تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

تسجيل 8176 موقعا أثريا بمختلف مناطق المملكة .. مبادرات ثقافية تعيد إحياء التراث المادي والحرفي والأدائي والصناعي ما هو فوق الأرض والمغمور بالمياه

تسجيل 8176 موقعا أثريا بمختلف مناطق المملكة .. مبادرات ثقافية تعيد إحياء التراث المادي والحرفي والأدائي والصناعي ما هو فوق الأرض والمغمور بالمياه

لم يعد التراث السعودي مجرد إشارات موجودة في الكتب أو صور المجلات 

المطبوعة أو مختزنا في الأرشيف الصحفي وأرفف المكتبات . لقد أصبح تراثا حيا وملموسا وانتقل من جانبه الثقافي المختزن إلى حيوية الواقع، وحركة الحياة .

لقد عمدت القيادة السعودية في السنوات الأخيرة إلى إعادة وهج الحياة إلى هذا التراث، وأصبحت " روح السعودية" أمرا واقعًا ملموسًا، يردد واقعيًّا، ويتلمسه المجتمع في مختلف تجلياته اليومية. 

هكذا تعيد المملكة هويتها الثقافية من جديد وتعمل على ابتكارها وتجديدها ، وتنقل تراثها إلى العالم. فالتراث اليوم لم يصبح مجرد شواهد جامدة، ولكنه جزء أصيل من الواقع اليومي.

مبادرات تراثية:

في هذا السياق قدمت وزارة الثقافة جملة من المبادرات الثقافية مؤخرا تتمثل في إطلاق هيئة التراث مبادرة " نقوش السعودية"كخطوة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتعد تجربة مهمة توظف العناصر الأثرية في نماذج حضرية، وتهدف المبادرة إلى إحياء الأصول التراثية والمعالم التاريخية في المملكة متضمنة 21 مسارا في منطقة الرياض وزيارة عدة قرى وقصور تاريخية وتستمر حتى الثاني من أبريل القادم.وتقام من خلال رحلتي ( المجمعة – الغاط) و( الجبيلة سدوس) مشتملة على العديد من الفعاليات الثقافية التي تشمل زيارة جبل منيخ وقصر العسكر والقرية التراثية بالغاط وقصر الإمارة بالغاط ثم شركة الجبيلة وسدوس، وتسلط المبادرة الضوء على أهمية الحرف اليدوية التقليدية التراثية، وإعادة الاعتبار للتراث الشعبي.

وتأتي في موازاة ذلك مبادرة (طروق) التي انطلقت يوم 20 مارس الجاري في منطقة عسير وذلك من أجل صون الموروث الموسيقي والأدائي وحصر الألوان التراثية في منطقة عسير ميدانيا وتستمر المبادرة لمدة شهر. 

كما تم الإعلان عن مبادرة "المكتشف الصغير"،  التي تتضمن ورش عمل إرشادية للأطفال لتزويدهم بالمعلومات والطرق الأنسب لعمليات التنقيب عن الآثار، وتنمية روح العمل الجماعي فيهم، إلى جانب تزويدهم بكل المعارف والعلوم والحقوق والواجبات تجاه الآثار، كما ستنظم المبادرة مسابقات عن تاريخ وجغرافية المملكة لتعميق الأثر العلمي المرتبط بمجال التنقيب عن الآثار.

ابتكار وتسجيل: 

من جانب آخر أنشأت هيئة التراث السجل الوطني لتسجيل وتوثيق التراث الصناعي في المملكة ليضاف إلى السجلات الموجودة من قبل، وهي : السجل الوطني للآثار والسجل الوطني للتراث العمراني. وأهمية وجود هذه السجلات هي توثيق كافة المعلومات عن تراث وآثار المملكة بمختلف أشكالها، وبالتالي توفير القاعدة المعلوماتية التي تساعد على حفظ هذه الممتلكات التراثية وصيانتها. والسجل ليس فقط مجرد دفتر ورقي أو سجل رقمي لقاعدة بيانات محفوظة على أجهزة الكومبيوتر، وإنما يمثل وجود السجل الخطوة الأولى نحو حفظ أي تراث من الاندثار والضياع؛ حيث تأتي المعرفة بما تمتلكه المملكة من آثار وتراث في المرتبة الأولى يليها تسجيل وترقيم وتوثيق هذا التراث وتصنيفه ووصفه وصفاً دقيقاً موثقاً للاعتماد عليه في المستقبل في معرفة المتغيرات التي قد تطرأ على الأثر.

وسجلت هيئة التراث خط أنابيب النفط القديم (التابلاين) في سجل التراث الصناعي الوطني كأول موقع تراث صناعي يتم تسجيله في المملكة، كما سجلت مؤخراً مطابع المرقب في الرياض. وهناك عدد كبير من مواقع التراث الصناعي السعودي يتم انتهاء أعمال توثيقها لتنضم إلى أول سجل للتراث الصناعي بالمملكة العربية السعودية. هذا السجل سيوفر للتراث الصناعي الحماية، وكذلك منحه الفرصة لإعادة استخدامه كأداة ثقافية يمكن توظيفها واستثمارها ضمن المعالم الحضارية التي تسجل قصة الصناعة والنمو والتطور الاقتصادي في المملكة العربية السعودية.

