من الصحراء إلى الكومبيوتر والميديا مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تنقل الإبل إلى الفضاء التكنولوجي
وأنت تقود سيارتك على الطرقات السريعة بالمملكة العربية السعودية، متنقلا بين مناطقها المختلفة، سوف تجذبك بالتأكيد هذه الفضاءات الواسعة من الحياة البرية، حيث الأشجار والأعشاب والنباتات المترامية ما بين السهول وسفوح الجبال والوديان، لكن المشاهد الأكثر حيوية هي ما يتعلق بالإبل ورعيها ، فمراعي الإبل بالمملكة تعطي للحياة البرية خصوبتها وثراءها ، خاصة وأن الإبل أو الجمال هي سفن الصحراء التي استطاعت حمل مختلف الأغراض عبر الصحراء في الأزمنة القديمة لقدرتها على التعايش مع الحياة الصحراوية وقدرتها على العيش من دون ماء أو شراب عدة أسابيع.
وقد اهتمت المملكة بهذا التراث الكبير في شبه الجزيرة العربية، فاعتنت بالإبل، وأقامت لها المزارع والمحميات، كما أقامت المسابقات والمهرجانات خاصة في سباق الهجن بالمهرجان الوطني للتراث والثقافة ( الجنادرية) خلال الفترة ما بين 1984-2016م كما أقامت مسابقات (مزايين الإبل)
ولأن الجوانب الرقمية والإلكترونية والتقنية أصبحت من ضرورات الحياة الراهنة بما تحويه من تقنين علمي منهجي ، وتوفير للمعلومات عبر وسائط الميديا المختلفة، فإن المكتبة ستقوم بتدوين السباقات وتوثيقها مع بناء قاعدة بيانات خاصة بالإبل، وهي نقلة تاريخية كبيرة في سياق الاهتمام بالإبل وتراثها العريق وسوف يُخصص نادي الإبل جناحاً للمكتبة في مهرجان الملك عبد العزيز للإبل، لكي تقدم المكتبة خدمات مكتبية ومعلوماتية بأرقى المعايير تتعلق بهذا الموروث.
وتعمل المكتبة على تشكيل مركز معلومات إلكتروني متفرد في منطقة الشرق الأوسط والعالم، باللغة العربية واللغات الأجنبية يضم كل ما يتعلق بالإبل ، كما تقوم بتكوين مكتبة متكاملة من مقتنياتها من الإصدارات التي تدور حول الإبل حيث تضم مكتبة الملك عبدالعزيز العامة – طبقا لفهارسها على موقعها الإلكتروني – ( 141), عنوانًا عن الإبل.
ومن العناوين التي تضمها المكتبة التي تمثل مكتبة قائمة بذاتها ( الإبل العربية ) لمحمد الصانع، و( سفينة الصحراء: رحلة فريدة على الإبل في القرن الخامس عشر الهجري) لعبدالعزيز المسند، ( مختصر في أخبار الإبل عند العرب بين القديم والحديث) لمطلق العساف السهلي، و" الإبل بالمنطقة العربية) لعدنان حميدان، و( الإبل في الشعر الجاهلي: دراسة في ضوء علم الميثولوجيا والنقد الحديث) لأنور عليان أبو سويلم، و( الإبل وحضارة الصحراء) لمحمد سعيد القشاط، و ( من حديث بوركهارت عن الخيل والإبل العربية قبل 180 عاما ) من ترجمة وتقديم عبدالله الصالح العثيمين، و( الإبل العربية : إنتاج وتراث) لأحمد جهاد ،و (الإبل في دنيا العرب) ليوسف أبو شنب، و ( الإبل في بلاد الشرق الأدنى القديم وشبه الجزيرة العربية : تاريخنا، آثارنا، أدبنا ) لأحمد محمد صراي، و ( الإبل حيوان الأمن الغذائي) لعادل أحمد البربري و( وسوم الإبل في الجزيرة العربية : حاضرة وبادية ) لمساعد نزال السعدوني، و( الجمل العربي بين العلم والتراث) لعبدالرحمن الهواوي، و(الإبل ورعايتها) و( موسوعة الإبل) لفلاح خليل العاني، وغيرها من المؤلفات التي تتناول صفات الإبل وسلالاتها وتربيتها وأمراضها، وصحتها، وتغذيتها، وأنواعها، وأسرارها تثري المكتبة العربية بفلذات من المعارف حول الإبل وحضورها في الحياة العربية قديما وحديثا.
فيما أصدرت المكتبة سِفْرًا ضخمًا مصوّرًا بعنوان:" الجمل في الفن القديم والتاريخ والثقافة بالمملكة العربية السعودية" حيث شكلت الإبل أهمية كبيرة

