تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

.. تحدث لأحوال المعرفة عن مستقبل السينما بالمملكة د. خالد الخضري : السعودية الآن الأولى خليجيا في الإنتاج الدرامي، والإنتاج السينمائي في الطريق.

.. تحدث لأحوال المعرفة عن مستقبل السينما بالمملكة د. خالد الخضري : السعودية الآن الأولى خليجيا في الإنتاج الدرامي، والإنتاج السينمائي في الطريق.

·      هناك مهرجانات تقام في السعودية باتت اليوم قبلة الفنانين ومبتغاهم وأمل كل فنان ومنتج عربي.

·      لدينا أزمة نص، وأزمة كتاب حتى مع وجود ورش النص وورش صناعة المحتوى. 

 

أحوال المعرفة: خاص 

في كتاباته الأخيرة ومحاضراته يسعى الدكتور خالد الخضري إلى رصد تحولات السينما السعودية، وقد أنجز في سبيل ذك كتابا يعد الأول من نوعه عن السينما السعودية وأصدره باللغتين العربية والإنجليزية، فضلا على مشاركاته في المهرجانات السينمائية وآخرها ترؤسه للجنة كتابة السيناريو بالمهرجان السينمائي الدولي للفيلم عبر الصحراء (19) بمدينة زاكورا المغربية “ماستر كلاس” حيث قدم رؤيته عن السينما في المملكة في حوار مباشر بالمهرجان أدارته الإعلامية خديجة الوعل بعنوان : “السينما السعودية اليوم: من الحضور الرمزي إلى الصناعة المستدامة”، وقد أضفت خبرته الأدبية كقاص وروائي وإعلامي أبعادا دالة على مشاركاته النقدية والبحثية عن السينما، وكان قد تم إدراج روايته “رعشة جسد” في مكتبة الكونغرس الأمريكية، وكتاب: “خطابات مؤثرة في الصحافة السعودية” في المكتبة الفارابية الألمانية، ومكتبات دولية أخرى. 

حول السينما السعودية تحدث د. خالد الخضري في حواره الذي خص به مجلة أحوال المعرفة حيث نوه في البدء بما تقدمه أحوال المعرفة من متابعة مميزة للمشهد الثقافي السعودي والعربي ، بما لها من بعد معرفي مؤثر سواء في نسختها الورقية السابقة أم في نسختها الإلكترونية الحالية.. وهذا نص الحوار: 

 

·      كيف ترى أبرز ملامح السينما السعودية تاريخيا؟

في رأيي أن أبرز ملامح تاريخ السينما السعودية يتركز في شقين: 

الأول:  شق يرتبط بالعرض، وصالات العرض التي كانت موجودة منذ ١٩٥٠م وبعد ذلك في معظم مناطق المملكة، وكانت في المنطقة الشرقية على سبيل المثال ترتبط بالدرجة الأولى بشركة النفط ( أرامكو ) والمناطق المجاورة لها، ثم برزت في مناطق كثيرة من المملكة في الأندية الرياضية والأندية الأدبية في بداياتها وبعض الأندية الخاصة بالعرض السينما كما في جدة كان هناك دور عرض خاصة لشركات متخصصة في إنتاج وعرض الأفلام بالشراكة مع شركات مصرية وسورية، وفيما يخص الإنتاج السينمائي السعودي في تلك الفترة ارتبط أيضا بشركة أرامكو التي أنتجت أول فيلم سعودي وثائقي تثقيفي بعنوان: "الذباب" الذي ارتبط بفترة وجود مرض الملاريا واستهدف توعية الشعب بخطورة هذا المرض، تبعه بعد ذلك بسنوات فيلم وثائقي عن مدينة الرياض.

ثم تم التحفظ على العروض السينمائية ومنعها، في العام 1979 ولمدة ليست بالقصيرة. 

وبدأت عودة الإنتاج على استحياء في بداية ألفية القرن الحالي، ومشاركة أفلام سعودية كانت تنتج خارج السعودية، وداخلها بحذر، وشاركت في مهرجانات خليجية ودولية وكان أشهر من قام بعمل في هذه الفترة المخرجة السعودية هيفاء المنصور والمخرج السعودي المعروف عبدالله المحيسن.

وبدأت الانطلاقة الحقيقية لعودة السينما السعودية في العام ٢٠١٨ مع إعلان تأسيس هيئة الأفلام في ظل رؤية المملكة ٢٠٣٠ الرامية إلى تحويل الثقافة إلى نمط حياة، وإلى الاستفادة من الإنتاج الثقافي والفني كدخل ريعي يعود بالفائدة المادية على صناع السينما وعلى البلد عموما

 

·      هل يمكن أن تتأسس سينما سعودية تواكب العصر؟

لدي اعتراض على السؤال، كونه فعلا تأسست سينما سعودية، قادرة على المنافسة.

