رامبينو في كتابه: المملكة: رؤية تتحقق .. السعودية تشهدُ تحولًا استراتيجيًّا في إطار رؤية المملكة 2030

رامبينو في كتابه: المملكة: رؤية تتحقق .. السعودية تشهدُ تحولًا استراتيجيًّا في إطار رؤية المملكة 2030

أحوال المعرفة – خاص 

يرى البروفيسور الإيطالي بيترو باولو رامبينو  (Pietro Paolo Rampino) أن رؤية 2030 تمثل نموذجًا فريدًا للتنمية المستدامة، حيث تجمع بين كفاءة الطاقة، والابتكار التقني، وتعزيز نمو القطاع الخاص، كما يوضح أن طموحات المملكة لا تتوقف عند تحقيق الاكتفاء الذاتي صناعيًّا، بل تهدف إلى جعل السعودية مركزًا عالميًّا للإنتاج والابتكار ونقطة جذب للاستثمارات الدولية.

جاء ذلك في كتابه: ( المملكة العربية السعودية: رؤية تتحقق) (بالإيطالية: Saudi Arabia: the Vision Becomes Reality) الذي أصدره باللغتين الإيطالية والإنجليزية .

ويؤكد الكاتب أن الرؤية تحولت من خطط طموحة على الورق إلى "واقع ملموس" مليء بالفرص الاستثمارية في قطاعات مثل:  السياحة، والبنية التحتية، والطاقة المتجددة.

شهادة دولية: 

يُمثل هذا الكتاب شهادة دولية متخصصة توثق نجاح رؤية السعودية 2030 في إعادة صياغة المشهد الاقتصادي والاجتماعي للمملكة ودورها المتنامي كقوة قيادية على الساحة الاقتصادية العالمية، ويُعد  بمثابة دليل وبوابة للشركات الأوروبية والإيطالية لفهم السوق السعودي المعاصر

يقول المؤلف في كتابه: تعد المملكة العربية السعودية بالنسبة لرائد الأعمال الذي يتميز بالاطلاع ويتسم بالحذر أرضاً خصبة لفرص الأعمال الجديدة، وتعد مثالاً على كيفية تداخل التقاليد والابتكار لإيجاد مستقبل مزدهر ومستدام، ويسعى الكتاب  إلى إلهام رواد الأعمال السعوديين من خلال تقديم رؤى مهمة مستمدة من أمثلة على المناطق الصناعية الإيطالية- التي تعد ركائز التطوير للاقتصاد المتنوع- ودعم القطاع الخاص بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 – بدءا من مراكز التقنية الى الاستثمارات الدائرية، وتشكيل المناطق الصناعية كأساس لتقدم المملكة الاقتصادي وتجاوز التحديات الحالية. 

ويشدد  الكتاب التركيز على الاستثمارات الدائرية على مفهوم الاستثمار الموجه نحو خدمة البلد من خلال انشاء سلسلة قيمة محلية تعزز استقلالية الإنتاج في القطاعات الاستراتيجية الهامة،  وفي الوقت نفسه، فان أهمية المناطق الصناعية تكمن في اعتبارها نموذجاً تشغيلياً لتعزيز الابتكار وضمان الإنتاج عالي الجودة وتقديم دفعة للتنمية الاقتصادية من خلال التخصص التجاري والتكتل كأداة لتوزيع المواقع الإنتاجية جغرافيا عبر البلاد. 

لذلك فان الكتاب يقدم رسالة مزدوجة، فهو من جهة يقدم المملكة كأرض غنية بالفرص لرواد الأعمال الأجانب، مع تزويدهم بجميع الأدوات اللازمة للنجاح، ومن جهة أخرى يقدم لرواد الأعمال السعوديين نموذجا للإتقان الإيطالي ونموذجا للتنمية الاقتصادية قابلاً للتكرار، ومن خلال هذا المنظور الثنائي، يقترح الكتاب استراتيجية للتعاون والنمو المشترك، مما يضع الأساس لشراكة دائمة ومثمرة بين المملكة وبقية دول العالم تقوم على تبادل المعرفة والتقنية وفرص الأعمال.

