تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

إطلالة على مدينة "ستراسبورغ" العاصمة العالمية للكتاب لعام 2024

إطلالة على مدينة "ستراسبورغ" العاصمة العالمية للكتاب لعام 2024

حجاج سلامة

أَولَتْ مدينة ستراسبورغ الفرنسية، اهتماما كبيرا بالكتاب واعتبرته "وسيلة لمواجهة تحديات الانصهار الاجتماعي والتغير المناخي".

ولعل هذا الاهتمام بالكتاب ودوره في تغيير حياة الشعوب للأفضل، هو ما دعا منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، لاختيار ستراسبورغ لتكون عاصمة عالمية للكتاب لعام 2024، لتصبح أول مدينة فرنسية تنال هذا اللقب منذ إطلاقه في عام 2001.

اليونسكو، عبّرت عن إعجابها باهتمام ستراسبورغ بالكتاب، وقالت المنظمة الدولية: إن ستراسبورغ، وهي المدينة الفرنسية الوحيدة التي شاركت في المنافسة لنيل لقب عاصمة الكتاب بالعالم 2024، "تسلط الضوء على دور الكتاب في تشارك المخاوف البيئية والمعارف العلمية، مع إعطاء أولوية للشباب كلاعبين في التغيير".

بلدية المدينة من جانبها قالت بأن التحدي في ترشحها لنيل لقب عاصمة الكتاب في العالم، كان يتمثل في إظهار ذلك الرابط القوي جدا لستراسبورغ مع القراءة، والذي لا يرتبط فقط بتراثها الغني للغاية، بل لأن "الكتاب حيّ في ستراسبورغ" وله جمهوره، وإثبات أن ستراسبورغ مدينة نهمة على القراءة وعاشقة للكتب، مع منظومة مذهلة من الكتّاب والرسامين التوضيحيين ودور النشر.

ومن المنتظر أن تنطلق فعاليات هذه الاحتفالية (احتفالية اختيار ستراسبورغ عاصمة عالمية للكتاب) في 23 أبريل/نيسان 2024، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للكتاب وحقوق النشر.

المواقع التاريخية

وستراسبورغ (بالفرنسية: Strasbourg)‏، هي مدينة شرقي فرنسا، وهي مقر البرلمان الأوروبي والعديد من المؤسسات التابعة للمفوضية الأوروبية.

ويعدّ وسط المدينة القديم من المواقع التاريخية المحمية من قبل اليونسكو منذ عام 1988 وذلك باتسامها بطابع ثقافي ومعماري فريد.

وكانت المدينة في فترة الإمبراطورية الرومانية بمثابة معسكر للجيش باسم Argentoratum وأول ظهور لهذا الاسم كان منذ عام 12 قبل الميلاد، وقد تعرضت المدينة للإحتلال أكثر من مرة، وفي عام 923م ضمت المدينة إلى الإمبراطورية الرومانية المقدسة. وفي ثورة محلية عام 1332 أعلنت المدينة نفسها دولة مستقلة ثم أعيدت إلى الامبراطورية في أوائل القرن السادس عشر.

وبعد حرب الثلاثين عاماً، ضمها الملك لويس الرابع عشر إلى فرنسا، بدأت المدينة بالنمو الاقتصادي حتى فترة القرن التاسع عشر. وخلال الحرب البروسية الفرنسية قصف البروسيون المدينة بعنف، ودمرت العديد من المرافق التاريخية والصناعية. وبعد نهاية الحرب ضمت المدينة للإمبراطورية الألمانية، ثم أعيدت المدينة لفرنسا.

في الحرب العالمية الثانية وبعد هزيمة فرنسا من قبل ألمانيا النازية، ضمت المدينة لألمانيا من جديد وأعيدت لفرنسا بعد نهاية الحرب، وفي عام 1949 اختيرت كمركز للمفوضية الأوروبية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وفي عام 1952 اختيرت كمركز للبرلمان الأوروبي.

متحف ستراسبورغ التاريخي

ويُسجل متحف ستراسبورغ التاريخي ـ الذي افتتح سنة 1920 ـ التاريخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي للمدينة منذ مطلع العصور الوسطى وحتى الحقبة المعاصرة، عبر مجموعة من الآلات العسكرية والملابس واللوحات الفنية والمنحوتات ومجموعة من المقتنيات التي يعود تاريخها إلى العصور الوسطى وحتى القرن الثامن عشر.

وجغرافيا تقع على نهر إيل الذي يرفد نهر الراين عند الحدود مع ألمانيا وتبعد حوالي 25 كم غربي الغابة السوداء في ألمانيا.

وتعتبر مدينة ستراسبورغ قريبة نسبيا من كثير من المدن الأوروبية الكبرى، حيث تبعد 170 كم عن شتوتغارت، و230 كم عن لوكسمبورغ، و220 كم عن فرانكفورت، و220 كم عن زيورخ.

وتقع في المدينة المدرسة الوطنية الفرنسية للإدارة وهي واحدة من أعرق المدارس العليا الفرنسية والتي تُخرِّج كبار موظفي الدولة الفرنسية، والمكتبة الوطنية والجامعية.

كما تعتبر ستراسبورغ مدينة منافسة لمدينتي بروكسل ولوكسمبورغ من ناحية وجود العديد من المؤسسات السياسية الأوروبية فيها.

المدينة الطلابية

 وتعد المدينة من المدن الطلابية، حيث تضم جامعة ستراسبورغ حوالي من 50 ألف طالب. والجامعة مصنفة من أفضل 100 جامعة في العالم ومن أفضل 5 جامعات فرنسية حسب تصنيف شانغهاي الأكاديمي.

يضم الحرم الجامعي الرئيسي الواقع بمنطقة اسبلاناد العديد من الكليات والمدارس، لكن الجامعة تضم بعض الكليات الأخرى الواقعة خارج الحرم الجامعي الرئيسي، ككلية الطب وكلية الاسنان.

يُذكر أنه من المدن التي اختارتها اليونسكو عاصمة عالمية للكتاب خلال السنوات السابقة مدن: مدريد (2001),، والإسكندرية (2002)، وبيروت (2009)، والشارقة (2019)، وغوادالاخارا "المكسيك" (2022)، وأكرا "غانا" (2023).


إطلالة على مدينة "ستراسبورغ" العاصمة العالمية للكتاب لعام 2024
Ehsan Logo