د. هند السديري تصدر كتابها العاشر عن الرقيق في شبه الجزيرة العربية

د. هند السديري تصدر كتابها العاشر عن الرقيق في شبه الجزيرة العربية

أصدرت الكاتبة السعودية الدكتورة هند بنت تركي السديري أُستاذة آداب اللغة الإنكليزية في جامعة الفيصل بالرياض، كتابها العاشر الذي يرصد ظاهرة تاريخية قديمة، كانت حاضرة في عدد من بلدان العالم، ومن بينها جزيرة العرب، حيث كان الارتحال والسفر والحاجة إلى العمل محفزا إلى وجود هذه الظاهرة، وجاء الكتاب بعنوان : ( الرقيق في شبه الجزيرة العربية) وصدر عن دار جداول للنشر والترجمة في بيروت .

يقع الكتاب في 311 صفحة، حاولت مؤلفته توثيق ما لم يوثق: المسكوت عنه من تاريخ الرقيق في الجزيرة العربية، سيَّما وأنه لم يكتب من الداخل فيما عدا بعض الأبحاث الأكاديمية.

ومما يميز الكتاب اعتماد المؤلفة على العودة إلى المصادر الإنسانية الحية، حيث استمعت المؤلفة بكل اهتمام لحكايات وقصص حقيقية من أبطالها الأرقاء ممَّن مروا بتجارة الرقيق، مثل: حكاية سعد، وحكاية عويشة، وحكاية شمسة، وحكاية مبروكة، وحكاية مباركة، وبشيرة.. وغيرهم الكثير. ومن خلال هذه الحكايات وثَّقت المؤلفة معاناة هؤلاء الأرقاء وشجاعتهم في مواجهة مصيرهم الجديد، ومكانتهم الاجتماعية الجديدة.

وقد خصَّصت المؤلفة فصلًا شرحت فيه وبالوثائق جهود المملكة العربية السعودية منذ بداية الدولة السعودية الثالثة وحتى تحرير جميع الأرقاء داخلها، والجهود التي بُذلت من أجل تحرير أولئك الأرقاء.

تفاصيل تاريخية:

وقد قدمت الكاتبة جملة من التفاصيل التاريخية في كتابها، حيث تناولت تفاصيل تجارة الرقيق ومسالكها ودوربها في أفريقيا ثم تجارة الرقيق الشرقية، ومعاملات الأرقاء في مناطق: مكة وجدة والأحساء والرياض وحائل وبيشة، ومن هي أهم القبائل التي باشرت تجارة الرقيق على سواحل الخليج أو البحر الأحمر، وأشارت المؤلفة إلى أن بعضًا من الأرقاء لم يُستبعدوا من المناشط السياسية والاقتصادية، فبعضهم تولوا مناصب مهمة ممَّا يمكن أن يطلق عليهم "الأرقاء الوجهاء"، مثل بلال الحارق في الأحساء، وجوهر أمير الجوف، وسعيد الفيصل، أمير الدوادمي، وغيرهم.

ويعد الكتاب – بصورته المنهجية الأنثروبولوجية - وثيقة تاريخية واجتماعية مهمة، وإضافة مميزة للمكتبة العربية. وقد تضمّن ملحقًا بوثائق عربية وإنكليزية، وهو قد يكون من أوائل الكتب التي تدرس هذه الظاهرة، رغم وجود بعض الإشارات عنها في رواية "حلة العبيد" وهي رواية للكاتب السعودي طارق الحيدر، صدرت طبعتها الأولى عام 2009م عن دار طوى، وتعد من الأعمال الروائية التي ترصد التحولات الاجتماعية في مدينة الرياض، ورواية الكاتبة نورة الغامدي (وجهة البوصلة) ورواية سيف الإسلام بن سعود (قلب من بتقلان) ورواية البحريني خالد البسام (ثمن الملح ).

والكاتبة الدكتورة هند بنت تركي السديري باحثة ومترجمة وأكاديمية سعودية، وهي ابنة الإعلامي تركي السديري رئيس تحرير صحيفة الرياض السابق – رحمه الله - . صدرت لها مجموعة من المؤلفات منها: كتاب «كان هنا»، وكتاب «كائن الفرح والشعر». أوراق من حقيبة صحفي، االحكايات الشعبية السعودية، كما ترجمت العديد من المؤلفات من بينها كتاب «التاريخ: الاستفادة منه أم استباحته» لمارجريت ماكميلان. وهي حاصلة على جائزة الأميرة نورة للتميز النسائي عام 2025م.

د. هند السديري تصدر كتابها العاشر عن الرقيق في شبه الجزيرة العربية
Ehsan Logo