تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

من الجُسيمات إلى الزمكان .. خمسة مفاهيم كونية ستغيّرُ النظرة إلى الواقع

من الجُسيمات إلى الزمكان .. خمسة مفاهيم كونية ستغيّرُ النظرة إلى الواقع

أحوال المعرفة – خاص 

 

هل يمكن لنا أن نعيد التأمل في التاريخ الكوني علميًّا وفلسفيًّا وثقافيًّا؟

إن دراسات كثيرة ترتبط بالفيزياء وعلم الفلك تصبو إلى إعادة التأمل في الكون الكبير، وفي المغزى الإلهي لخلقه، وتنوعه واشتماله على عناصر إعجازية من الصعب على البشرية تخيلها، بيد أن الدراسات العلمية تحاول أن تصف وتحلل وتقرّب الصورة للقراء، ويشكل هذا النشاط الفكري والفلسفي ظاهرة كبرى في الغرب. 

وفي أحدث كتبها الصادرة مؤخرًا تقدم الكاتبة شاندا بريسكود – وينشتاين خمسة مفاهيم كونية تصبو إلى تغيير النظرة إلى الواقع، ففي كتابها المعنون ب : ( حافة الزمكان)    The Edge of Space-Time الصادر عن واحدة من أكبر دور النشر في العالم وهي دار بنجوين راندوم هاوس تأخذنا عالمة الكونيات وفيزياء الجسيمات الدكتورة شاندا في رحلة فكرية ، عبر : الجسيمات، والشعر، ورقص الأحلام الكوني، في رحلة  تقع في ( 368 صفحة)  تؤكد فيها على أنه عند حافة الكون يمكن لنا أن نتأمل في الزمكان ( الزمان والمكان معا) فهي تتناول الصورة الكلية التي تفضي إلى البدء في فهم أنفسنا، عبر مفاهيم كونية خمسة تقدمها من وجهة نظرها تتمثل في الآتي:

1. الجسيمات ليست ثنائية. إنها جسيمات وموجات في الوقت نفسه! 

2. يتمدد الزمكان، وهذا تأثير جاذبي. وتزداد المسافة بين المجرات، وهذا ما يفسره على أفضل وجه نظريتنا الأساسية للجاذبية، وهي النسبية العامة لأينشتاين. 

3. توجد جسيمات غير ثلاثية. النيوترينوات هي جسيمات أساسية تتذبذب عشوائياً بين ثلاثة أنواع أثناء تحركها عبر الزمكان. 

4. قدم فيزيائي أسود بعضًا من أوائل التأكيدات على فيزياء الكم. في أطروحته للدكتوراه عام 1918، أثبت إلمر إيمز (الذي كان متزوجًا لفترة من الوقت من روائية عصر النهضة في هارلم نيلا لارسن) أن الذرات لها خصائص كمومية. 

٥. تتميز الثقوب السوداء بحوافها الأكثر صلابة في الكون. فأفق حدث الثقب الأسود لا يمكن اختراقه، وهو حافة صلبة. بمجرد دخولك إلى الثقب الأسود، لن تخرج منه أبدًا.

 

تاريخ الكون: 

انطلاقًا من قناعتها الراسخة بأن تقدم البشرية يتطلب معرفة ماضينا الكوني، وبالاستناد إلى الشعر والثقافة الشعبية - من لانغستون هيوز، وكوين لطيفة، ولويس كارول، إلى بيغ كريت، وسن را، وسلسلة ستار تريك - تُبسّط بريسكود-وينشتاين بعضًا من أكثر مفاهيم الفيزياء النظرية تجريدًا، لتروي قصصًا آسرة عن تاريخ الكون وطبيعته الأساسية. هنا نلتقي بالقط الكمومي الذي هو في آنٍ واحد ميت وحي، ونتعرف على الفرق بين المادة المظلمة والطاقة المظلمة، ونستكشف آليات عمل الثقوب السوداء، ونبحث في إمكانية وجود نظرية موحدة للجاذبية الكمومية، متتبعين دليلنا إلى أقصى حدود أفق الحدث الكوني وصولًا إلى أصغر (وأغرب) النيوترينوات. وفي خضم ذلك، تدعونا إلى مقاومة المناهج الاستعمارية لاستكشاف الفضاء، وأن نتخيل بدلًا من ذلك مسارًا أفضل في سعينا وراء صلة البشرية الوثيقة بالنجوم.

