الروايات والقصص المصورة خطوة جديدة للإبداع السعودي للتواصل مع القراء
يشهد الإبداع القصصي والروائي السعودي مؤخرا نقلة جديدة في سياق التواصل مع مختلف شرائح القراء من الصغار إلى الكبار، حيث تقوم دور النشر بطبع مختلف أنواع الإبداع السردي بطبعات زاهية، كما نرى أثر ذلك خاصة في معارض الكتب، والعناية بالبعد التشكيلي لهذه الأعمال وتصميماتها وأغلفتها الفنية باعتبار أن هذه الأغلفة تشكل نصوصا بصرية موازية لما تحتويه الكتب من متون وموضوعات.
وقد اتجهت هيئة الأدب والنشر والترجمة بوزارة الثقافة السعودية إلى إصدار عدد من الروايات المصورة التي تعدّ فيها المشاهد بشكل مرسوم، ويدار السرد والحوار بشكل مصور تبعا لما يحتويه من مضامين ، يقوم الرسام باستلهامها وتصويرها، خاصة في حوار الشخصيات مع بعضها البعض.
وتطبع الروايات المصورة بقطع كبير ملون يستوعب القطع السردية الروائية والرسومات المصاحبة لها، وهذه الطريقة موجودة في الأدب العالمي منذ فترة خاصة في الأعمال القصصية الموجهة للأطفال، لكن هذه الروايات المصورة موجهة لمختلف شرائح القراء بحيث تصبح الرسومات المصاحبة بحد ذاتها قصصا مرسومة من خلال تعبيرات الوجوه والرؤية الكاريكاتورية للشخصيات.
ومن بين الأعمال التي تم تحويلها إلى قصص وروايات مصورة رواية الكاتب الدكتور غازي القصيبي – رحمه الله – التي تحمل عنوان :" الجنّية" التي كانت طبعتها الأولى قد صدرت في العام م 2006 ، وقصص لعدي جاسر الحربش بعنوان:" حكاية الصبي الذي رأى النوم" التي صدرت في الطبعة الأولى في العام 2008م ورواية الوسمية للأديب الراحل عبدالعزيز مشري التي تمثل باكورة أعماله الروائية وقد صدرت في طبعتها الأولى في العام 1982م
وتأتي هذه الأعمال المصورة وغيرها تعزيزا لمفهوم الأدب الشامل الذي يقرن ما بين السرد والرسم والفن التشكيلي وإضفاء الطابع المشهدي والبصري على الأعمال الأدبية المكتوبة.

