربع، ويشتمل على معروضات متنوعة وقطع أثرية ووثائق ومخطوطات ولوحات للعرض بالإضافة إلى الأفلام الوثائقية والعلمية.

متاحف خاصة نوعية: 

تنتشر المتاحف الخاصة في ربوع المملكة، ويتم إنشاؤها بموجب تصاريح من وزارة الثقافة، وكانت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني (سابقا) تدعم هذه المتاحف بأراض وقروض، إضافة إلى تدريب وتأهيل أصحاب المشاريع الخاصة من خلال دعمهم في الورش والمشاركات الخارجية والداخلية، والمشاركة في الفعاليات محلياً ودولياً، مع السعي بالتنسيق أن تكون هذه المتاحف على طريق المسارات السياحية.

وطبقا لإحصائية نشرت بمجلة آراء حول الخليج 

فقد بلغت المتاحف الخاصة بالمملكة (221), متحفا، تتوزع على المناطق السعودية كالتالي

منطقة الرياض 50 متحفًا 

المنطقة الشرقية 27 

منطقة مكة المكرمة 19

منطقة عسير 48 

منطقة الحدود الشمالية 1 متحف

منطقة نجران 2

منطقة جازان 7 

منطقة الباحة 5 

منطقة حائل 12 

منطقة المدينة المنورة 12 

منطقة القصيم 24 

منطقة تبوك 8 

منطقة الجوف 7 

ومن أهم هذه المتاحف الخاصة، متحف عشيرة سدير للتراث، ومتحف المشوح للتراث، وكذلك متحف التراث للفنون والحرف، ومتحف أحمد بن عمر الزهراني، وهو من متاحف التراث الشعبي ومتحف العميري للتراث.

ومن المتاحف الخاصة كذلك متحف الدينار الإسلامي، ومتحف أم القرى: مكة المكرمة،  ومتحف المهرة، ومتحف خيبر، ومتحف طيبة للتراث، ومتحف المدينة الإعلامي للتراث، ومن متاحف منطقة القصيم الخاصة متحف العبري للتراث والسيارات القديمة، وهو من متاحف التراث الشعبي، ومتحف دار الأجداد، ومتحف الحسياني.

وتضم هذه المتاحف الخاصة مجموعات متنوعة من الآثار والمقتنيات التاريخية التي كانت تشكل ممتلكات خاصة لبعض الأمراء والولاة عبر التاريخ، كما أنها تضم أدوات شعبية من الحرف المختلفة، ومقتنيات من أدوات الحروب القديمة كالبنادق القديمة والسيوف فضلا عن الأثاث والتحف والسيارات القديمة، ووسائل الحياة اليومية القديمة، وغيرها من الكتب النادرة أو اللوحات أو المخطوطات والمجسمات الفنية المتنوعة. 

وتشكل المتاحف الخاصة فضاء ثقافيا نوعيا، يكمل الصورة الآثارية والتاريخية للمتاحف الوطنية الحكومية، بحيث يمكن للمتابعين والدارسين الوقوف على مختلف المراحل الحضارية والتاريخية للمملكة، واستلهام ما يعزز البعد المعرفي ويربط الأجيال بثقافات نوعية متعددة تحتضنها المملكة. 

بلغ عددها 221 متحفا موزعة على مختلف المناطق..  المتاحف الخاصة بالمملكة: مساحات ثقافية لتعزيز البعد الحضاري والحفاظ على التراث الشعبي
Ehsan Logo