تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

ما بين الرقص والقفز أو الوقوف بثبات .. تعبيرات الفرح بعد إحراز الأهداف ثقافة اجتماعية وطنية أم لغة إنسانية؟

ما بين الرقص والقفز أو الوقوف بثبات .. تعبيرات الفرح بعد إحراز الأهداف ثقافة اجتماعية وطنية أم لغة إنسانية؟

لم تعد مباريات كرة القدم مجرد هواية، فهي اللعبة المحببة لملايين البشر في مختلف دول العالم، وهي اللعبة الرياضية الأولى التي تحوز على أكبر التغطيات الإعلامية والإخبارية، وتحوز حضورًا جماهيريًّا لا مثيل له في أية لعبة أخرى، حضورًا لا يتوقف على مدار العام، بل إن هناك مباريات مستقبلية يتم حجز مقاعدها بالكامل خاصة في الدوريات الأوروبية الكبرى: الدوري الإنجليزي، والإسباني، والإيطالي، والفرنسي، والألماني ، ذلك لأن فرق هذه الدوريات هي بمثابة منتخبات عالمية لأنها تضم أفضل اللاعبين بالعالم. 

ولعل ما يحدث في مدرجات ملاعب كرة القدم من حضور نمط معين من الجمهور، وتعدد ثقافاته، وتعدد ميوله، ورفعه لأعلام الفرق المتبارية، ونوعية الأزياء التي يرتديها الجمهور تعبر عن ثقافات شعبية متنوعة تشكلت من هذا المدّ الزمني الطويل لانتصارات الفرق الكبرى، أو للحضور الدائم للمنافسات العالمية والمحلية .

وتنتظر جماهير العالم دورات كأس العالم لكرة القدم التي ينظمها الفيفا كل أربع سنوات، لتظهر تضامنها وتشجيعها لفرقها المنافسة، كما تظهر بشكل ضمني ثقافاتها في تشجيع فرقها بالأغاني والأهازيج الوطنية، وقد اتخذت اللعبة طابعا رسميا بإطلاق النشيد الوطني لكل دولة تشارك في هذه المناسبات، مما يعكس وجها ضمنيا وطنيا للمنافسة وللمتبارين فيها. 


تعبيرات الفوز: 

من أبرز التعبيرات التي نشاهدها في مباريات كرة القدم تعبيرات الفرح التي يقوم بها اللاعبون الذين يسجلون الأهداف بعد تسجيل كل هدف، وهي غالبا تعبيرات تلقائية عفوية تنم عن ثقافة معينة، أو عن عادات وتقاليد معينة لدى دولة من الدول أو شعب من الشعوب، وأحيانا يكون اللاعب معدًّا لطريقة فرح معينة بعد تسجيله الهدف كالاتجاه صوب المدرجات بسرعة والصعود على الحاجز، أو الانطلاق خلف المرمى وتحية الجماهير، أو الانطلاق لأحد جوانب الملعب وإلقاء جسده زاحفًا، وغيرها من التعبيرات. 

ولعل أكثر تلك التعبيرات التي تتكرر في الملاعب بعد إحراز الأهداف تتمثل في التالي: 

في الرياضة، الاحتفال بالهدف هو ممارسة الاحتفال بتسجيل الهدف. عادة ما يتم تنفيذ الاحتفال من قبل مُسَجّل الهدف، ويمكن أن يشمل زملائه في الفريق أو المدرب أو طاقم التدريب أو أنصار الفريق. عند الإشارة إلى الاحتفال بهدف بشكل عام، يمكن أيضًا تطبيق المصطلح على إجراءات محددة، مثل قيام لاعب بإزالة قميصه أو أداء شقلبة. تكون الاحتفالات بشكل عام أكثر أهمية في الألعاب الرياضية ذات النقاط الأقل، مثل كرة القدم والهوكي على الجليد، حيث تكون النتيجة ذات أهمية أكبر.

