تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

في الذكرى السابعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين ملك المؤرخين وعاشق التاريخ السعودي

في الذكرى السابعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين ملك المؤرخين وعاشق التاريخ السعودي


تتجدد ذكرى بيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – بتجدد التطور الحضاري الذي تعيشه المملكة العربية السعودية عاما بعد آخر، هذا التطور الذي يشمل مختلف مجالات التنمية، ويعزز قيم التطلع لتحقيق مستقبل زاهر للمملكة لا يتوقف عند حدود، فالمملكة اليوم غيرها بالأمس، وطوال عهودها التاريخية تشهد قفزات متنامية صوب المستقبل، ومع السعي صوب تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030م، سوف تكون الصورة أكثر زهوا وفخرا وازدهارًا.

تحل ذكرى البيعة السابعة لخادم الحرمين الشريفين والمملكة في أوج تقدمها بمختلف المشاريع التنموية، حيث تمت بيعته – أيده الله – في الثالث من ربيع الآخر 1436هـ الموافق 23 يناير2015م ملكا للمملكة العربية السعودية، وقد تحقق للمملكة خلال هذه الفترة منجزات عملاقة وملفتة كانت محل التقدير العالمي قبل المحلي والإقليمي، وسوف نركز هنا على جانب مهم في شخصية خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – وهو عشقه للتاريخ. 

إن شغف خادم الحرمين الشريفين بالعلم والقراءة والمعرفة بدأ مبكرًا في حياته ، واستمر هذا الشغف والاهتمام الكبير بفروع الثقافة المختلفة وخاصة التاريخ فهو من صناع التاريخ وقارئ جيد له، وهو ملك التاريخ وخاصة تاريخ المملكة وتاريخ مؤسسها وقادتها، ومرجعًا أصيلًا لكل المؤرخين حتى صاروا يلقبونه ب( ملك المؤرخين) وما أكثر المحطات والصروح التاريخية التي شيدها الملك سلمان في طريق العلم والتاريخ الوطني، ومن أبرزها مكتبة الملك سلمان الخاصة الواقعة في قصره في المعذر، التي تعد من المكتبات النادرة بل هي أكبر مكتبة يملكها زعيم دولة في هذا العصر الحديث. 


عاشق التاريخ:

إذا كان للملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – اهتمام بمختلف صنوف المعرفة والاطلاع الواسع بمختلف الدوريات والمجلات الثقافية المعروفة ، فإن شغفه بفرع من فروع الثقافة والتاريخ يفوق سائر الفروع، فهو قارئ للتاريخ ومن صناع أحداثه ، وهو ملك التاريخ، وقد قدمت الكثير من الجامعات المحلية والعالمية العديد من شهادات الدكتوراه التي تعتبر إحدى أرفع الأوسمة والتكريمات التي يتم منحها لشخصية متفوقة وناجحة في مجالها، ، اعترافًا بفضله وإسهاماته في مجالات العلوم ودعمه المستمر للتعليم والمعرفة في جميع أرجاء العالم. 

ورغم مشاغله السياسية العظيمة منذ أن كان أميرًا لمنطقة الرياض فإن الملك سلمان يحرص دائما على الحديث عن التاريخ، خصوصًا تاريخ المملكة وتاريخ قادتها، سواء من خلال تصحيح المعلومات التي تنشر وتذاع أو من خلال المحاضرات التي يلقيها في المؤسسات العلمية والجامعات السعودية، وأيضا تبرز دائما النبرة التاريخية في كلماته الضافية في مختلف المناسبات، فهو متابع للدراسات والتحقيقات وهو لا يتوانى عن رد الشبهات بأسلوب علمي رصين، فمثلا حين ذكرت إحدى القنوات التليفزيونية العربية من خلال برنامج كانت تبثه في أبريل ( نيسان) 2008م معلومات رآها الملك سلمان مغلوطة، وتتعلق بنسب آل سعود بعث برسالة صيغت بعناية ودقة تحتوي على سيل هائل من المعلومات الموثقة عن نسب آل سعود ، كما صُححت معلومات رآها خاطئة بشأن اعتماد الدولة السعودية على السيف والعصبية القبلية. 

وظلت خطب وكلمات الملك سلمان طوال فترة تسلمه إمارة الرياض حافلة بسرد الأحداث التاريخية التي شهدها، أو تلك التي رويت له وتحقق منها، فمثلا محاضرته التي ألقاها في جامعة أم القرى ونشرتها " الدارة" في إصدار خاص، روى مجموعة من القصص منها ما قاله :" كان الملك عبدالعزيز لم يقبل أن يطلق عليه لقب : الإمام، في حياة والده تأدّبًا وتوقيرا له وكان يلقب بالسلطان، ثم الملك إلى أن توفي الإمام عبدالرحمن سنة 1346هـ وأصبح عبدالعزيز يلقب بالإمام بعد ذلك إلى جانب كونه ملكًا" 

وضمن اهتمامه ودعمه للمؤسسات الثقافية والتاريخية وافق – أيده الله – على أن تقوم دارة الملك عبدالعزيز بدعم بعض الجمعيات العلمية ذات العلاقة، ودعم وافتتاح مركز تاريخ مكة المكرمة وعدد من المراكز في الطائف وجدة والمنطقة الشرقية، كما وافق على أن يقترن اسمه بالجائزة والمنحة التي قررها مجلس الإدارة لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية. 

ورعى – حفظه الله – عدة فعاليات ثقافية كبرى حيث تم عقد وافتتاح المؤتمر العالمي الثاني حول تاريخ الملك عبدالعزيز المؤسس الذي أقامته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كما تم إنشاء متحف تاريخ العلوم والتقنية في الإسلام الذي تم تدشينه من قبل في جامعة الإمام بالاشتراك مع معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية الموجود في جامعة فرانكفورت بألمانيا كذلك تم افتتاح معرض الملك فهد بن عبدالعزيز " الفهد روح القيادة" تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الذي قام بتنظيمه أبناء وأحفاد الملك فهد – رحمه الله- بالاشتراك مع دارة الملك عبدالعزيز وافتتاح مشروع حي البجيري في الدرعية التاريخية في الرياض وأخيرًا افتتاحه مشروع تطوير حي الطريف ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية. 

ذاكرة الوطن التاريخية:

في الذكرى السابعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين ملك المؤرخين وعاشق التاريخ السعودي
Ehsan Logo