من خلال منظور بريسكود-وينشتاين الواضح والفريد، والمستند إلى معرفتها العميقة بتاريخ ما بعد الاستعمار والفكر النسوي الأسود، يجادل كتاب "حافة الزمكان" بأن الفيزياء هي طريقة أساسية للجميع للنظر إلى الكون، ويقدم حجة مقنعة بأن "الحافة" هي نقطة انطلاق قوية لرؤية الصورة الكبيرة.

 

فيزياء الجُسيمات: 

يصف إد يونج مؤلف كتاب : ( عالم هائل) عمل شاندا بريسكود بأنه كتاب استثنائي  تُرسّخ بريسكود-واينشتاين  به مكانتها كواحدةٍ من أبرز وأهم كُتّاب العلوم في عصرنا" . 

وفي كتابها "حافة الزمكان" ، تُجسّد  الكاتبة تلك الدهشة الكونية، آخذةً القراء في رحلةٍ تُغيّر طريقة تفكيرهم إلى حدود الكون، داعيةً إيانا لقضاء بعض الوقت على حافة ما نعرفه عن الزمكان وعن أنفسنا.

كانت الكاتبة قد أصدرت  من قبل كتابا بعنوان : ( الكون المضطرب:  رحلة إلى المادة المظلمة، والزمكان، والأحلام المؤجلة) حاز على أفضل المبيعات عند صدوره، وتصف مجلة سميشونيان هذا الكتاب بالقول: " من عالمة الفيزياء الفلكية البارزة ومؤلفة كتاب "حافة الزمكان" الأكثر مبيعًا على مستوى الولايات المتحدة، تأتي رحلة إلى عالم فيزياء الجسيمات والكون، ودعوة لممارسة علمية أكثر عدلًا وشمولًا. "رسالة حب إلى الكون الرائع الذي نسميه موطننا، وحثٌّ على التفكير النقدي في كيفية استكشاف أعماقه" . 

في عام 2011، فازت شاندا التي حصدت عدة جوائز علمية، بزمالة الدكتور مارتن لوثر كينغ جونيور لما بعد الدكتوراه في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ، حيث عُيّنت بشكل مشترك في معهد كافلي للفيزياء الفلكية وأبحاث الفضاء وقسم الفيزياء. وعملت ضمن فريق آلان غوث في مركز الفيزياء النظرية. وفي الفترة من 2016 إلى 2017، عملت كباحثة مشاركة مع آن نيلسون في مجموعة نظرية الطاقة العالية بقسم الفيزياء في جامعة واشنطن ، وأصبحت الباحثة الرئيسية في منحة FQXI لدراسة "المخططات المعرفية لعلم الفلك والفيزياء: إعادة بناء المراقبين"، ساعيةً للإجابة عن أسئلة تتعلق بكيفية إعادة صياغة مفهوم "المراقب"، والاعتراف بالمراقبين الموجودين خارج إطار عصر التنوير الأوروبي، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على إنتاج المعرفة في العلوم.، كما تعمل اليوم بوكالة ناسا الفضائية، وهي عضو هيئة تدريس في الفيزياء وعلم الفلك، بالإضافة إلى دراسات المرأة والجندر في جامعة نيو هامبشاير. 

من الجُسيمات إلى الزمكان ..  خمسة مفاهيم كونية ستغيّرُ النظرة  إلى الواقع
Ehsan Logo