تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

من الحقبة الآشورية وتقع على طريق الحرير التاريخي .. (العمادية ) مدينة غرائبية في العراق تتحول إلى بطل روائي في رواية:" السقائف الزرق"

من الحقبة الآشورية وتقع على طريق الحرير التاريخي .. (العمادية ) مدينة غرائبية في العراق تتحول إلى بطل روائي في رواية:" السقائف الزرق"

صدر للروائية والكاتبة العراقية كليزار أنور رواية بعنوان:" السقائف الزرق" تتناول الرواية الصادرة عن الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق في (2022) قصة مدينة غرائبية تقع في شمال العراق وبالتحديد في منطقة دهوك هي مدينة ( العمادية) 

وتعود خصوصية المدينة أنها تقع فوق جبل شاهق، وتضم ألف بيت فقط، كما تحتوي على قلاع أثرية تعود إلى أكثر من 4000 آلاف عام، والدخول إليها من ثلاث بوابات فقط. 

تقول الروائية في فقرة مميزة على غلاف روايتها:" ظلالٌ زرق مدت خيوطها على أسطح البيوت، فتشكلت لوحة فنية صاغتها أنامل الطبيعة، بدت (العمادية) مدينة من السقائف الزرق فالتفتُّ نحوه لنبهه لجمال المنظر وجدته منهمكا في رسمها على ورقة من دفتره – الذي يدرس به – يضع نبلة قلم (القوبيا) على طرف لسانه ليلون أسقف البيوت بالأزرق، أُجيلُ نظري بين اللوحتين ، لا فرق سوى تصبّغ فم (جوتيار) باللون الأزرق من أثر القلم ، أبديتُ دهشتي لا إراديًّا:" أية موهبة تسكنك، وكأنكَ التقطتَ صورة للمشهد لدقتها، تبدو حقيقة تشك برسمها، بم يجبني سوى بابتسامة، قصّ الورقة من الدفتر وسلمني إياها" . 

وتستهل الرواية بعبارة دالة على أن الرواية تتناول تاريخية المكان فالمكان هو البطل الحقيقي للرواية،  :" إذا لم يكن بوسعك المشاركة في التأريخ فاكتب عنه، وهذا ما فعلتُه" 

ومن أجواء الرواية:" العمادية كانت ومازالت مدينة مفعمة بالحياة، تقع على قمة جبل شاهق، تشبه القلاع القديمة، مدينة يعود تاريخها إلى الحقبة الآشورية، لا يتجاوز عدد بيوتها الألف بيت، وتعتبر من أكثر بقاع الأرض خصبا وأجودها تربة وأحسنها مرعى، جبال شاهقة وسهول منبسطة، ومياه متفجرة بينابيع عذبة، تجود أراضيها بما يغرس من أعواد وما يلقى فيها من بذور " . 

والعمادية هي بلدة عراقية كُرْدِيَّة ومركز قضاء تابعة إداريًا إلى محافظة دهوك ومنتجع صيفي شهير ومحطة هيل على طول أحد روافد الزاب الكبير بإقليم كردستان العراق. تقع على بعد 70 كيلومترا شمال مدينة دهوك وتعلو 1400 متر عن مستوى سطح البحر حيث أن المدينة مبنية على قمة جبل وتضم عدداً من البوابات القديمة. تقع المدينة حالياً تحت نفوذ الحكم الذاتي في إقليم كردستان العراق. يبلغ عدد سكانها حوالي 8000 نسمة. تبعد مسافة ما يقارب ال10 كيلومترات عن الحدود التركية. غالبية سكانها من الكُرد المسلمين ومن النواحي التابعة للقضاء نواحي جامانكي وسرسنك وديرلوك بامرني وشيلادزي وكاني ماسي.

تقع المدينة على طريق الحرير التاريخي. حيث كان فيها ثلاثة أبواب: باب زيبار إلى الشرق ويمتد طريق لقوافل الحيوانات منه إلى كلى زنطة ومنها إلى أربيل التاريخية، وباب الباشا، وباب الموصل 

تضم المدينة عدداً من الآثار التي تعود للحقبة الآشورية إضافة إلى آثار من الحقبة العربية الإسلامية حيث توجد نقوش بالخط العربي الكوفي وآيات قرآنية على بعض من أبواب المدينة كما تضم البلدة كنيسة أثرية وأنقاض كنيس يهودي. إضافة إلى ذلك توجد قلعة العمادية والتي تقع شمال غرب المدينة. وفيها مدرسة أثرية هي مدرسة قباهان، كما توجد في المدينة بقايا وآثار جامع قباد وفيه مدرسة قباد وتقع في الوادي شمال المدينة وكانت مدرسة لتدريس الفقه الإسلامي. وكانت المدرسة على صلة مع الجامع الأزهر في أوائل القرن الماضي.

والروائية كليزار أنور من مواليد مدينة (العمادية) تكتب القصة والرواية والنقد الأدبي ، وبدأت الكتابة والنشر في العام 1995، صدر لها ثلاث مجموعات قصصية هي: ( بئر البنفسج" ، وعنقود الكهرمان، وقاتلة على الهواء وثلاث روايات هي: عجلة النار ، والصندوق الأسود، والسقائف الزرق ، ما بين عامي 1999-2022 وهي عضو في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق . 

من الحقبة الآشورية وتقع على طريق الحرير التاريخي .. (العمادية ) مدينة غرائبية في العراق تتحول إلى بطل روائي في رواية:" السقائف الزرق"
Ehsan Logo