تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

المملكة ضيف شرف في معرض ال 650 فعالية ثقافية .. الشعب السوري يعود لحيوية القراءة ليمحو ذكريات الحرب المأساوية الطويلة

المملكة ضيف شرف في معرض ال 650 فعالية ثقافية .. الشعب السوري يعود لحيوية القراءة ليمحو ذكريات الحرب المأساوية الطويلة

يأتي تحول الشعب السوري إلى القراءة والاندفاع إلى حضور مناسبة ثقافية كبرى يسطع فيها الكتاب في تجمع كبير لدور النشر العربية والعالمية  يبلغ أكثر من 500 دار نشر لأول مرة بعد سنوات من الحروب المدمرة للروح والنفس والمدن ليشكل حالة ثقافية جديدة من أجل تحقيق ثقافة السلام والمعرفة والتسامح التي تمنحها القراءة في أبسط معانيها.

القراءة أصبحت تؤسس لذهنية واقع يومي متجدد في حياة الشعب السوري ، ومناسبة لن تمر إلا بعد اكتشاف الأبعاد الإنسانية من وراء التواصل المعرفي والتفاعل الشعبي مع الكتاب. 

فسوريا التي عانت كثيرا من حرب داخلية وخارجية  عصفت بها سنوات طويلة وغيبتها عن مختلف المشاهد الثقافية والاقتصادية والاجتماعية تصحو اليوم لتعاود تقديم وعيها الثقافي والاجتماعي الأصيل المديد، فلسوريا إسهام ثقافي وتنويري بدأ منذ أواخر القرن التاسع عشر مع انطلاق الثقافة والمسرح والصحافة وعودة الأدب الرصين والشعر الكلاسيكي القيم ومارست دورها كأحد أركان الثقافة العربية منذ تلك الفترة حتى اليوم مع مراكز الثقافة العربية الكبرى في العراق والسعودية ومصر والمغرب وبقية البلاد العربية . 

حين تعود سوريا بالكتاب إلى دوره التنويري والتعليمي الكبير فإنها تعود إلى حالة مثاقفة بالكتاب، وحالة قراءة لم يكن أحد يتوقعها بعد حرب دامية طويلة لم يعتدها السوريون طوال العقود الماضية منذ حرب أكتوبر 1973م 

وها هو معرض دمشق الدولي للكتاب يعود في دورة جديدة تمحو المشاهد المأساوية التي عبرت بها سوريا لأكثر من عشر سنوات، وتعيد السوريين إلى حالة وفاق عبر الكلمة المطبوعة، وحالة وعي يبحث عن السلام وقيم التسامح.

معرض دمشق يعود في دورته للعام 2026م حيث انطلق في الخامس من فبراير الجاري ، وقد اختار المعرض في عودته الثقافية : المملكة العربية السعودية التي تسهم اليوم بجلاء في الاستقرار العربي والعالمي ، اختارها ضيف شرف للمعرض، لما قامت به من دعم لسوريا وتحقيق استقرار يرجى منه أن تعود سوريا بثقافتها واقتصادها لتعمر الفكر والقراءة والتسامح أولا ثم تعمر المدن والشوارع والأمكنة ، وتعزيزا للعلاقات الثقافية ما بين البلدين . 

وقد دشّن صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة هيئة الأدب والنشر والترجمة، جناح المملكة العربية السعودية ضيف شرف معرض دمشق الدولي للكتاب 2026، بحضور وزراء الثقافة في كلٍّ من سوريا وقطر، في العاصمة دمشق.

وتستمر دورة المعرض حتى 16 فبراير، في حضور ثقافي عربي  متنوع، وتشارك المملكة – تعزيزا للعلاقات الثقافية السعودية – السورية عبر جناحها في المعرض ببرنامج ثقافي يتضمن ندوات ثقافية وأمسيات شعرية، ومعرضًا للمخطوطات وركنًا للأزياء والضيافة والمستنسخات الأثرية، إلى جانب عروض للفنون الأدائية السعودية، بما يتيح للزوّار الاطلاع على تنوّع المشهد الثقافي السعودي في أبعاده  التاريخية والأدبية والمعرفية. 

وتشارك في المعرض 35 دولة عربية وأجنبية، وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع، كما يتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة، و تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية.

المملكة ضيف شرف في معرض ال 650 فعالية ثقافية ..  الشعب السوري يعود لحيوية القراءة ليمحو ذكريات الحرب المأساوية الطويلة
Ehsan Logo