نموذج التنمية المستدامة : 

يرى بيترو رامبينو في كتابه أن اعتماد رؤية 2030 لهو دليل على التزام المملكة بتعزيز نموذج التنمية المستدامة الذي لا يعزز مكانتها الاقتصادية العالمية فحسب بل يحقق أيضا توازناً بين الحداثة والتقاليد، ويتم ذلك من خلال التركيز الخاص على البيئة، وتشجيع الابتكار ودمج التقنيات المتقدمة في جميع مناحي الحياة. 

ويسلط الكتاب الضوء أيضا على أهمية مفهوم "صنع في السعودية" فيما يتعلق بالفرص المتاحة لرواد الأعمال الأجانب. ويشير إلى أهمية أن تتواجدوا في عالم اليوم ومعكم منشأة انتاج خاصة بكم، ويوضح المزايا والحوافز التي تقدمها القوانين المتطورة باستمرار والتي يتم تصميمها لتلبية احتياجات البلد ومستثمريه. 

وقد خصص الكتاب ملحقا للعلاقات الثنائية الراسخة بين المملكة وإيطاليا ، والتي تمتد لأكثر من 90 عاما من التاريخ. فقد شهد عام 2023 علامة فارقة في التعاون الاقتصادي بين البلدين بتوقيع مذكرة تفاهم تهدف الى تعزيز الاستثمارات المتبادلة والتعاون في القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية، وتعزيز الروابط الاقتصادية، كما أدرج الكتاب أمثلة لبعض الشركات الإيطالية الموجودة في المملكة مثل:  ليوناردو، وويبيلد، ومابي، وبروجر، وماري تكنمونت وغيرها. 

ويطمح هذا الكتاب أن يشكل أداة نافعة لكل من يرغب في التعرف على التفاعلات المركبة التي تجري في المملكة ، مع تركيز خاص على الأعمال التجارية، وعلى الجوانب الثقافية والاجتماعية في المجتمع السعودي، إضافة إلى علاقات المملكة مع إيطاليا وغيرها من الدول المهتمة. ان الهدف الرئيسي من الكتاب يمكن تلخيصه في العبارة التالية: " اعرف الماضي لتفهم الحاضر وتستشرف المستقبل"، وهي فكرة رئيسية تتكرر عبر الكتاب كله، كما يقدم الكتاب عدسة يمكن من خلالها استكشاف التفاعلات التاريخية، والاجتماعية، والاقتصادية، للمملكة، الأمر الذي ييسر ليس فهم التغيرات التي تشكل حاضر المملكة فحسب لكنه يساعد على توقع التطورات التي يمكن أن تحدث في المستقبل.

مما يذكر أن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة  استضافت في العام 2024م البروفسور الإيطالي رامبينو في لقاء ثقافي تحدث فيه عن  هذا الكتاب بحضور المشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة فيصل بن معمر، ومجموعة من الشخصيات المعنية بالمجالين التجاري والاقتصادي.

وبيترو باولو رامبينو، خبير في العمليات الدولية للترجمة إلى اللغة العربية. وهو حاصل على عقد مع كلية لويس للأعمال في روما والنيبي - معهد الأعمال الدولي الجديد في ميلانو، وهو متخصص في التمويل الإسلامي وممارسة الأعمال التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. شارك في تأليف الصكوك: أخلاقيات واستدامة دعم النظام الإيطالي (مطبعة جامعة لويس) وGli أدوات التمويل الإسلامي لدعم النظام الإيطالي (بيرسون).

 

 

    

رامبينو في كتابه: المملكة: رؤية تتحقق ..  السعودية  تشهدُ تحولًا استراتيجيًّا في إطار رؤية المملكة 2030
Ehsan Logo