تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

بناه الملك سلمان بن عبدالعزيز.. أول مسجد ومركز ثقافي في إسبانيا منذ سقوط الأندلس

بناه الملك سلمان بن عبدالعزيز.. أول مسجد ومركز ثقافي في إسبانيا منذ سقوط الأندلس

أحوال المعرفة:خاص

حرصت المملكة منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه على مد جسور الثقافة بينها وبين الدول الشقيقة والصديقة، منذ أن أطلقت المملكة معرض المملكة بين الأمس واليوم في الثمانينات الميلادية وجاب عواصم العالم والذي تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله عندما كان أميرا للرياض، ثم معرض روائع آثار المملكة الذييعدواحدًامنأهمالمعارضالسعودية العالمية التي شاهدتها (16) عاصمة عالمية وحظي بمتابعة أكثر من خمسة ملايين زائر في أشهر المتاحف العالمية، وقبل ذلك وبعده المدارس والمراكز الثقافية التي أقامتها المملكة في عواصم ومدن العالم.

وحظي التواصل الثقافي بين المملكة وشعوب وحضارات العالم باهتمام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، من منطلق حرصه على توسيع نطاق تواصل الشعب السعودي مع شعوب العالم، وتعريفهم بخصوصيته، وبناء جسور ثقافية تتمحور حول الطابع الإنساني للمجتمعات البشرية بين السعوديين وغيرهم، ومن جهوده في هذا الصدد "جائزة محمد بن سلمان للتعاون الثقافي"، التي تعنى بتكريم المتميزين من السعودية والصين من المبدعين واللغويين، ضمن فئات أفضل بحث علمي باللغة العربية، وأفضل عمل فني إبداعي، وأفضل ترجمة لكتاب من العربية إلى الصينية.

هذا المسجد والمركز الثقافي

ويشهد التاريخ للإيادي البيضاء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز- حفظه الله - في مد جسور التواصل الحضاري مع دول العالم، ومن ذلك المسجد والمركز الإسلامي الذي أمر- أيده الله - (عندما كان أميرا لمنطقة الرياض) ببنائه في مدينة مرابيا في إسبانيا منذ نحو 40 عاما، فلأول مرة بعد سقوط الأندلس بأكثر من 500 عام، يقام مسجد ومركز ثقافي يحمل اسم مسجد الملك عبدالعزيز وذلك على نفقة خادم الحرمين الشريفين الخاصة.

ففي احتفال رسمي دشن خادم الحرمين الشريفين عام 1981، مسجد الملك عبدالعزيز في مدينة ماربيا الساحلية الإسبانية، التي كانت أندلس العرب قبل خمسة قرون، معيًدا إليها الإسلام والمسلمين بعد حين من تركها، وليكون بذلك أول مسجد للمسلمين يصدح منه الأذان منذ ضاع "الفردوس المفقود" عليهم في مملكة إسبانيا.

وكان الملك سلمان أول المصلين في الجامع القائم على سفح تلة مستوية الارتفاع في وسط من ماربيا الساحلية بأقصى الجنوب الأندلسي، المقابل للجانب الآخر من مضيق جبل طارق، حيث المغرب قريب 14 كيلومترا فقط، على أرض مساحتها 10 آلاف و500 متر مربع، وصممه المهندس الإسباني من قرطبة خوان مورا أوروبانو، ويسع  800 مصل من الرجال والنساء. وتحف به حدائق غنية بالأشجار في بيئة يغلب عليها اللون الأخضر بامتياز.

وضع الملك سلمان -أيده الله- حينها هذا المسجد الأبيض في متناول 1,6 مليون مسلم، بينهم نصف مليون من الإسبان الذين اعتنقوا الإسلام. إمام المسجد مغربي، هو الشيخ علال بشار الإدريسي،، وهو الذي أم المصلين في صلاة الغائب على الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله بوجود آلاف المصلين، تقاطروا في صلاة رفعوها إكرا ًما لرجل رأوا من خيره الكثير.

المسجد الذي بناه الملك سلمان، لا تبدو أهميته فقط من كونه مكانًا للعبادة، وإقامة شعائر الإسلام بل كذلك من تحوله إلى مركز ثقافي عملاق ينشر الثقافة الإسلامية في المنطقة، حيث يضم مكتبة مساحتها 225 مترا مربعا، تحتوي على أكثر من 30 ألف كتاب ومجلد، معظمها عن الإسلام والتراث والأدب العربي والتاريخ، ويرتادها العرب والأسبان باستمرار.

فقد تحول هذا المسجد إلى معلم جديد من معالم التمدن الإسلامي، الذي ساهم الملك سلمان في نشره منذ أعوام، ومنارًة ثقافية ترفع راية الاعتدال والوسطية، في عالم ساقه التطرف إلى الخلط بين سماحة الإسلام وإرهاب المتشددين. ويعتبر مسجد الملك عبدالعزيز أول مسجد  ُيبنى في إسبانيا، حيث بني في العصر الحديث مسجد البشارات عام 1982 ومسجد مدريد المركزي عام1988،كما أنه المسجد الوحيد الذي يُرفع فيه الأذان في إسبانيا عبر مكبرات الصوت.

واليوم أصبح في أسبانيا أكثر من 1200 جامع ومصلى، وما يزيد على مليون و 600 ألف مسلم، بينهم 500 ألف على الأقل أسبان اعتنقوا الدين الحنيف، بحسب إحصاء مفصل صدر في 2013 عن "اتحاد الجاليات الإسلامية" في أسبانيا والمعروف اختصارا باسم UCID.


بناه الملك سلمان بن عبدالعزيز.. أول مسجد ومركز ثقافي في إسبانيا منذ سقوط الأندلس
Ehsan Logo