القراءة التصويرية
أشرف محمد غريب
(عضو جمعية القراءة العالمية IRA ومؤلف كتاب: القراءة السريعة بأسلوب النجمة )
نسمع كثيرا في هذه الحقبة الزمنية عن قدرات العقل وإمكانية تطويرها، فالعلم الحديث أثبت العديد من النظريات التاريخية حول تقوية الذاكرة، ورفع مستوى الذكاء وتطوير القدرة على التعلم من خلال تعلم تقنيات وممارسة تطبيقات تؤدي إلى زيادة القدرة الفردية، ونحن بوصفنا مسلمين نؤمن بهذا الأمر، فلدينا من الأحاديث والآيات ما يؤكد ذلك، ومنها حديث:" إنما العلم بالتعلم" وقوله تعالى : ( الذي علم بالقلم) وقوله تعالى ( علم الإنسان ما لم يعلم) وقوله: ( وعلم آدم الأسماء كلها) .
ومن العلوم التي شاعر تدارسها : علوم التعلم السريع، ومنها: تعلم القراءة السريعة والذاكرة السريعة والكتابة السريعة، وكذلك التفكير السريع، وكل من هذه العلوم له قوانينه ونظرياته التي طورها الباحثون في هذا المجال من خلال جمعهم نتاج الحضارات العالمية السابقة وإضافتهم إليها من خلال تجربتهم وممارساتهم.
إن القراءة السريعة من العلوم التي كسرت الحاجز أمام ملايين الناس لتمكنهم من القراءة ونهل العلوم من الكتب، وتطوير الذات وكسب المهارات وتغيير العادات، ولا يخفى علينا دور القراءة في صناعة الحضارة وبناء الأمة، أما القراءة السريعة فهي مجموعة تقنيات وتطبيقات تدور حول ثلاثة محاور، هي: التدرب على زيادة سرعة القراءة، وتوسيع مجال رؤية العين، وأخيرًا تعلم تقنيات القراءة ، وهناك العديد من الباحثين في هذا المجال الذين قدموا ثمرات بحثهم للعالم بتقنيات جديدة ومتطورة، ومن خلال تعلم تقنيات القراءة السريعة فإننا نزيد سرعة القراءة ونحل مشكلاتنا مع القراءة ونتعلم كيف يمكن استيعاب ما نقرأ وكذلك كيف نحفظ ما نقرأ .
إن معدلات القراءة المتوسطة ما يقارب 200 كلمة في الدقيقة، وتعمل مدارس القراءة السريعة على زيادة هذه السرعة لتصل إلى معدل من 350 كلمة إلى 800 كلمة في الدقيقة، وهذه السرعة تمكن من القراءة والاستفادة من القراءة وفهم النص المقروء بمعدل استيعاب نسبته (75%) وتصل إلى (100%) عند بعض الأشخاص، ولو نظرنا إلى هذه السرعات ومعدلات الاستيعاب نجدها ضمن الإطار الممكن لالتقاط الكلمات والنظر إليها .
أما القراءة التصويرية فهي القراءة بسرعة (25000) كلمة في الدقيقة، وذلك يعني قراءة كتاب مكون من (300) صفحة خلال خمس دقائق، وبغض النظر عن قناعتي في هذا العلم أو لا ، إلا أنه ليس من الممكن للعين التقاط جميع الكلمات الواردة في صفحات الكتاب بهذه السرعة، فإنها تظهر على شكل خط مستقيم باهت اللون ولا يمكن استنتاج أي كلمة من خلاله .
إن أساتذة علم القراءة التصويرية يعتمدون على إقناع المتدربين بهذا العلم من خلال محورين رئيسيين هما: أولا : تعزيز القناعات الداخلية بالقدرات العقلية الكامنة التي يمكن إظهارها من خلال مجموعة من التطبيقات، وهذا بدوره يؤدي إلى تقوية الثقة بالذات إلى أقصى درجاتها ومن ثم يمكن أن يقتنع الشخص بأنه خارق، وذلك ما يسمى ب(السوبر مان) ثانيا: تطبيق تقنيات القراءة الانتقائية ، وهي إحدى تقنيات القراءة السريعة التي تمكن القارئ من الحصول على المعلومات التي يبحث عنها من خلال تصفح الكتاب للبحث عن المعلومات التي يحتاجها، بهذه الطريقة يستطيع أساتذة القراءة التصويرية تسديد أهدافهم لإقناع المتلقي باكتسابه مهارة جديدة تمكنه من الإبحار في أسبار العلم والمعرفة بسرعة 25000 كلمة في الدقيقة .
ويبقى السؤال: هذه هذه قراءة؟ وهل يستطيع مدرب القراءة الضوئية الدخول إلى امتحان مادة مكونة من 300 صفحة قرأها بهذه الطريقة؟ وكم سيكون معدل استيعابه للمادة؟
ولذلك أرى ضرورة امتحان أي مدرب للقراءة الضوئية خلال خمس دقائق فقط قبل بدء دورته التدريبية، بتقديم كتاب جديد له وقراءته خلال خمس دقائق ويختبر به، والنتيجة هي التي ستكون الحكم على صحة هذا العلم من عدم صحته، وتبيان صلاحية تعلمه.
من خلال الجدول التالي نستطيع المقارنة بين القراءة السريعة والقراءة التصويرية:
القراءة السريعة | القراءة التصويرية | |
سرعة القراءة | 350-800 ك/د | 25000 ك/د |
محاور العلم | زيادة سرعة القراءة زيادة مجال رؤية العين تعلم تقنيات القراءة | قدرات العقل الباطن تقنيات التصفح |
تقنيات مصاحبة | حل مشكلات القراءة تقوية الاستيعاب تقوية الذاكرة تلخيص الكتب | تعزيز الثقة بالذات تقوية الاستنتاج تعلم تقنيات التخطي القراءة بالبعد الثالث |
فترة اكتساب المهارة | من 3 أيام إلى 3 أسابيع | من 2-9 أشهر |
معدلات الاستيعاب | 75%-100% | أقل من 50% |
التعرف على التفاصيل | ممكن | غير ممكن |
تذكر المعلومات | ممكن لجميع المعلومات | ممكن للمعلومات المقروءة |
القراءة التحصيلية | ممكن | غير ممكن |
القراءة البحثية | ممكن | ممكن |
القراءة العلمية | ممكن | غير ممكن |
القراءة العملية | ممكن | غير ممكن |
القراءة الترفيهية | ممكن | ممكن |
القراءة التاريخية | ممكن | غير ممكن |

