تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

مكر مفر مقبل مدبر معا صفات الجواد العربي الأصيل في عيون المستشرقين

مكر مفر مقبل مدبر معا صفات الجواد العربي الأصيل في عيون المستشرقين

لم يكن وصف امرئ القيس لفرسه في معلقته الشهيرة:" مكر مفر مقبل مدبر معا، كجلمود صخر حطه السيل من عل" نابعا من فراغ، أو والغا في التخييل الشعري، لكنه كان  يصف السرعة الحقيقية لفرسه ، وقدرته على الكر والفر، والإقبال والإدبار ، وهي سرعة واقعية تؤكد على تميز الجواد العربي وسلالته النوعية الأصيلة والتي استمرت حتى اليوم كما نرى في سباقات الخيل العالمية . 

وفي كتاب :" الخيل العربية الأصيلة" الصادر عن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة  الذي ألفه كل من : الأمير أ.غ. شيرباتوف، والكونت س. أ. ستروغانوف تحدث المؤلفان عن الحصان العربي وأهميته، وتميز الحصان العربي، وتربية الخيل العربية في أوروبا ، وقدما جملة من الآراء الروسية حول الخيل العربية. كما تضمن الكتاب ملاحق عن سلالات الخيل العربية، والعائلات البدوية المشهورة بسلالات خيولها. 

يكتب الكونت ستروغانوف:" من كافة سلالات الخيل الموجودة فإن السلالة العربية وحدها هي التي تستوفي بدون أدنى إمكانية للشك مفهوم (الدم النقي ) وبسبب ذلك فهي قادرة وبصورة لا تقبل المقارنة مع جميع اسللالات الأخرى على توليد خصائصها ومميزاتها، ومن ثم تحسين كافة السلالات الأخرى، وفي هذا السياق يمكن القول : إن أصالة الجياد العربية لا تتطلب البراهين، إنها اختبرت عمليا ، فبدم الجواد العربي تم تحسين وإعادة إنتاج عشرات من مختلف أنواع السلالات" . 

هكذا يحفز ستروغانوف من القيمة المثلى للخيول العربية، وهي قيمة مستمرة منذ آلاف السنين .

أهمية الخيول: 

يوجد في التاريخ العربي عدد ليس بقليل من الإشارات المتناثرة إلى الأهمية التي أولاها العرب القدماء للخيول، فقبل عهد النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم) لم يلعب العرب دورا بارزا في حياة الشعوب الأخرى ، فيما يقول ستروغانوف، ولهذا السبب فإن تواريخهم تتكون من جداول أنساب ووصف لأماكن أصل قبائلهم المتعددة.

ويتحدث ستروغانوف عن عادات العرب مع الخيل الأصيلة والهجينة، وعن مواطن وجود العرب وأثر الصحراء في حياة العرب، وأنواع سلالات الخيول ويرى أن هناك خمس سلالات رئيسية وأكثر شهرة هي: خيول كحيلان، وصقلاوي، وعبيان، وهدبان وحمداني. وتبلغ فروع حيول سلالة كحيلان أكثر من 60 فرعا، أما فروع سلالة صقلاوي فهي قليلة ويزعم البعض أنها ثلاثة فقط هي: صقلاوي جدران ( الأثمن) ، وصقلاوي عبيران، وصقلاوي العبد، أما جيل سلالة عبيان فمنه: عبيان شراك، وتفرع منه أبو جريس، وتنقسم سلالة هدبان إلى ثلاثة فروع فقط : هدبان النزحي، وهدبان الفرد، وهدبان مشيطيب، وهناك فرع واحد فقط لجيل حمداني وهو: حمداني سمري. 

ويرصد المؤلفان مواصفات الخيول العربية من حيث اللون وأكثرها انتشارا الخيول الكميتة ( الحمراء) بمختلف درجات اللون الأحمر، وهناك الخيول البيضاء، والهماء، كما يتحدث المؤلفان عن قامة الخيل، وطولها وبدنها، والقوائم والرأس والعنق. 


سلالة أصيلة: 

يرى شيرباتوف أن السلالة العربية هي السلالة الأصيلة الوحيدة للخيول في العالم، فخيول كافة السلالات الأخرى يجب أن تسمى خيول مؤصلة وليست خيولا أصيلة ذات دماء نقية، ويتميز الحصان العربي بكرامة المحتد وقوة الاحتمال، واستمرارهما صنعت الشهرة لهذا الحصان .

ويتميز الحصان العربي من بين كافة السلالات الأخرى بنبالة الشكل، حيث لا توجد في أي سلالة خيل أخرى تلك الرقبة المرسومة بأناقة، والذيل المركب بطريقة رائعة، والرأس المعبّر والجميل، والعين الكبيرة المشرقة، مشابهة لما في الحصان العربي. 

كما يتميز بالقوة والقدرة على الاحتمال، والقدرة الرائعة للفحول العربية على نقل ما تتميز به من هيئات وصفات داخلية إلى ذريتها حتى عندما تبقى بدون إضافة دماء عربية ولمدة تصل إلى قرن كامل. 

وبسبب هذه الصفات المذكورة سيحتفظ الجواد العربي بأهميته دائما من أجل رفع مستوى تربية الخيل في سائر البلدان. 

ويرصد شيرباتوف 16 فرعا من الخيول العربية علاوة على الخمسة فروع الرئيسية، والستة عشر فرعا هي: معنقي، سعدان، دهمان، شويمان، جلفان، طويسان، سمحان، وذنان، ريشان، كبيشان، مليحان، جريبان، جعيثني، فريجان، طريفي، ربدان. 

ويبرز المؤلفان القيمة الجمالية للحصان العربي فالحصان العربي مثال الكمال

مكر مفر مقبل مدبر معا صفات الجواد العربي الأصيل في عيون المستشرقين
Ehsan Logo