تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

تشمل عناصر التراث المادي وغير المادي .. تحويل الأرشيف الثقافي إلى: مركز ذاكرة الثقافة السعودية

تشمل عناصر التراث المادي وغير المادي .. تحويل الأرشيف الثقافي إلى: مركز ذاكرة الثقافة السعودية

تشهد المنظومة الثقافية في المملكة العربية السعودية تحولات وتطورات كبيرة على مختلف المستويات التي ترتبط بالثقافة المعاصرة أو تلك التي تعود إلى التراث لتجدده وتتفاعل مع معطياته وعناصره المختلفة، وتقوم وزارة الثقافة السعودية منذ إنشاء هيئاتها المتنوعة في الأدب والترجمة والسينما والمسرح والتراث والأزياء وفنون الطهي وغيرها من عناصر الثقافة السعودية بجهد كبير يتمثل في الإصدارات والفعاليات الثقافية المتعددة، مؤكدة على الهوية الثقافية السعودية، ومستندة في ذلك على أهداف رؤية المملكة 2030 م

وتمثل الذاكرة الوطنية السعودية الإرث التاريخي والثقافي للمملكة، حيث تحظى باهتمام مؤسسي واسع لصونها معرفيًّا وبحثيًّا وتاريخيًّا واجتماعيَّا تأكيدًا لوجودها الدائم في الذاكرة ، وحضورها على مستوى التراث والفنون الشعبية والحرف اليدوية والطرز العمرانية التقليدية مما يحفز دائما إلى حفظ التراث، حيث توجد مراكز كثيرة بالمملكة تعنى بذلك منها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ودارة الملك عبدالعزيز، ومكتبة الملك فهد الوطنية، ومركز إثراء العالمي. 

حيث تُعد هذه المؤسسات الثقافية الكبرى المرجع التاريخي الأبرز ، إذ تقدم أرشيفاً وثائقياً ومبادرات بحثية وخدمات رقمية للباحثين، كذلك ترتكز الذاكرة السعودية على احتفاء البلاد بيوم التأسيس، في 22 فبراير من كل عام احتفاء بذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ / 1727م، والذي يُعد ركيزة محورية في الهوية والذاكرة التاريخية، والعناية بالموروث الثقافي، حيث تشمل الذاكرة عناصر التراث المادي وغير المادي، كالموروث الشعبي والشعر والأمثال التي تمثل الهوية السعودية الأصيلة،  فضلًا على الاحتفاء باليوم الوطني السعودي الذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام وتأسيس المملكة العربية السعودية في العام 1932م. 

 

تجديد الذاكرة: 

وفي سياق التأكيد على الذاكرة الوطنية بشكل عملي وافق مجلس الوزراء السعودي على تحويل الوحدة التنظيمية في وزارة الثقافة التي كانت تسمى ب "الأرشيف الثقافي" إلى مركز غير مستقل باسم : "مركز ذاكرة الثقافة السعودية"، وفقاً لترتيباته التنظيمية، وقد رفع سمو الأمير بدر بن فرحان  وزير الثقافة ، الشكر والعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وإلى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء بمناسبة موافقة المجلس على هذا التحويل ، مثمناً دعم القيادة غير المحدود للقطاع الثقافي، ولجهود حفظ التراث الوطني.

وأكد وزير الثقافة أن هذه الخطوة تُعدّ نقلةً نوعية في مسيرة المركز، حيث يهتم المركز  بمجموعة من الآليات والعناصر الثقافية من أهمها: تنظيم قطاع الحصر والتوثيق والإشراف عليه،  وإدارة المنصة الوطنية الموحدة للذاكرة الثقافية، والاهتمام بالأرشفة الرقمية، وبناء القدرات، وضمان استدامة الحفظ والإتاحة الرقمية، إلى جانب ربط المركز وخدماته بالجهات ذات العلاقة ضمن منظومة التراث الثقافي في المملكة، بما يضمن حماية أعلى للتراث الثقافي للمملكة على المدى الطويل،  وفق إطار موحد، بما ينسجم مع رؤية المملكة 2030 في الاهتمام بالتراث والثقافة والفنون، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة التراث الثقافي، والقيام بحصر البيانات الثقافية وجمعها تحت مظلة واحدة، ووضع معايير موحدة ومحددة، وتمكين المختصين من الوصول إلى هذه المعلومات التراثية الموثوقة.

 

منظومة تقنية

ويأتي المركز ضمن جهود وزارة الثقافة لتنمية القطاع الثقافي، وحفظ التراث الثقافي وصونه، من خلال تطوير نماذج وطنية مبتكرة لحفظ وعرض المحتوى الثقافي، وتنويع مصادر الذاكرة الوطنية وتعزيز تكاملها، وتحفيز المساهمة المجتمعية فيها، مع بناء منظومة تقنية متقدمة تحفظ التراث الثقافي السعودي، وتتيح الاستفادة منه، بما يدعم تحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للثقافة ، وهي مستهدفات ترصدها سنويًّا تقارير الحالة الثقافية التي تصدرها وزارة الثقافة راصدة فيها مختلف الأنشطة والفعاليات والبرامج الثقافية التي تعمل على إبراز الثقافة السعودية للعالم من جهة، ومن جهة ثانية تعمل على تعزيز العناية بالتراث وعناصره المتعددة بما يحفظه ويؤكد على حضوره الدائم في الذاكرة الوطنية. 

تشمل عناصر التراث المادي وغير المادي ..  تحويل الأرشيف الثقافي إلى:  مركز ذاكرة الثقافة السعودية
Ehsan Logo