الباباراتزي .. مغامرون طائشون .. أم صحافيون مأجورون ؟ !
العنود محمد
الباباراتزي هم مصورو الغفلة وجماعة من المغامرين الفضوليين، مرتزقة يعملون في ظل القانون وحمايته، وينفذون من ثقوبه الآمنة لاصطياد ضحاياهم من الشخصيات المهمة
الباباراتزي لمن لايعرفهم جيداً هم مصورو الغفلة وجماعة من المغامرين الفضوليين، وهم مرتزقة يعملون في ظل القانون وحمايته، وينفذون من ثقوبه الآمنة لاصطياد ضحاياهم من الشخصيات المهمة والمشاهير والنجوم فيلتقطون لهم صور غريبة وبشعة في أماكن مختلفة ثم يلجؤون بعدها للتفاوض مع أصحابها ّلابتزازهم، ويهدونهم ضحاياهم بالفضيحة والويل للحصول على ثمن وغالباً مايكون حجم الفدية بقدر حجم الضحية ومكانته أو بقدر حرص الضحية على سمعته وأثر الصور المسيئة على حاضره ومستقبله
يظن البعض أن هؤلاء المصورين هم مجرّد مجموعة من الصحافيين الطائشين المستقلين , وهم كذلك فعلاً في الظاهر لأنهم لا ينتمون إلى أي وكالة أو مؤسسة إعلامية سوى القليل منهم , إلاّ أن مهمتهم جميعا ً تقتصر على مطاردة النجوم والمشاهير ورجال الأعمال في كل مكان وزمان
أمّا غاية " الباباراتزي " الأولى في الأساس فهي جمع المال والثروة بوسائل وأساليب غير نزيهة ولو كانت بالإكراه والابتزاز واستغلال لاأخلاقي لموقع شخص ( الضحية ) ومكانته وشهرته وأن رفض المساومة والابتزاز يمكنه بيعها لوسيلة اعلامية كإحدى الصحف أو المجلات أو القنوات الفضائية لتنشرها دون ضرورة الحصول على أذن مسبق أو حتى معرفة أصحابها بذلك .
تّعزى كلمة " باباراتزي " للمخرج الإيطالي " فيديريكو فيلليني " اختار هذا الاسم بالذات لتشابهه مع كلمة " باباتاسيو " الشائعة في جزيرة صقلية وتعنى الكلمة " البعوض اللجوج "
تّعزى كلمة " باباراتزي " للمخرج الإيطالي " فيديريكو فيلليني " اختار هذا الاسم بالذات لتشابهه مع كلمة " باباتاسيو " الشائعة في جزيرة صقلية عند تصور فيلمه الحياة الحلوة " لادولتشي فيتا " عام 1960 ففي الفيلم ثمة مصورّ فضولي لجوج أسمه " السينيور باباراتزو " وتعنى الكلمة " البعوض اللجوج " اذا وجد فلليني تشابهاً كبيراً بينها وبين استخدام هذه الفئة من المصوريين الفضوليين اللجوجين " وأذاهم المحتمل " الذي يركبون الدراجّات النارية الخفيفة التي تساعدهم على الفرار بعد اقتناصهم صيدا سميناً , وفي سنة 1961 دخلت كلمة " باباراتزي " قاموس اللغة الإنجليزية عندما نشرت مجلة " تايم " مقالاً بعنوان " مصورون فضوليون .. ساعون إلى الطريدة "
اقتحم الباباراتزي لأكثر من نصف قرن الحياة الشخصية للكثير من رجال الأعمال والفانيين ومشاهير النجوم وحيث أن القوانين والتشريعات في بعض الدول لاتردعهم عن التطفل والفضول كما لا تمنعهم أخلاقهم عن ذلك
ومن أشهر " الباباراتزي " في العالم المصّور الإيطالي " تاتسو سيكايرولي و " فابريزيو كورونا بابرز "
ومن أشهر " الباباراتزي " في العالم المصّور الإيطالي " تاتسو سيكايرولي " الذي اشتهر في أواخر خمسينيات القرن العشرين واتسعت شهرته بعد عراكه مع فاروق ملك مصر السابق في مقهى " كافيه دو باري " الإيطالي في روما عام 1958
كما اشتهر من مصوري " الباباراتزي " الإيطالي " فابريزيو كورونا بابرز " بتصوير رئيس الوزراء الإيطالي السابق " سيلفيو برلسكوني " وبعض نجوم الكرة الإيطالية

