حققت أكبر المبيعات حسب نيويورك تايمز .. عندليب إميل ويلسون وجماليات الرواية المصورة
أحوال المعرفة – خاص
تنتشر في المشهد الثقافي العالمي قبل سنوات قليلة نوعية جديدة من الروايات المصحوبة بالصور، تشكل ظاهرة إبداعية يمتزج فيها عالم السرد بعالم الفن التشكيلي والعنصر الفوتوغرافي هي: الروايات المصورة التي يكتبها روائيون ضالعون في عالم الرواية، وهذه الروايات توزع ملايين النسخ، كما أنه يتم ترجمتها لمختلف اللغات العالمية.
وقد طرح أحد الكتاب رؤيته الإبداعية في روايته المصورة : (العندليب ) وهو إميل ويلسون وهو مدير فني ورسام ومصمم كاريكاتير حائز على جوائز، وقد ظهرت أعماله الإبداعية في المجلات والصحف، بالإضافة إلى ظهوره على إذاعة NPR ، وحفل توزيع جوائز الأوسكار، ومباراة السوبر بول، وهو يعيش في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية، يقول عن روايته: (العندليب) : The nightingales( أو العنادل) :
" طالما أسرتني دفاتر رسومات الفنانين. إنها أماكن رائعة للتجريب: رسومات عشوائية، وملصقات فنية، وملاحظات مُلصقة، وأشياء مُكتشفة، وأي شيء آخر يُساعد على فهم فكرة ما قبل أن تتبلور تمامًا. لطالما شعرتُ أن الذاكرة تُشبه ذلك إلى حد كبير: مجموعة من الشظايا، وصور عابرة، ولحظات تبدو عشوائية، ولكنها نادرًا ما تكون كذلك.
لأن روايتي المصورة الأولى، "العندليب" ، مستوحاة من قصة حقيقية من تاريخ عائلتي، فقد ابتكرتها باستخدام اللغة البصرية لدفتر الرسم. تدور أحداث الرواية في عام 1985، وتعيد تخيل الوقت الذي دعا فيه والدي رجلًا غريبًا يحتضر وكلبيه للانتقال إلى منزلنا بعد طردهم من شقتهم.
ويضيف ويلسون: " أنجذب إلى الروايات المصورة والمذكرات التي تستخدم موادًا ممسوحة ضوئيًا وصورًا فوتوغرافية وتقنيات أخرى متعددة الطبقات لإضفاء عمق وملمس على الصفحة. تكاد الصفحات تدعو إلى لمسها. أكثر ما يعجبني في الكتب المذكورة أدناه هو أن كل كتاب منها يجد طريقته الخاصة في استخدام تلك العناصر ثلاثية الأبعاد لخدمة سرد قصته. هذه التفاصيل الملموسة
وقد صدرت الرواية عن دار نشر أفيد ريدر / سيمون وشوستر في 4 أغسطس 2026 وتقع في 416 صفحة، وتشكل الرواية أول رواية مصورة لإميل ويلسون.
وبحسب صحيفة المحرر الأدبي لصحيفة نيويورك تايمز : تعد رواية "العندليب " من أكثر الكتب تأثيرًا وجمالًا التي قرأتها منذ زمنٍ طويل. التهمته في جلسةٍ واحدة. ضحكت، ، وشهقت، وبكيت بحرقة. الرسوم التوضيحية رائعة وذكية وجذابة؛ والسرد دقيق ومؤثر، ولكنه في الوقت نفسه فكاهي." قصة فريدة ومؤثرة للغاية عن علاقة مراهقة بعائلتها وكلبيها من فصيلة بوميرانيان ورجل يحتضر بسبب المرض في منتصف الثمانينيات. رواية " العندليب" نظرة رقيقة ومفجعة لا تُنسى وهي أيضًا تذكير بمعنى الحياة في عصرنا الحالي. – كما كتبت عنها كيت شاتز، مؤلفة كتاب " التاريخ الأمريكي الراديكالي " وهي الرواية الأكثر مبيعًا بحسب صحيفة نيويورك تايمز
وكتبت مايا كوبابي : " رواية رائعة برسوماتها وعميقة التأثير، تدور أحداثها في ذروة مرض عام، وتُظهر مدى تأثير صداقة واحدة على مسار حياة الإنسان. رواية دقيقة، متعاطفة، لا تُملّ قراءتها. أنصح بها بشدة!" فيما قالت سارة ووترز، مؤلفة كتاب " الضيوف المدفوعون": كتاب رائع، مليء بالمشاعر، ومؤثر للغاية، مذهل من البداية إلى النهاية. لقد أحببته بشدة."
وتُقدّم رواية "العندليب" لإميل ويلسون ، فيما ترى لي لاي، مؤلفة كتاب "كانون" الحائز على جائزة لامدا: " صورةً عائليةً لاذعةً وعاطفيةً ومأساويةً، وهي الصورة التي أُحبّها بشدّة. لقد أوصيتُ بها بإلحاحٍ وإصرارٍ لكلّ صديقٍ وعزيزٍ عليّ، لأجد من يُشاركني الضحك والبكاء والاستمتاع بهذه القصة الرائعة."
كما كتب تيموثي شافرت، مؤلف كتاب " نادي كتاب ناجي تيتانيك ": يتسلل إليك هذا الكتاب المميز الهادئ، بجماله البصري ومشاعره العميقة، ببساطةٍ وقوةٍ مؤثرة؛ لقد أبكاني. تأملتُ كل صفحة من صفحات " العندليب" بتأنٍّ، فدقة تصويره لخصائص دفتر رسم الفنان رائعةٌ للغاية، وقد تأثرتُ بشدة بقصته، قصة عملٍ جريءٍ من اللطف والكرم يُقلب حياة عائلةٍ مُفككة رأسًا على عقب. كانت تجربة قراءةٍ نادرة: لن أتذكر الكتاب فحسب، بل سأتذكر أيضًا ذلك اليوم الذي قرأته فيه. صورته الأخيرة لا تُنسى."
إن كتاب "العندليب " مليءٌ بالمشاعر الدافئة والألوان الزاهية، على الرغم من وجود الفقد والحزن في جوهره، إلا أنه يُغني للانطلاق وأهمية الحياة المُلحة، كتابٌ مُلهمٌ ومليءٌ بالأمل، تبقى الروح معه طويلًا بعد الانتهاء من قراءته، ويبدو أن الروايات المصورة تتخذ سبلها القرائية بشكل مدهش ومثير وفعال لتتواكب مع عصر الصورة ولا تكتفي فحسب بالكلمات السردية على الصفحات.