وأوضح لك أكثر : المبدع السعودي يمتاز يكونه يستفيد من آخر ما وصل إليه العالم في الإنتاج ويبدأ من حيث انتهى الآخرون.

السعودية الآن الأولى خليجيا في الإنتاج الدرامي، والإنتاج السينمائي في الطريق.

وهي الأولى عربيا من حيث كم الإنتاج، لأن المنتج السعودي اليوم ينتج أعمالا درامية عربية بكثافة خلال العقد الماضي، ثم السينما هي تسير في نفس الاتجاه أيضا المستوى التقني والتكنولوجي وتكنيكات الإنتاج السعودية الأقوى في هذا الجانب.

وعلى مستوى أداء الممثلين، اليوم يبرز ممثلون لديهم خبرة وتجربة كبيرة، ومواهب شابة ملفتة، الأمر الذي أدى إلى حصول عدد من الأفلام السعودية على جوائز مهمة، مثل: الأوسكار وغيرها، ومشاركة الأفلام السعودية في مهرجانات كبيرة مثل مهرجان (كان) وغيره.

أيضا هناك مهرجانات تقام في السعودية باتت اليوم قبلة الفنانين ومبتغاهم وأمل كل فنان ومنتج عربي في المشاركة بها، وهما:  مهرجان البحر الأحمر الذي يعتبر سوق كبيرة للسينما الغربية ومشاركات دولية.

وكذلك مهرجان أفلام السعودية الذي يمثل علامة فارقة في تقديم ودعم الإنتاج السينمائي السعودي والتعريف به للعالم.

فقط ما ينقصنا هو النص، لا يزال لدينا أزمة نص، وأزمة كتاب حتى مع وجود ورش النص وورش صناعة المحتوى لكن لا نزال بحاجة إلى تقوية هذا الجانب بشكل كبير.

وأن نتخلص من هيمنة التأثر أو التقليد للكتابات أو الكتاب المصريين - بصفتهم أكثر خبرة واحترافية في هذا الجانب - وأن نقدم في نصوصنا هويتنا المحلية الحقيقية. 

 

·      كيف يمكن إحداث تحول جذري في السينما وهل يشترط تحول المجتمع باتجاهها أيضا؟

المجتمع يسير بشكل جيد في اتجاه الوعي الحضاري، والثقافة والفن من أهم عناصر خلق الوعي المجتمعي، الفن السابع هو يبدو للجميع أنه للمتعة في الدرجة الأولى لكن حقيقته تحمل الكثير من صناعة التغيير في كينونة الإنسان ذاته، في قدرته على التعاطي مع نفسه، فهم ذاته أولا، ثم القدرة على التعايش مع الآخر، والحس الإنساني الذي يخلق في الوقت ذاته قدرة على التفاعل الاجتماعي والتعاطي مع كنه وجوده ورسالته في الحياة.

 

·      في عصر الميديا ومواقع التواصل واليوتيوب وغيرها، هل تتوقع وجود سينما مؤثرة؟

طبعا ..

لأن التقنية الحديثة، ووسائل التواصل يمكن لها أن تؤثر في أي شي إلا الإبداع.

لكون الإبداع هو صادر من الإنسان وهو يؤدي رسالة إنسانية مليئة بالحس الإنساني، وكلما كان العمل المنفذ قادرا على التعبير عن الأحاسيس الإنسانية بأي فكرة يطرحها يكون أكثر نجاحا، وهو الأمر الذي لا يعيه، ولا يمكن أن تعيه الخوارزميات عبر الذكاء الاصطناعي ChyGpt أو Ai أو غيرها.

الإبداع الكتابي والفنون بكل أشكالها سوف تظل، لأنها تجمع بين المتعة والمعرفة، عبر مخاطبة النفس البشرية والعقل في ذات الوقت، وهو ما لا تستطيع التقنية  مهما تقدمت أن تحققه.

وأختم بقولة الفنان العالمي "فان جوخ" عند تعريفه للثلاثية التي تنتح الفن المتمثلة في: "العقل والقلب، واليد التي تنفذ العمل".

فهو ابتكار عبر العقل وإحساس عبر المشاعر القلبية، ومهارة أو احترافية تنفذها اليد البشرية.

 

.. تحدث لأحوال المعرفة عن مستقبل السينما بالمملكة د. خالد الخضري : السعودية الآن الأولى خليجيا في الإنتاج الدرامي، والإنتاج السينمائي في الطريق.
Ehsan Logo