تم تخليد العديد من احتفالات الأهداف من خلال العديد من الأساليب، كما هو الحال في التمثال (تييري هنري)، والإعلانات (رونالدو)، والطوابع البريدية (بيليه)، وأغلفة المجلات، أو في ألعاب الفيديو: كريستيانو رونالدو، غاريث بيل، ليونيل ميسي والعديد من اللاعبين الآخرين.


تقليعات جديدة: 

تعددت تقليعات الاحتفال بإحراز الأهداف لتأخذ أشكالا شبه مسرحية، من الركض والقفز، والصراخ، والضجيج، وهي تعبيرات تلقائية عفوية، وتزداد الفرحة الكبرى بالأهداف في المباريات المهمة أو المباريات المصيرية التي تتطلب الفوز في مباريات خروج المغلوب مباشرة، كتصفيات الدور ربع النهائي أو نصف النهائي، أو الفوز ببطولة قارية أو عالمية، وهنا تزداد عمليات القفز والشقلبات، والزحف على العشب الأخضر بالملاعب، ولا تقتصر الفرحة على اللاعبين فقط أو الجمهور بل والإداريين والفنيين ومدربي كرة القدم. 

هي أنواع من الثقافة يتدخل فيها الرقص والموسيقى والأغاني والأصوات الصاخبة، وغناء الجماهير وأناشيدها. 

وقد تتطور الأمور الى الركض خارج حدود الملعب والقفز الى الاسوار الحديدية والحواجز الفاصلة بين المتفرجين وأرض الملعب وخلع القميص والرقص وتشكيل القطار البشري والطيارة والغوص على العشب والسجود لله وغيرها من الاشكال التي لا حصر له

وفي الملاعب الأوروبية والعالمية، ثمة أشكال مختلفة للتعبير عن الفرح، فبرزت “الرقصة الافريقية” التي باتت متميزة وتضيف نكهة جميلة الى المباريات، كما برزت حركة بيبيتو البرازيلي وهو يهز بيديه اشارة الى طفله، كذلك يحرص بعض اللاعبين على تقبيل خاتم الزواج أو كاميرا التصوير التلفزيوني، بيد ان اسوأ أشكال التعبير تلك التي تسفر عن حركات غير أخلاقية باليد بحق جمهور الفريق المنافس، أو إخراج اللسان أو الاشارة الى الجمهور المنافس بالسكوت والاصرار على الاحتفال امامه وترك الجزء الآخر من الملعب.

ومن أشهر الاحتفالات المميزة في الملاعب : العناق الجماعي للاعبين على أرض الملعب أو يقفز اللاعبون على أكتاف بعضهم البعض، أو يركض مسجل الهدف إلى علم الزاوية واقفا وإحدى يديه تمسك بسارية العلم ويقوم بالصراخ، أو يضع صاحب الهدف إصبع السبابة على شفتيه وكأنه يخبر جمهور (المنافس) بالالتزام بالهدوء.، واشتهر اللاعب ( راؤول) مهاجم ريال مدريد السابق بهذه الطريقة، وكان ميسي يقوم برفع يديه للأعلى صوب السماء، فيما يقفز رونالد قفزة شهيرة مع الدوران للخلف والصراخ، أما محمد صلاح فيقوم بالسجود شكرا لله على إحراز الهدف وأحيانا يقوم قبلها بعمل حركة رقصة التانجو أو الركض صوب الجمهور مع الصراخ أو خلع الفانلة، وكان اللاعب الألماني كلينسمان يقوم بالغوص على العشب الأخضر، بذراعين وساقين ممدوتين، أما الكاميروني روجيه ميلا فقد اكتسب شهرة عالمية بالرقص بجوار راية الكورنر ، ويبرز عدد من مشاهير اللاعبين في لعبة كرة القدم انفعالاتهم التي تعبر عن تقاليد اجتماعية وأحيانا ثقافية في هذه اللعبة التي تستحوذ على اهتمام مختلف الشعوب في العالم . 




إشارات:

https://ar.wikipedia.org/wiki/

https://alghad.com


ما بين الرقص والقفز أو الوقوف بثبات .. تعبيرات الفرح بعد إحراز الأهداف ثقافة اجتماعية وطنية أم لغة إنسانية؟
Ehsan Logo