وسجلت هيئة التراث بالمملكة  كما أعلن مؤخرا (37) موقعا تراثيا عمرانيا جديدا في منطقة تبوك في السجل الوطني للتراث العمراني ضمن جهودها الحثيثة التي تهدف إلى أرشفة ورقمنة المواقع التراثية على مستوى مناطق المملكة من أجل احتوائها في سجل رقمي حديث يخدم التراث الحضاري للمملكة.

كما تم انطلاق مشروع علمي لتوثيق ودراسة المنشآت الحجرية فى المملكة بالتعاون مع المؤسسات والمراكز الوطنية والدولية المختصة، وذلك ضمن خطة برنامج المسح والتنقيب التابعة لهيئة التراث. وهذا المشروع يعد من أهم المشروعات العلمية على مستوى العالم، حيث تضم السعودية أكبر عدد من المنشآت الحجرية على مستوى العالم، إضافة إلى تفرد المملكة باحتضانها للتنوع الواضح في الأشكال والأحجام والوظائف المختلفة لتلك المنشآت، كما أن كثيراً من المراكز العلمية الدولية المتخصصة في العصور الحجرية بشكل عام والمنشآت الحجرية على وجه الخصوص، يتطلعون إلى نتائج ومخرجات هذا المشروع، التي ستوفر لهم معلومات في غاية الأهمية يحتاجها المتخصصون لملء فجوات كبيرة في هذا النوع من الدراسات الشائقة التي تكشف النقاب عن الأنماط المعيشية في تلك العصور السحيقة، خصوصاً أن هذا المجال يمثل إحدى القضايا العلمية على المستوى العالمي التي تحتاج إلى مزيد من الأبحاث المستفيضة لفهم طبيعة تلك المنشآت ووظيفتها. 

و يقدم هذا المشروع العلمي المهم إجابات عن كثير من الأسئلة حول الظروف البيئية والثقافية والاجتماعية لإنسان تلك العصور وطبيعة هذه المنشآت. يزيد ذلك الأمر من مصادر المعلومات عن العصور التاريخية بشكل عام، بالإضافة إلى أهمية توثيق مثل هذه المنشآت والمحافظة عليها على المستوى الوطني، وإبراز الدور الحضاري المهم لأرض المملكة من وجهة الحضارة الإنسانية واستثمارها من النواحي البيئية والثقافية والسياحية.

كما أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة مؤخرا عن تأسيس المملكة لمركز التراث الثقافي المغمور بالمياه بوصفه جزءاً من مسؤوليات هيئة التراث نحو حفظ التراث الوطني كله، سواء الموجود فوق الأرض أو المدفون أسفل الرمال أو المغمور بالمياه، والتي يعرفها العالم بالآثار الغارقة. ويعدّ هذا المركز من أهم مشروعات هيئة التراث على المستويين المحلي والدولي، حيث يهدف إلى تنفيذ مشروعات التنقيب الأثري للتراث الثقافي المغمور بالمياه في المياه الإقليمية بالبحر الأحمر والخليج العربي من خلال تنفيذ مشروعات علمية بالتعاون مع الجامعات السعودية والمراكز الدولية المتخصصة؛ لرصد وتوثيق مواقع حطام السفن التاريخية الغارقة داخل المياه الإقليمية السعودية وإجراء الدراسات العلمية المتخصصة، بالإضافة إلى إجراء الدراسات التاريخية المتعلقة بالطرق التجارية البحرية خلال الفترات التاريخية المختلفة.

مما يذكر أن هيئة التراث التابعة للوزارة قد قامت بتسجيل 8176 موقعاً أثرياً في السجل الوطني للآثار، وقد قامت هيئة التراث أيضاً بتسجيل وتوثيق أربعة عشر موقعاً أثرياً في الربع الثاني من العام شملت مناطق الرياض، والقصيم، وتبوك والجوف؛ لتضاف هذه المواقع إلى 624 موقعاً أثرياً تم تسجيلها بالفعل خلال عام 2019 وحتى الربع الأول من 2020، ليصل بذلك عدد المواقع الأثرية المسجلة في سجل الآثار الوطني حتى الآن إلى 8176 موقعاً أثرياً في مختلف مناطق المملكة .

إشارات: 

https://aawsat.com/home/article/3479791

https://aawsat.com/home/article

https://www.sayidaty.net/node/

https://www.alyaum.com/articles/

https://www.alyaum.com/articles/


تسجيل 8176 موقعا أثريا بمختلف مناطق المملكة .. مبادرات ثقافية تعيد إحياء التراث المادي والحرفي والأدائي والصناعي ما هو فوق الأرض والمغمور بالمياه
Ehsan Logo