تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

عبر التورية والاستعارة والتناص ستيفن كاتز يجانس بين فن الإدارة والسيرك في كتابه: ترويض الأسود

عبر التورية والاستعارة والتناص ستيفن كاتز يجانس بين فن الإدارة والسيرك في كتابه: ترويض الأسود

عرض: سهيل نجيب 


يبحث كتاب :" ترويض الأسود" في علم الإدارة وعالم المديرين بمنهج مقارن، برع فيه مؤلفه :" ستيفن كاتز" عبر أسلوب التورية والاستعارة والتناص في طرح الرؤى والأفكار الإدارية المعمقة ، وكيفية العمل مع القادة والمسؤولين التنفيذيين لتحقيق النجاح معهم، واكتساب المهارات العملية الفائقة للتفاوض مع الزبائن ذوي الأمزجة الصعبة. 

نال الكتاب رضى عاليا في عالم الإدارة، وشهادات اعتماد من الخبراء وكبار المدراء والمسؤولين التنفيذيين لدى كبرى الشركات العالمية، واعتمده كثير من أصحاب القرار كخارطة طريق للاهتداء به في المواقف الصعبة، حيث عرض الكاتب الحلول الآمنة بحنكة، وابتكر لها خليطا متجانسا من فن الإدارة وفنون السيرك الخاصة بترويض الأسود، وقدم خلاصة التجارب والخبرات والحكم والنظريات الإدارية التي عرفها وأشار إلى مواطن قوة المديرين، ونقاط ضعفهم، ونبه إلى صفاتهم الإيجابية كالقوة والسيطرة والعمل بشورى القرارات المهمة لتوزيع المسؤولية وأهمية اكتشاف القدرات وزرع الثقة في نفوس المرؤوسين، وإتاحة تكافؤ الفرص للعاملين تحت السيطرة واحترام الذات والنزاهة الشخصية، والاقتراب من كوادر العاملين ومساعدتهم وتفعيل الثواب والعقاب الإداري في الوقت المناسب وغير ذلك من العناصر التي تؤدي إلى رضى العاملين ، ورفع القدرة الإنتاجية لديهم والإخلاص للمنشأة والولاء لإدارتها. 

أما الصفات السلبية التي يراها المؤلف تكمن في دواخل المديرين ، كالغرور والديكتاتورية والتحيز والعصبية، وأحادية القرار وإهمال ظروف العاملين وتجاهل ظروفهم الشخصية والإنسانية، فتلك هي الصفات التي تعيق سير العجلة الإنتاجية ، وتضع العثرات في طريق الإنجاز والإبداع ، وتحبط همم أصحاب الكفاءات وتثبط عزيمة أهل القدرات. 

ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه قدم الكاتب الحلول الناجعة للتعامل مع مثل هؤلاء المديرين قبل " خراب" المنشأة .

وقد وصف " بول براون" أحد أكبر الكتاب المتخصصين في علم الإدارة والاقتصاد كتاب: ترويض الأسود بالقول:" يعتبر هذا الكتاب أفضل دليل تدريبي على استعمال سوطك وكرسيك بشكل فعال" أما تقييم مؤسسة :" بيزنس بوك ريفيو" لكتاب كاتز فهو:" المنظور الذي يقدمه ستيفن، إضافة إلى الاستعارة المثيرة التي يستعملها ما يجعل من هذا الكتاب عملا عظيما" . 

لقد عقد الكاتب مقارناته بين الأسود والمديرين، استنادًا إلى غريزة البقاء والسيطرة، وممارسة القوة، وشهوة الإقصاء والتفرد في المكان، ولم ينس أن يقدم النصح للمرؤوسين حول كيفية التعامل مع أسودهم الآدمية، وتجنب عقابهم وأذاهم، ولفت نظرهم على المخاطر في الوقت المناسب، كما أورد ستيفن في دراسته المقارنة العديد من الشواهد والأمثلة التي يؤكد من خلالها بأنه لم يجد ثمة فروق في قيادة من حولهم في الدائرة بين المخلوقين، ومن هنا اختار التوأمة بينهما في كتابه وذلك نظرا لتطابق الطباع والممارسة والسيطرة بين الاثنين بدرجة عالية. 

وقد عرض كاتز نظريته الإدارية المشوّقة في كتاب من ثلاثة أجزاء: تتفرع إلى ثلاثة عشر فصلا تحت عناوين دارجة يعرفها الدارسون ويوافق عليها خبراء الإدارة وأبرزها:


  • لا يمكن للأسود أن تكون وديعة: ومما جاء في هذا الباب أن الأسود قادرة على مهاجمة أي شيء إلا المشكلة، ويبقون الآخرين في وضع قلق ليحافظوا على ثباتهم وثقتهم، والشيء الأكيد في شخصيتهم هو غموضهم الدائم، ولديهم شهوة السلطة بشكل غريزي، ويوحون للجميع بالسيطرة على محيط موقعهم. 
  • الدخول إلى جمجمة الأسد: وتقوم هذه النظرية على غريزة الدفاع لدى الطرف الآخر في العمل، لأن الأسود تضع نصب عينيها الفريسة.. العدو.. المتجاهل – أولا- ومن المهم البحث عن حواس الأسد (الأربع) لتحاشيه ، وحواسه هي: السيطرة، وعرينه، ومكانته الاجتماعية، والبقاء، ولابد من التنبيه إلى أن الأسود تتمتع بذاكرة بصرية وسمعية جيدة، وهذه حقيقة راسخة ، فلها عيون لا تخطئ وفضول لمعرفة كل شيء حولها. 
  • فن ترويض الأسود: وفي هذا الفصل يفك الكاتب ( شيفرة) سلوك المديرين المتسلطين، وكي تصبح واحدا منهم عليك أن تقترب من الأسد كي يقترب منك، ويتم ذلك حين يتخلص المرؤوس من الخوف والتردد والكبت، ولكن ينبغي عليه اليقظة والحذر، وأن
عبر التورية والاستعارة والتناص ستيفن كاتز يجانس بين فن الإدارة  والسيرك في كتابه: ترويض الأسود
Ehsan Logo